والآن فــليــســمـح لي القـراء ان

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

والآن فــليــســمـح لي القـراء ان — ألقــي كــغـيـري الدلو بـيـن دلاء

والبـدء بـالإصـلاح يـحسن عند من — خــصــوا مــواطــنــهــم بــكــل ولاء

إصـلاح عـيـب البـعـض مـن وجهائنا — ويــشــق ســرد نــقــائص الوجــهــاء

ولعــل فــي الذكـرى تـيـقـظ غـافـل — أو حـــائد عـــن جــادة العــقــلاء

كــثــرت بــمــصـرِ مـوسـروهـا كـثـرة — قــلت بــهــا الخــيــرات للفـقـراء

ذخــر الغــنـي نـضـاره لم يـكـتـرث — لســـواه حـــتــى جــل عــن إحــصــاء

كـنـز الكـنـوز على الكنوز وفاته — إن الدنــى ليــســت ديــار بــقــاء

يــا ليــت شــعــري هــل أتـاه أنـه — أخــطــأ أمــام الواهـب المـعـطـاء

غــمــر الإله المـوسـريـن بـفـضـله — غــــمــــراً وإن الله رب ســــخــــاء

لكــنــهــم بــيــســيـره ضـنـوا عـلى — بــؤسـاء قـد لبـسـوا ثـيـاب شـقـاء

يـا ويـلهـم يـوم الحساب ففيه لا — تـجـدي البـخـيـل شـفـاعـة الشفعاء

بـالمـال لم لا يـنـشـئون مـصانعاً — يـلقـى بـهـا عـمـلا ذوو البـأسـاء

بــالمـال لم لا يـرفـعـون مـآثـراً — تــبــقــى لهـم ذكـراً وطـيـب ثـنـاء

أيـن المـصـحـات التـي قـد شـيـدوا — أركـانـهـا فـي القـطـر كـالنـزلاء

أيـن المـدارس وهـي أعـظم ما بنى — بــــأن لأبــــنـــاء لنـــا نـــجـــاء

ومـلاجـىء الأيـتـام هـل أثـر لها — شــادتــه ســادتــنـا ذوو الإثـراء

أيـن المـبـرات التـي كـالغـيث في — تــهــطــاله هـطـلت عـلى التـعـسـاء

وبــهــا تـفـرد رحـمـة بـالنـاس وا — أســـفـــاه أفــراد مــن الغــربــاء

لا ذا ولا هــذا فــمــال غـنـيـنـا — فــي مــصــرف أوطــار مــثــل هـبـاء

إن جـاد بـعـض المـحـسـنـيـن فإنما — هــم نــقــطــة مــن زاخـر الدأمـاء

فــعــلى الجــمــيـع أداء ديـن أول — لله والأوطــــــان خـــــيـــــر أداء

هـو أثـقـل الأعـبـاء فـوق كـواهـل — تـشـكـو إذ انـفـردت مـن الأعـبـاء

ومــخــفــف وقــر الحــيـاة إذا بـه — أهـل الغـنـى نـهضوا بلا إستثناء

هو أن نراهم ضارعوا النزلاء في — فــيــض الأكــف وبــسـطـهـا بـعـطـاء

قـوم عـلى إخـوانـهـم فـي جـودهـم — قـد أصـبـحـوا كـالديـمـة الوكـفاء

فــالبــؤس إذ هـزمـوه شـر هـزيـمـة — رفــعــوا لفــوز البــر خـيـر لواء

مُثل لنا في الجود عليا فاقتدوا — بــذوي الســخــا والهـمـة القـصـاء

فـإذا تـنـافـسـتـم بـمـيدان الندى — يــخــضــر بــعـد اليـأس عـود رجـاء

والأجــر عـنـد الله فـيـض مـراحـم — للقــائمــيــن بــنــصـرة الضـعـفـاء

تـرجـو اليـتـامى بيض أيديكم كما — يــتــوقــع الظــمــآن رشــف المــاء

عــار عــلى الكـرمـاء إن نـوالهـم — عــار عـن المـعـروف فـي الكـرمـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الدلو: الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول [[في القاموس: ودلى، ودلى كعلى.]] . وقال ا …
  • القراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
  • الوجهاء: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال …
  • تيقظ: تَيَقَّظَ يَتَيَقَّظُ تَيَقُّظًا :- من النوم: صحا؛ يتيقّظ يوميًا في الساعة السابعة. - للأمرِ: تنبْه له؛ تيقظ للخطر المحدق به.
  • حائد: حَايَدَ يُحَايدُ مُحَايَدَةً وحِيَاداً :- ـه: جانبه ومال عَنه.- الأمْرَ وفيه: لم يتدخّلْ فيه؛ حايدتُ في الخصومة بين صديقيَّ .- ـه: كفَّ عن خصُومَتِه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة