ثـغـرُ السـرور بـدا بـالسـعد مبتسما
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ثـغـرُ السـرور بـدا بـالسـعد مبتسما — ام لاحَ وجـهُ الصـفـا بـالبشر متسما
أم اشرق اليمن في أفق الجلال وقد — أزرى ســنــاهُ بــاقــمـارٍ بـأوج سـمـا
أم بـالبـهـاء شـمـوس العـز قد سطعت — تـجـلو أشـعـتـهـا مـن بـؤسنا الظلما
أم آن للنــاس وقـت الانـشـراح وقـد — أضـحـى الحـور لهـم كـالغـيث منسجما
أم قـد أتـانـا بـشير اليمن مبتهجاً — يـقـول يـا صـاح قـم للأنـس مـغـتنما
فـان شـمـل التـهـانـي كـان مـنـشـعباً — والآن قـد وافـت الافـراح فـالتأما
واليـوم يـاقـوم اسـباب الهنا وفرت — وأصـبـحَ السـعـد فـيـنـا رافـعاً علما
وكــيــف لا وزمــان الابـتـهـاج عـلى — كــل البـريَّةـ بـعـد الضـن قـد كـرمـا
سـخـا عـليـنـا بـأن زُفـت كـريـمـة من — فــاضـت مـكـارمـه بـحـراً صـفـا وطـمـا
اســكــنـدرٌ ذو المـعـالي مـن مـآثـره — قد أصبحت في البرايا تشبهُ الهرما
اضــحــت فـضـائله فـي النـاس شـائعـة — وفــضــلهُ شــمــل الاعـراب والعـجـمـا
فــكــيــف أثــنـى عـلى فـرد مـحـامـدهُ — قـد أعـجـزت ألسـن المـداح والقـلما
فـلا يـزل جـودهـث في الخلق منتثرا — ولا يــزال ثـنـانـا فـيـه مـنـتـظـمـا
جــاد الاله عــليــه بــالمـواهـب اذ — بـحـبـل طـاعـتـه بـيـن الملاَ اعتصما
واليــوم أولاهُ مـن افـضـال أنـعـمـه — زمـانَ صـفـوٍ إليـه افـتـر وابـتـسـمـا
لله حــفــلةُ أنــس قــد زهــت فــرحــا — بـمـن حـوتـهـم مـن الاشراف والكرما
هـي الفـريـدة فـي عـقـد الزمان وقد — تــلألأت بــوجــوه أشــرقــوا نُــجـمـا
مــن كــل شــهــم جـليـل طـاب مـحـتـده — وقـد غـدا فـي البـرايا مفرداً علما
نـالت بـهـم شـرفـا وازداد رونـقـهـا — وكـيـف لا وهـم الاعـيـان والعـظـمـا
سـألت رب السـمـا عـقبى السرور لهم — وان يــفــيــض عــليـهـم خـيـرهُ ديـمـاً
ان أصـبـح الكـل جـذلانـاً فـلا عـجـبٌ — ان المــســرّات طــرّاً عــمّــت الامـمـا
قـد جـل عـن شـبـه ذا الاحـتفال فان — حــاولت وصــف ســنـاهُ لم أجـد كـلمـا
جــليــلةً القــدر قـد زُفـت بـه جـذلاً — لاسـعـد النـاس حـظـا مـن عـلا وسـما
فَـخـلقـهـا فـي بـهـاء قـد حـكـى قمراً — وخُــلقــهُ رقــة قــد شــابَه النــسـمـا
زُفــت لخــيــر هــمــام خــيــر آنــســة — في الالف عاشا وفي ظل الحمى سلما
عــلى قــرانـهـمـا المـيـمـون طـالعـهُ — غـيـث الصفا والاماني والهناء همى
أولاهـمـا الله فـي عـز مـديـد بـقـاً — عـليـهـمـا مـسـبـغـا من فضلهِ النعما
يــا حــســن يــوم مــسـرات بـه رقـصـت — كـل القـلوب وطـيـرُ الانـس قـد رنَما
يــومٌ بــه جـليـت شـمـس الجـلال عـلى — بــدر الســعـود أدام الله نـورَهـمـا
قــران يــمــن وقــســطــنــطــيـن أرخـهُ — مـع السـعـود غـدا الاجـلال مـلتئما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانشراح: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
- الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
- بؤسنا: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
- باقمار: اقْمارَّ يَقْمارُّ اقْميراراً : ابيضَّ وصار بلون القَمر؛ اقَمارّ وجه الفتاة.
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
- بالبهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.