قد جل رزئي بالفتى إلياسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد جل رزئي بالفتى إلياسِوغدا الرجاء مبدّلا بالياسِ
في الصبح أسلم روحه فتوشحتانواره من ظلمة بلباس
والحزن أصلى صدرنا وضلوعناوأضل عقلا كل ملء الرأس
أُفقدت طودا في الرزانة راسيايالوعتي من فقد هذا الراسي
هو حلية المتأدبين وزينهمبين الشباب الجيد الأغراس
فيه بدا شخص الكمال مجسماللناس من متباين الأجناس
فطن لبيب نابه ندب إذابالغير قيس غدا بغير قياس
قبس المعارف من جهابذة سرىمنهم له العرفان كالمقباس
من كل نقص جُردت أوصافهلكنه برداء فضل كاس
يا فلذة الأكباد ليت أباك فيسلطانه اعفاك من ذي الكاس
بل ليته عنك البديل فدارهأمست بلا عمد ودون أواس
رزء به صُدعت مفارق أسرةهلعت لشدة ذا القضاء القاسي
وتلجلجت لسن الورى لما نعىالياس من فزع ومن ايجاس
فنفوسنا وجسومنا ملتاعةمن جرع مربل أمرّ كثاس
والحق تختلف الكؤوس فبعضهاقد يبتغي منها المزيد الحاسي
لكنّ هذى الكأس ذائقها إلىيوم الرحيل الصبر ليس بناس
بي ضاقت الدنيا على رحباتهاواستوحشت مع وفرة الآناس
قالوا اصطبر والصبر أين مقرهفي البحر أو في البر فوق رواس
كيف اصطباري بعد فقد مخادنيفي مصر أو اسوان أو بلقاس
لازمته بسكندرية احقباوالبحر يشهد ثم فِي أهناس
ما بان عني لحظة في عمرهحتى أكون الناسيَ المتناسي
ولذا غدت ذكراه ملء جوانحيايسوغ في شرع الوداد قاسِ
انبي هل عهد المحبة بيننااني جوى مضض الفراق اقاسي
بينُ البنين يشق عند بلوغهمريعان عمر ممتلى من باس
نجل نجيب كان عند نوائبيومصائبي للروح أعظم آس
قد كان خير الزهر في روض المنىفذوى وكان أريجه كالآس
قد كان غصنا مائسا في دوحةفُجعت بمصرع غصنها المياس
آدابه رقيت ورق شعورهوالعلم يزكو في الفتى الحساس
بالطب لست بواثق ما دام فيانقاذ نجلى خاب كل نطاسي
يصف العلاج مجّربا لا واثقاكالضارب الاخماس للاسداس
كم أحرقت هفواته مهجا وقدظهر الخطا كاليوم ذى الاشماس
قل للطبيب أتعرف الداء الذيتشكوه من زمن وأنت الآسي
كلا وربك ليس يعلمه وكمأودى ولم ينفعه طول مراس
ان كان يصدق حدسه في علةيوما فلا تركن إلى الاحداس
فلكم عيى عن ان يعالج نفسهوالجسم من فرط الضنى متماس
ان كان يعجز عن شفاه أنرتجيبدواه ان يشفيك أو بمساس
ان الطبيب هو الاله فلذ بهتبرأ من الاسقام والارجاس
الياس صار العيش بعدك في شقاقد جل عن وزن وعن مقياس
قوضت أركان الهنا فتقوضتمن شاهق حتى عميق أساس
يا ويل والدك الحزين فليتهقد كان جلمودا بلا احساس
ذهبت حشاشته عليك قبيل أنينعوك بالافواه والاجراس
وقبيل أن تأتي الكنيسة جثةلصلاة مطران مع الشماس
هذي الرزيئة فتت كبدي وكمأدمى الحشا ذكراك في القداس
يا للمصيبة في ربيع العمر قدركض الحبيب باسرع الافراس
قد أم دار الحق لا يلوي علىاحد بدارة باطل ودلاس
دنيا صفاها عُد نادرة إذاما قيس بالاكدار في الاحراس
جاورت ربك فاسترحت من العناوتركت آلك في أشد الباس
وعبرت بحرا قد تلاطم موجهفنجوت من أمواج ذا الرجاس
بحر به الغطاس يغرق كيف منيهوي إليه وليس بالغطاس
فاهنأ بخلد دائم فنعيمهنضر الجنان يجل عن ايباس
واستأثرت بك رحمة الرحمن كيتثوي هناك بموضع الاقداس
عز العزاء فليس لي جلد علىخطب يلين له الجماد الجاسي
وحنان قلبي أنت تعرفه ولايقوى على الارزاء شيخ عاس
قد كنت راوية لتاريخ الورىمن آدم او من بنى العباس
فحفظت منه شواردا ونوادراعن كل مملكة وعن سواس
وحويت من كل الفنون أجلهااذ كنت خير منقب جواس
كم كنت تفرحني بما تلقى علىسمعى كدرس قام في مدراس
فإذا تصفحت الكتاب وعيتهبذكا يفوق على ذكاء أياس
لو سُطرت آثارك الغراء فيطرس لاصبح حلية الاطراس
أو شبهت حسنى يديك بغيرهالغدت بلا شبه ودون جناس
أوديت في شرخ الشباب مهذباكأخيك عبدالله في الآماس
هل طال عنك غيابه فلحقتهومللت عيش الاربع الادراس
أإليه تقت ولم ترقّ لوالدابداً يهيجه كلام مواس
فاشفق على ثكلى ضياء سرورهاقد صار حزناً حالك الاغلاس
يبكي الشباب عليكما مرّ البكالما غدا كفم بلا اضراس
لا تعجبا ان أعيني فاضت دماًاو لم تذق وسناً وطعم نعاس
وإذا قضيت العمر أرثى لا أفيحق الرثاء لشبلي الاخياس
لم أحتمل رزءاً فكيف بغيرهأخلقت للنيران والاقباس
ما الجسم فولاذاً لحمل كوارثجسمت يراها كل طرف خاسي
اسفى على غصنين ما نميا وقدغرسا معاً في الترب والديماس
لهفي على بدرين ينخسفان منبرج تحول سعده اتعاسي
شهمين بل فذين ما عشقا سوىعلم وفضل لا ظباء كناس
هل تتركان أخاكما فرداً المترحمكما انياب ذا العسعاس
كنتم ثلاثة اخوة فرحلتماليت ارتحالكما إلى القوقاس
فيكون أوبكما قريباً عاجلاكاياب مجتاب لها مجتاس
لكن من السفر الذي أزمعتماما عاد غير هموم الاستيآس
يقضي الفضيل ابو الصلاح اخو التقىويعيش كل مخاتل دساس
الياس هل من نظرة فالقلب فيكأب ودمع العين في احلاس
قد كنتُ أجدر بالضريح فقوتيفنيت وفيك بسالة الهرماس
دفنوا الفؤاد ومهجتي تحت الثرىلما خبا فيه ضيا نبراسي
الشيخ يمكث والفتى يمضى علىعجل مضي السهم عن أقواس
عجباً لحكم الدهر حكماً جائراًدهر شديد البطش صعب مراس
آثرت حتفي قبلما عيني ترىبطلاً يحلِّ الرمس كالأعراس
علم ومعرفة وحسن فكاهةقد جُملت بالبشر والايناس
وكمال عقل في مضاء عزيمةوأبرّ قلب في أبرِّ اناسي
وجمال فعل تحتويه طوّيةقد نزّهت عن سائر الأدناس
وخطابه من مصقع قد أثرتكلماته كخطاب كل حماسي
قد ظلَّ مقولنا لآخر لحظةهل ذا اللسان يصاب بالاخراس
ما خاض بحرا للسياسة انمافي حكمة قدٍ بذَ كل سياسي
فرد إذا رازوا العقول وعقلهرجح العقول حجاه بالقسطاس
أنا لست آمل راحة أو غبطةما لم اضم إليه في الارماس
هو درة في النابغين يتيمةشتان بين لآلئٍ ونحاس
فتكت به ايدي الردى باسنةصرعت فتى اقوى من الفراس
وإذا المنون سطت على احد فماتجديه نفعا يقظة الحراس
انا غابط من لم يلد او لم يذقفقد البنين فذاك اهنا الياس
لولا التقى لقتلت نفسي راغباعن علقم لي طافح في الطاس
قطع الأسى شعرا به ارثى فتىقد كنت ارجوه كخير غراس
بل كنت أحسبه عصا شيخوختيوالرأس أخلس أيما اخلاس
فيراعتي جزعا عليه تحطمتمما رأت من حرقة القرطاس
وعليّ أرتج بعد الياس وهلفتح على متقطع الانفاس
ماذا يفيد المرء في أشجانهحكم الكلام وكثرة الجلاس
ان لم يمنّ الله باللوى بهاخير العزاء وأفضل استئناس
وبذكر ربك تطمئن قلوبناويزول ما في الصدر من وسواس
فاليك أضرع في خشوع فاكفنييا رب شر مكايد الخناس
واليك أطلب كل مغفرة لمنصابته شر النبل كالبرجاس
في ذمة الرحمن خير ذخيرةفي قدرها نافست أي نفاس
بالروح قيمتها وفوق الروح ماملكت يد الانسان من أكداس
ما قومت أثمانها الدنيا بماشملت من المرجان أو من ماس
يا رب أجمل صبر من أرزاؤهفدحت واجزل نفسِ الآسى
وفقيدنا أسكنه خلدك بعد ماسكن الجوانح وارض عن الياس
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في ١١٠ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.