لأمواه الشبيبة كيف غضنه

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لأمواه الشبيبة كيف غضنه» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَأَمواهُ الشَبيبَةِ كَيفَ غِضنَه ... وَرَوضاتُ الصِبا كَاليَبسِ إِضنَه

وَآمالُ النُفوسِ مُعَلِّلاتٌ ... وَلَكِنَّ الحَوادِثَ يَعتَرِضنَه

فَلا الأَيّامُ تَغرَضُ مِن أَذاةٍ ... وَلا المُهَجاتُ مِن عَيشٍ غَرَضنَه

وَأَسبابُ المُنى أَسبابُ شِعرٍ ... كُفِّفنَ بِعِلمِ رَبِّكَ أَو قِبِضنَه

وَما الظَبِيّاتُ مِنّي خائِفاتٌ ... وَرَدنَ عَلى الأَصائِلِ أَو رَبَضنَه

فَلا تَأخُذ وَدائِعَ ذاتِ ريشٍ ... فَما لَكَ أَيُّها الإِنسانُ بِضنَه

فَراعِ اللَهَ وَاِلهَ عَنِ الغَواني ... يَرُحنَ لِيَمتَشِطنَ وَيَرتَحِضنَه

وَطِئنَ السابِرِيِّ وَخُضنَ بَحرَ النَ ... عيمِ وَهُنَّ في ذَهَبٍ يَخُضنَه

وَلِلسَمُراتِ في الأَشجارِ عَيبٌ ... إِذا ماقالَ مُخبِرُهُنَّ حِضنَه

نَجائِبُ لِاِمرِئِ القَيسِ اِبنِ حُجرٍ ... وَقَصنَ أَخا البَطالَةِ إِذ يَرُضنَه

وَخَيلُ اللَهوِ جامِحَةٌ عَلَينا ... يُساقِطنَ الفَوارِسَ إِن رُكِضنَه

فَيا غَضّاً مِنَ الفِتيانِ خَيرٌ ... مِنَ اللَحَظاتِ أَبصارٌ غُضِضنَه

فَفُضَّ زَكاةَ مالِكَ غَيرَ آبٍ ... فَكُلُّ جُموعِ مالِكَ يَنفَضِضنَه

وَأَعجَزُ أَهلِ هَذي الأَرضِ غاوٍ ... أَبانَ العَجزَ عَن خَمسٍ فُرِضنَه

وَصُم رَمَضانَ مُختاراً مُطيعاً ... إِذِ الأَقدامُ مِن قَيظٍ رَمِضنَه

عُيونُ العالَمينَ إِلى اِغتِماضٍ ... وَما خِلتُ الكَواكِبَ يَغتَمِضنَه

وَقَد سَرَّ المَعاشِرَ باقِياتٌ ... مِنَ الأَنباءِ سِرنَ لِيَستَفِضنَه

أَرى الأَزمانَ أَوعِيَةً لِذِكرٍ ... إِذا بُسطُ الأَوانِ لَهُ نُفِضنَه

قَدِ اِنقَرَضَت مَمالِكُ آلِ كِسرى ... سِوى سِيَرٍ لَهُنَّ سَيَنقَرِضنَه

فَطِر إِن كُنتَ يَوماً ذا جَناحٍ ... فَإِنَّ قَوادِمَ البازي يُهَضنَه

وَكَم طَيرٍ قُصِصنَ لِغَيرِ ذَنبٍ ... وَأُلزِمنَ السُجونَ فَما نَهَضنَه

مَتى عَرَضَ الحِجى لِلَّهِ ضاقَت ... مَذاهِبُهُ عَلَيهِ وَإِن عَرُضنَه

وَقَد كَذَبَ الَّذي يَغدو بِعَقلٍ ... لِتَصحيحِ الشُروعِ إِذا مَرِضنَه

هِيَ الأَشباحُ كَالأَسماءِ يَجري ال ... قَضاءُ فَيَرتَفِعنَ وَيَنخَفِضنَه

وَتِلكَ غَمائِمُ الدُنيا اللَواتي ... يُسَفِّهنَ الحَليمَ إِذا وَمَضنَه

غَدَت حُجَجُ الكَلامِ حَجا غَديرٍ ... وَشيكاً يَنعَقِدنَ وَيَنتَفِضنَه

لَعَلَّ الظاعِناتِ عَنِ البَرايا ... مِنَ الأَرواحِ فُزنَ بِما اِستَعَضنَه

وَلِلأَشياءِ عِلّاتٌ وَلَولا ... خُطوبٌ لِلجُسومِ لَما رُفِضنَه

وَغارَت لِاِنصِرامِ حَيّاً مِياهٌ ... وَكُنَّ عَلى تَرادُفِهِ يَفِضنَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السابري: سبر: السَّبْرُ: التَّجْرِبَةُ. وسَبَر الشيءَ سَبْراً: حَزَره وخَبَرهُ. واسْبُرْ لِي مَا عِنْدَهُ أَي اعْلَمْه. والسَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر. والسَّبْر: مَصْدَرُ سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُرُه ويَسْبِرُه سَبْراً نَظَر … (لسان العرب)
  • الظبيات: (ظَبَى) الظَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الظَّبْيُ، وَالْأُخْرَى: ظُبَةُ السَّيْفِ، وَمَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ. فَالظَّبْيُ: وَاحِدُ الظِّبَاءِ، مَعْرُوفٌ، وَالْأُنْثَى ظَب … (مقاييس اللغة)
  • المهجات: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ. (لسان العرب)
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • تغرض: غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، وَالْجُمَعِ غُرْضٌ مِثْلِ بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مِثْلَ كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بِالضَّمِّ: التَّصْدِيرُ، وَهُوَ للرحْل بِمَنْزِلَةِ الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وَقِيل … (لسان العرب)
  • خائفات: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • توهمت خيرا في الزمان وأهله
  • ترنم في نهارك مستعينا
  • قصيدة
  • غير مجد في ملتي واعتقادي
  • قصيدة
  • سحائب مبرقات مرعدات
  • أواني هم فألقى أواني