يـا مـصـرنـا ابتهجي واستبشري طربا

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـصـرنـا ابتهجي واستبشري طربا — فــقـد أتـاك نـبـا خـيـر وخـيـرُ نـبـا

جـاء البـشير ببشرى اليمن فانشرحت — كـل الصـدور لهـا والقـلب قـد طـربا

يـا مـصـر يـدرك بـالإسـعاد أشرق في — أوج إليـهـا يـتـلالا بـعـد أن غربا

يـا مـصـر بـشراك وافاك الصفا وأتى — لك الهـنـا وبـلغـت القـصـد والاربا

وكــيــف لا وفــؤاد القــطــر ســيــده — رب المـآثـر بـعـد البـعـد قـد قـربا

يـا مـصر آب المليك الشهم من كرما — أحـيـا الورى وجلا عن نفسك الكربا

لذا بــه تــهــت تـخـتـاليـن مـن جـذل — وقــد لبــســت له أثــوابـك القـشـبـا

وقــد ثــمـلت بـراح الصـفـو مـن فـرح — لمــا مــســراتــك انـهـلت بـه سـحـبـا

وافــى يـحـف بـه الإقـبـال فـي ظـفـر — لخـيـر قـطـر إليـه الخـيـر قـد جلبا

فـؤادنـا قـد سـمـا فـوق السهى شرفا — وفـي مـيـاديـن فـخـرا احـرز القـصبا

إلى غـوانـي العـلاقـد حـن مـن صـغـر — ومـال للمـجـد طـفلا في الملا وصبا

حـصـن حـصـيـن لمـن قـد لاذ مـعـتـصما — كـنـز الندى والعطايا كعبة الأدبا

عـــليّ شـــأن رفــيــع قــدره نــســبــاً — سـمـيـذع مـاجـد سـامـي الذرى حـسـبـا

أبـو العـلى وأخـوهـا وابـن بـجدتها — وغيره المجد بين الناس ما انتخبا

نــعــم ولا بـدع فـي هـذا فـإنـك يـا — مـولى سـمـوت فـخـاراً طـاول الشـهـيا

أنت المليك الخطير الفرد من ركبا — هـام السـمـاكـيـن بـل يعلوهما رتبا

قـد زرت بـلدان أوروبـا التـي شرفا — أوليـتـها يا أبا العليا ولا عجبا

وكــلهــا بــك مــاســت تـزدهـي كـبـراً — تـقـول يـاقـوم هـذا فـوق ما ارُتقبا

والقـطـر قـد ضـآء بـالأنـوار ساطعة — لمــا بــزغــت كـشـمـس شـقـت الحـجـبـا

مولى الموالي لمصر أسلم ودم أبداً — رضـى المـهـيـمـن والآنـام مـكـتـسـبا

واهـنـأ بـفـاروقـك المـيـمـون طالعه — واشــكـر لربـك مـا أولى ومـا وهـبـا

شـبـل ولا غـرو إذ قـد جـآء مـن أسد — كـم روّع الأسـد فـي غـابـاتـها رهبا

نــجــل نــجــيــب عـزيـز للبـلاد عـلى — جـبـيـنـه ذي البهاء السعد قد كتبا

فاروق بين دراري أفقنا القمر الـ — منير ذو النسب الأسمى إذا انتسبا

غــصــن عـريـق أثـيـل قـد نـمـا وزكـا — مـن دوح فـضـل لذاك الفـرع قد نجبا

قـد لاح فـي الكـون نـجما جل مطلعه — إذ لاح مـن أفـق بـدر اخـجل الشهبا

فـليـحـي شـبـلك يـا مـولاي فـي نـعـم — مـا طـيـر يـمـن عـلى أفـنـانـه خـطبا

ولتــحــي أســرة مــلك مــنــك رافــلة — في العز ما غيث فضل في الملاسكبا

يا ناشر العدل في مصر ابتهج أبداً — فـمـدحـك النـاس قـد قـامـت بـه خطبا

يا ناثر الجود في جيد الورى درراً — ويـا مـفيض الندى عذبا حكى الضربا

أدامــك الله فــي نــصـر ومـلكـك فـي — ثــبـات عـز وطـيـد قـد وُقـي النـوبـا

واعـذر عـبـيـدك قـسـطـنـدي فـذلك مـا — وفـي ثـنـاءك بـل لم يـقـض مـا وجـبا

وانـظـر إليـه بـعين الحلم يا ملكا — لحــب كــل البــرايــا صــدره رحــبــا

وافـيـت مـصـر فـوافـاها السرور وقد — جمعت شمل الهنا من بعد ما انشعبا

قـد شـاهـدت حـيـنـمـا شـرفـت بـقعتها — بــدراً مـنـيـراً وبـحـراً مـاؤه عـذبـا

بـاليـمـن أقـبـل والإسـعـاد عـاهلنا — يـا مـصـرنـا فـرحـايـا قـومـنـا طربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهجي: ابْتَهَجَ يَبْتَهِجُ ابْتِهاجاً : امتلأ سروراً؛ أقيمت الاحتفالات ابتهاجاً بالاستقلال.
  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • الكربا: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة