يـا قـوم والحـق التـعـلق بـالهوى
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا قـوم والحـق التـعـلق بـالهوى — مـثـل التـعـلق بـالهـوا فـتـبصروا
فـسـعـاد أو سـلمـى لمـن أحـلامـهم — صــغــرت وعــن ادراك مــجـد تـقـصـر
تـوبـوا إلى الرحـمـن فـهـو بعفوه — كـل الخـطـاة إذا انـابـوا يـغـمـر
وعـلى المـفـاخـر أقدموا لتشرفوا — وطـنـا يـتـيـه بـكم ولا تستأخروا
أبـطـال مـصـرهـم المـصـابـيح التي — كـانـت بـهـم وتـدوم تـزهو الأعصر
يـتـقـدم الافـرنـج نـحـو فـلاحـهـم — لكــنــنــا مــن خـلفـهـم نـتـقـهـقـر
يـتـفـنـن الافـرنـج في استنباطهم — وتــفــنــن الشـرق التـعـيـس مـخـدر
أمـــوالهـــم خــصــت بــكــل فــوائد — وبـمـا لمـا مـا خُـص إلا المـسـكـر
أن أحــرز الافـرنـج أشـرف مـكـسـب — فـيـروقـكـم فـي مـخـجـل أن تخسروا
أيـن المـشاريع التي ازدانت بها — بــلدانــكــم وأتــى بــهــن مــفـكـر
أيــن اخــتــراع ســجــلتـه حـكـومـة — يــومــا لكـم وبـه الواطـن تـفـخـر
قوموا انظروا الشبان بين أعاجم — وعـظـيم مجهوداتهم قوموا انظروا
لم يـكـفـكـم عـار بـان القـوم مـن — أعـمـالهـم مـلأوا البلاد وعمروا
شـركـاتـهـم كـثـرت بـمـصـر وأصـبحت — أربــاحــهــا ليــسـت تـعـد وتـحـصـر
لولا ابـن حـرب طـلعـتُ فُـيـكم لما — أُنــشــى لمــصــر الآن بـنـك يـذكـر
فـتـشـبـهـوا بـالغـرب حـسبكم الذي — قـد فـات مـن كـسـل فـهـيـوا شمروا
ودعـوا أمـورا لا نـشـرف مـن بـها — يـغـرى فـهـن لنـا المـصاب الاكبر
وتـمـنـكـوا بـجـلائل كـي تـعـظـموا — فـي العـين لا بالترهات فتصغروا
مــا قــام غــيــر أعــاظــم بـظـائم — والهـيـنـات لهـا الحـقـير الاحقر
آبــاؤكــم شــادوا صـروح فـخـارهـم — فابنوا كما بنت الاوائل تكبروا
آبـاؤكـم قـد أدركـوا فـيـمـا مـضى — مــتــن الســمــاك وعـزة لا تـقـهـر
آبـاؤكـم فـي حـلبـة سـبقوا الألى — قـد حـاولوا بـهـم اللحاق فقصروا
كــانــت عــزائمــهـم كـعـضـب بـاتـر — عــنـق الشـدائد والطـوارئ تـبـتـر
قــد خـلفـوا آثـار مـجـد مـا الذي — خــلفــتــمـوه لمـصـر عـنـكـم يـؤثـر
هــذي مـفـاخـرهـم شـهـودا بـيـنـكـم — قــامــت تــكــرم ذكــرهــم وتــوقــر
هــذي صــنــعــائهــم مــســطـرة لمـا — هــل مـثـلهـا لكـم اليـراع يـسـطـر
فــالمــرءَ مــن ذكـراه خـالدة ولا — مــن تــمّـحـى ذكـراه سـاعـة يـقـبـر
هـبـوا اقتدوا بجدودكم في فعلهم — لا تـكـتـفـوا بعظامهم أن تفخروا
وتـعـارفـوا وتـآلفـوا وتـعـاضـدوا — وتــســانـدوا وتـفـكـروا وتـدبـروا
أبـقـوا لكـم بـيض الصحائف مثلما — أجــدادكـم تـاريـخـهـم قـد عـطـروا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الافرنج: الإفْرَنْجُ والفَرَنْجُ والفَرَنْجَةُ : سكَّان أورُوبَّة (معـ).
- التعلق: تَعَلَّقَ يَتَعَلَّقُ تَعَلُّقاً .- بالشيءِ: استمسك به؛ يكبر الِإنسانُ فيزيد تعلّقه بأمور الدنيا.- أمرٌ بأمرٍ- كانت بينهما رابطة تربطهما؛ بَحث المجتمعون كلَّ ما يتعلق بزيادة الإنتاج/ فيما يتعلق بالأَمرِ، أي فيما يخصّه/ ت …
- التعيس: [ت ع س]. (صِيغَةُ فَعِيل). "يَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ تَعِيسٍ" : شَقِيٍّ، تَعِسٍ.
- المصابيح: جمع مِصْبَاحٍ. [ص ب ح]. ن. مِصْبَاحٌ.
- بالهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
- بعفوه: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …