من يهم في جمالي
الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رومانسية
«من يهم في جمالي» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن يَهِم في جمالِي ... ويُعَوِّلْ علَيَّا
لاَ يَرَى معي غَيْرِي ... لَوْ يَذُوقُ الْمَنِيَّا
كُلُّ مَنْ هُ عاشق ... ويُريدْ أنْ يَصِلْي
رُوحُو بالله يُفارِق ... إِنْ أراد نظْرة مِنِّي
فاثْبُت إِن كنْتَ صادق ... وارْض بالفعْلِ مِنِّي
لَيْسَ يدْرِك وِصالِي ... كُلُّ مَنْ فِيه بَقِيَّا
إِنَّما نُفْشِي سِرِّي ... لِلَّذي اخْتَصَّ بِيَّا
تَرْتَجِي أن تُقَرَّبْ ... وتَرَى ما يَسُرَّك
ومن الصفْوِ تُكْتَب ... وبهم يَبْدُوَ أمْرَك
مِنْ شَرابي إِشربْ ... وتَنعَّمْ بِسُكْرَك
لاَ شَرابِ الدَّوالِي ... إِنَّها أرضِيَّا
خَمْرُهَا غَيْرُ خَمْرِي ... خَمْرَتِي أبْدِيَّا
عَطْفُه الحِبَّ عِنْدي ... بَهْجَةٌ وسُرور
أضْرَمَتْ نارَ وَجْدي ... فَعَلَيْها تَدورُ
جَنَّتي يا أهْلَ وُدِّي ... قُرْبُهَا والْحُضورُ
فَمَتَى ما يَبِنْ لِي ... زَالَتِ الْبَشَرِيَّا
وتَحَوَّلتُ غَيْرِي ... في صِفَا رَوْحانِيَّا
مَن يُطيقْ إِنْ تَجَلَّى ... نُورُ وجْهِ الحبيب
إِلاَّ قَلْباً تَمَلاَّ ... بالْقَريب الْمُجيب
ما الْهَوَى إِلاَّ ذُلاَّ ... دَاوِني يا طَبيب
فَشِفائِي وِصالِي ... والْوِصال مِنِّي لِيَّا
وعَذابي هَجْري ... وَيْحَ نفسي الشَّجِيَّا
يا أخِي افْنَا تُشاهد ... كُلَّ سِرً عَجِيبِ
وتَجُلْ في مَشاهِد ... أُنْسِ قرْبِ الْحَبيب
حيْثَ لايَبْقَى شاهِد ... أو عَذُول أو رَقيب
يا لَها مِنْ مَجَالِي ... حَضْرَةِ قدُوسِيَّا
يَبْدُو لِي فيها سِرِّي ... فقُولُوا لِي هَنِيَّا
الْهَوَى قد مَلَكْني ... وزِمَامِي بِيَدُّوا
والإشارَهْ تقُدْنِي ... والْحَبيب بِيَّا يَحْدُوا
فَهُوَ قُرَّةُ عَيْنِي ... وهْوَ مَوْلاي وَحْدُوا
إِنَّ خَلْفَ الظَّلالِ ... أسْراراً قُدُوسِيَّا
قد تَجلَّت لِصَدْرِي ... وسَرَى السَّرُّ فِيَّا
أُرْفُضِ الْخَلْق وارْقَى ... وانْتَفِي عَنْ ظِلالِك
واسْبق الْكَوْنَ سَبْقَا ... ثُمَّ غِبْ عن فِعالِك
وافْنَ في الحِبِّ عِشْقَا ... فالْمُراد في زَوالِك
عِنْدَ قُرْبِ الزَّوالِ ... يَسْري سِرُّك ليَّا
ونُشاهِدْك أمْري ... وتَكُن لِي نَجِيَّا
إِدْنُ منَّا واتْرُك ... كُلَّ شيءٍ سِوانَا
قُل لِي أشْ ما تَمْلِك ... هذِي عينُ الخِيانَا
ناقِض العهدْ تُدْرِك ... أيْنَ حَمْلُ الأمانا
هل تَرَى غَيرُ فِعْلِي ... ونفودِ الْمَشِيَّا
كِفْ هِ في الْخَلْقِ تَسْري ... هَذِي عيْنُ القَضِيَّا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- المنيا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه … (لسان العرب)
- بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
- بقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
- بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)
- ترتجي: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
- تقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
- جمالي: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)