هـل طـلعـة اليـمن في أفق المنى طلعت
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـل طـلعـة اليـمن في أفق المنى طلعت — ومــن مــطـالعـهـا الانـوا وقـد سـطـعـت
ام الســـعـــادة لمــا لاح كــوكــبــهــا — كــل الغـيـاهـب مـن اشـراقـه انـقـشـعـت
ام ذا سـنـى احـمـد الأسـنـى اضاء لنا — مـن غـرة فـي جـبـيـن الدهـر قـد نـصـعت
لاء لاؤهــا أحــيــت الارواح بـهـجـتـه — وكــم شــفــت مـن رؤوس بـالشـقـا صـدعـت
فـــؤادنـــا نــعــمــة مــن الاله بــهــا — عــلى بــلاد بــطــامــي فــيــضــه تـرعـت
خــلعــن ثــوب الأســى والبــؤس اذيــده — عـلى الجـمـيـع كـسـاء العـز قـد خـلعـت
يــا ايــهــا المــلك المـيـمـون طـائره — بــغــيــر قــربــك كـل النـا مـا قـنـعـت
آبـــت بـــاوبــك حــقــا يــا فــؤاد إلى — مــصــر المــســرات والآمـال قـد رجـعـت
فــقــمــت ارفــع بــالاخــلاص تــهــنــئة — لمــن لنــا يــده غــرس المــنــى زرعــت
صــاحــب بــلابـل وادي النـيـل سـاجـعـة — فــأعـربـت عـن هـنـاء الكـل مـذ سـجـعـت
أنـت الخـضـم العـظـيـم البحر بحر لهى — للاســتـقـا مـنـه كـل العـالمـيـن سـعـت
مــليــك مـصـر الخـطـيـر الفـذ فـي كـرم — ومــن مــقــاصــده للخــيــر قــد نــزعــت
عــم الحـبـور وفـاض البـشـر وانـشـرحـت — كــل الصــدور بــمــن ارجــاؤه اتــسـعـت
نـعـم سـرونـا ابـا الحـسـنـى ومـن جـذل — فـي سـائر القـطـر اعـلام الهـنا رفعت
فــدم عــزيـزاً بـاوج المـجـد مـرتـفـعـاً — يــا مــن شـمـائله شـمـل العـلى جـمـعـت
تــزري مــحــاســنـك الغـرا بـبـدر سـمـا — وفــي فــؤادك اوصــاف البــهــا طــبـعـت
اخـــو المـــبــرات وهــاب الالوف ومــن — تـولى النـوال بـنـان مـنـه مـا مـنـعـت
لا زلت في العز يا مولى الانام ومن — بـالبـيـض مـنـه وبـالسـمـر العدى قمعت
واسـلم كـريـمـا بـحـبـل الله مـعـتـصما — فــحــبــه نــفــســك الكــبــرى بـه ولعـت
إذا دجــا الخــطــب تــجــلوه بــمـقـدرة — تـعـنـو لنـا الهـمـم العظمى وقد خضعت
يـا مـعـدن الجـود طـب نـفـسـا فانك من — يـمـنـاً رعـايـاه فـي روض الصـفـا رتعت
كــنــز الصــلاح وكــهــف للعــفــاة لذا — أبــوابَ فــضــلك كــل النـاس قـد قـرعـت
بــــحــــر لآلئه قــــدراً عــــلت وغــــلت — فـالعـلم واللم والتـقـوى بـه اجـتمعت
بــالقــســط يـحـكـم مـصـراً مـن شـرائعـه — لمـورد العـدل بـيـن النـاس قـد شـرعـت
غـــوث لنـــا وهــو غــيــث للانــام لذا — بـــروق بـــشــر مــحــيــاه لهــم لمــعــت
غـــضـــنـــفـــر لأعــاديــه وقــد فــزعــت — لهــيــبــة مــنــه فـي اكـبـادهـم وقـعـت
طــابــت بــمـقـدمـه الأيـام وانـتـعـشـت — بـه البـرايـا التـي كـأس الهـنا جرعت
وافـتـر ثـغـر الصـفـا والأنس وابتهجت — بـــه نـــفــوس لمــاضــي بــعــده جــزعــت
بــشــرى قــدومـك يـا مـولاي قـد غـرسـت — مــســرة فــي جــنــان الكــل مـذ سـمـعـت
أنـت الرفـيـع الذي فـاق الأنـام ومَـن — طـوعـا وقـهـرا لديـه النـاس قـد خـشعت
فـوق السـمـاكـيـن اعـلاك المـهـيمن يا — مَـــن المـــكــارم مــن كــف له نــبــعــت
لا تــعــجــبــنَّ فــكــم سـحـت يـداك لنـا — مـن بـيـض ايـد وكـم ابـدت وكـم صـنـعـت
بــك المــعــارف مــثـل الشـمـس مـشـرقـة — اذ أنـت ايـقـظـتـهـا مـن بـعد أن هجعت
شــادت يــمــيــنــك للتــثـقـيـف جـامـعـة — فـي القـطـر أركـانـهـا قامت وقد منعت
وكـــم مـــعــاهــد قــد انــشــأت زاهــرة — فـيـهـا بـنـونـا لبـان العـلم قد رضعت
وكــم شــفــيــت مـليـك القـطـر مـن عـلل — بــخــيــر ادوبــيــة فــي جـسـمـه نـجـعـت
فـي مـصـر جـلت وفـي الامـصـار قـاطـبـة — مـــراحـــمٌ لك كــل الخــلق قــد وســعــت
فــاقــبــل تــهـانـئ شـفـت عـن ولا مُهـج — لمــن صــروح نــداه بــيـنـنـا ارتـفـعـت
ودم لنــا نــور يــمــن نــســتـضـيـء بـه — مـا الشـمس في افقها بعد الدجى طلعت
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشراقه: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.
- الانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- بالشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- بطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.