قف بالديار وإن شجاك الموقف
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«قف بالديار وإن شجاك الموقف» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِفْ بالدِّيارِ وإنْ شجَاكَ المَوقِفُ ... وسَلِ المنَازلَ بَعدَنا مَن تألَفُ
وإذا عَثَرْتَ على فُؤادي بينَها ... يوماً فَسَلْهُ إلى مَتَى يَتَخلَّفُ
رَبْعٌ صَرَفْتُ العَينَ عنهُ أشهُراً ... والقلبُ عنهُ ساعةً لا يُصرَفُ
قد كانَ لي داراً فصارَت مُهجتي ... داراً لهُ بفِنِائها يتَكنَّفُ
وبجانبِ الجَرْعاءِ قومٌ عِندَهم ... ذِمَمٌ لَنا مَحفوظةٌ لا تُخْلَفُ
تَدنُو مَوَدَّتُهم على بُعدِ المَدَى ... ويَزيدُ صِحَّتَها الزَّمانُ المُدنِفُ
إخوانُ صِدقٍ في الإخاءِ تَرَى لهم ... كَلَفاً ولكن ليسَ فيهِ تَكَلُّفُ
ما زِلتُ أمزُجُ بالمدامعِ ذِكرَهُمْ ... طَرَباً كما مُزِجتْ بماءٍ قَرْقَفُ
يا مَن جَلا عينَ البعيدِ برَسْمِ ما ... كانتْ بهِ أُذُنُ القريبِ تُشنَّفُ
طِرسٌ على الأنفاسِ منكَ خَتَمتَهُ ... سِرّاً فذَلكَ بالعَبيرِ مُغَلَّفُ
إنْ كُنتَ يعقوبَ المُحبَّ فنِعْمَ ما ... تُدعَى ولكنْ ما حَبيبُكَ يُوسُفُ
أثَبتَّ لي في الوَصفِ ما لا أدَّعيِ ... وعَرَفتَ لي في الحُبِّ ما لا أعرِفُ
هذِهْ صَحيفةُ من تَوَدُّ عُيُونُهم ... لو أنَّها ضِمنَ الصحيفةِ أحرُفُ
كادتْ تَطِيرُ بها إليكَ صبابةٌ ... فيها أرَقُّ مِن النَسيمِ وألطَفُ
جارَيَتني فسَبَقْتَني ولَطالَما ... قد كُنتَ تَقْوَى في السِّباقِ وأضعُفُ
إنْ كُنتُ عن حَقِّ الوفاءِ مُقصِّراً ... فالفضلُ في إنصافِ من لا يُنصِفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المدنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ … (لسان العرب)
- الموقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
- بالديار: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- بفنائها: فني: الفَنَاء: نَقِيض الْبَقَاءِ، وَالْفِعْلُ فَنَى يَفْنَى نَادِرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فَنَاء فَهُوَ فانٍ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ قرع: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الْكَنَائِنِ، ضارَبُوا … (لسان العرب)
- تخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)