العــود أحــمــد عــدت يــا مــحـمـودُ

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العــود أحــمــد عــدت يــا مــحـمـودُ — واليــوم يــوم عــنــدنــا مــشــهــود

للحــكــم عــودك قــرة لعــيــونــنــا — ومـــســـرة لنــفــوســنــا بــل عــيــد

وكـم ارتـقبنا ذي الوزارة فانجلى — بـاليـمـن مـعـهـا الطـالع المـسعود

وقـد اصـطـفـاها المصطفى فصفا بها — عــهــد له ابــتــسـم الزمـان جـديـد

واكــم تــمــنــيــنــا تـوليـهـا لكـي — يــحــيــا بــهــا عــدل لنـا مـفـقـود

ولكــم تــضــرعـنـا إلى الرحـمـن إن — يــدنــي زمــانــا لاح وهــو بــعـيـد

فـيـه يـشـيـم القـوم بـارقـة المنى — ورجــاؤنــا يــخــضــر مــنــه العــود

حـتـى اسـتـجـاب الله سـؤل قـلوبـنا — وأعــاد عــصــراً بــالفــلاح يــعــود

بــوزارة قــد أحـسـنـت فـيـمـا مـضـى — صــنــعــا وإن صــنــيــعــهـا لحـمـيـد

ســـعـــديـــة شـــعـــبـــيـــة أخـــويــة — أبــدا مـن المـولى لهـا التـايـيـد

إن كــان ســعــد واضــعـاً لأسـاسـهـا — فــالاس مــا طــال الزمــان وطــيــد

أو راضــيـا عـن صـحـبـه فـنـهـوضـهـم — بــشــؤون مــوطــنــهـم بـمـصـر صـعـود

أو روحــه مــع وفــدنــا فـجـلوسـهـم — فــي مــجــلس النــواب عــنــه سـعـود

والله يـا مـحـمـود يـمـنـح مـخـلصـا — أو فـي الجـزا وعـلى الأمـين يجود

هـــنـــاك كـــل إنـــمــا مــن قــلبــه — هــــنــــاك قـــبـــل لســـانـــه داوود

وطـنـي العـزيـز بـلغـت أقـصـى مأرب — فــالعــيــش للســكــان فــيــك رغـيـد

فــحـكـومـة الدسـتـور خـيـر حـكـومـة — يــحــيــا بــهــا مـجـد لمـصـر تـليـد

اليــوم قــامــت دولة العـدل التـي — بــالمــنـصـفـيـن المـصـلحـيـن تـسـود

ســبــحــان مــن ولى غــطــارفـة لهـم — رأي حــصــيــف فــي الأمــور ســديــد

رأي بــدا مـثـل السـراج فـكـان مـن — لألآئه أثـــــر أغـــــر مــــفــــيــــد

سـاسـوا البـلاد بـحـكـمة علياء عن — مــنــهــاجـهـا ذو اللب ليـس يـحـيـد

مـا ضـل حـكـام قـد انـنهجوا الهدى — فـهـو السـبـيـل إلى النـجـاة يـقود

لا خــوف نـحـذره عـلى مـن جـاهـدوا — وبــفــوزهــم أمــل الورى مــعــقــود

مــا لا زم الحـراس فـردا مـنـهـمـو — وجــلا وليــس بــهــم تــحــف جــنــود

هــم فــي غــنـى عـن هـؤلاء فـإنـنـا — حـــفـــاظــهــم والحــافــظــون أســود

وزراؤنــا نـهـج الأنـام تـحـيـطـهـم — والله يـــرقـــب فــالأمــان شــديــد

إن الكــرام إذا اعــتــرتــهـم شـدة — لم يــثــن وعــد عــزمــهــم ووعــيــد

ورجـــال ســـعـــد عـــســجــد صــاف له — قـــدر رفـــيــع مــا عــليــه مــزيــد

نـهـضـوا بـعـبـء الفـرض نـاء بحمله — أقــوى الكــواهــل والأنــام قـعـود

أيــامــهــم قــد أشــرقــت أنـوارهـا — والقــطـر حـيـا النـور وهـو سـعـيـد

أطـراهـم الخـطـبـاء والشـعـراء فـي — غـــرر وكـــل مـــصـــقـــع ومـــجـــيـــد

يثني الثناء المستطاب على الألى — نـــشـــدو بــخــالد ذكــرهــم ونــشــد

يــا دولة البـغـى التـي دالت ومـا — أثـــر لهـــا إلا وســـوف يـــبـــيـــد

قــد كــان ذكـرك لا يـجـول بـخـاطـر — إلا بـــــانـــــات لهــــا تــــرديــــد

يـا دولة الجـور التـي قـالوا لنا — يــدهــا تــديـر الحـكـم وهـي حـديـد

قــد زال ظــلمــك كـالظـلام مـبـددا — ومــن الضــيــاء لظــلمــة تــبــديــد

فـــليـــتــق الجــبــار ربــا عــادلا — مــلأ الســمــا والأرض مــنـه وجـود

وليــحـذر الدهـر الخـؤون وفـتـكـه — إن الزمــان مــع العــنــيـد عـنـيـد

ســعــد لنــا إنــشــا وأســس إنــمــا — بـــالعـــامــليــن بــنــاؤه مــشــدود

بــالمــخــلصــيــن لمــبـدأ قـد سـنـه — ســـم بـــه شـــرفـــت لمــصــر عــهــود

هـذا البـنا هو صرح الإستقلال قد — انـــشـــاه زغــلول فــليــس يــمــيــد

ثـــبـــتــت دعــائمــه كــطــود راســخ — واليــوم قــام لمــصــر وهـو مـشـيـد

ليـــســـت تــزعــزعــه العــواصــف له — ركــن بــنــي مــن جــســمـنـا وعـمـود

ودمـــاؤنـــا ســالت نــهــورا دونــه — نـــزفـــت شـــربـــيــن بــهــا ووريــد

ويــعــيـن مـن فـي عـهـدهـم ويـذلهـم — جــهــدا عـظـيـمـا أكـمـل التـشـبـيـه

مــن كــل شــهــم مــاجــد مـا راقـه — إن العــبــاد تــعــيــش وهـي عـبـيـد

حــريــة تــمــلأ الصــدور حــمــاســة — قــد أيــقــظــت مـقـلا بـهـن هـجـودط

ياساكني الوادي الألى عرف الندى — عــنــكــم لكــل ضــيــوفــكـم والجـود

أنـتـم بـنـو مصر الألى قد ناضلوا — أقـــوى نـــضـــال والأنـــام شــهــود

يـكـفـي المـواطـن مـن بـنـيها نهضة — حــمـدت لهـا فـي العـالمـيـن جـهـود

مــحــمــود نــقـراشـي زهـا مـجـهـوده — مــع صــحــبــه يـا حـبـذا المـجـهـود

لم يــدخــر وســعــا لرفــع مــواطــن — رفــعــت لهــا مـنـذ القـديـم بـنـود

فــبــنــفــســه ونــفــيــسـه وبـيـأسـه — هــذا الشــجــاع عــن البـلاد يـذود

أعــمــاله كــالزهــر يـنـفـح طـيـبـه — وعـــليـــه در مـــن نـــدى مــنــضــود

والله يــلحــظ بـالعـنـايـة عـامـلا — أرضــاه فــيــمــا يــبــتـغـي ويـريـد

أولاه بــعـد الصـبـر خـيـرا وافـرا — إن الصـــبـــور بـــأجـــره مـــوعـــود

ولمــثـل مـحـمـود المـكـارم أثـمـرت — عــنــد المــواطــن بــالوفـاء وعـود

وُلى لذاك وزارة مـــــــمـــــــتــــــدة — فـــي مـــصـــر لأحـــد لهــا مــحــدود

وُصـلت بـهـا كـل البـقـاع بـبـعـضـها — فــزهــت مــدائن قــطــرنــا والبـيـد

ومـــصـــالح كــفــروع أعــظــم دوحــة — بـــســـقـــت ووارف ظـــلهــا مــمــدود

كــانــت له فــي حــاجـة قـصـوى وكـم — نــشــدتــه حــتـى جـاءهـا المـنـشـود

بــطــل هــمــام فــاضــل مــتــســربــل — بــردا الشــهــامــة بــاسـل صـنـديـد

فــــذ إذا عــــد الرجــــال فـــإنـــه — بــــقــــبــــائل وطــــوائف مـــعـــدود

قـــد خـــلت حـــســـنــاتــه ذكــرا له — وجــمــيــل ذكــر المــصـلحـيـن خـلود

آثــــاره بــــيــــن الأنــــام لآلىء — وضـــاحـــة يـــزهـــو بــهــن الجــيــد

هــذى المـآثـر والمـفـاخـر أصـبـحـت — وكـــأنـــهــا عــقــد لمــصــر فــريــد

لمــواصـلات بـلادنـا بـأن وزيـرهـا — مــقــدامــنـا المـمـدوح والمـحـمـود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسم: ابْتَسَمَ يَبْتَسِمُ ابْتِسَاماً : ضحك أيسر الضحك وأقلَّه؛ ابتسم له الحظّ.
  • ارتقبنا: ارْتَقبَ يَرْتَقِبُ ارْتِقابًا : انتظر وتوقَّع فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بدُخَانٍ مبينٍ.- المكان. علا وأشرف عليه؛ وقفت على الجبل أَرتقب السهل ببساتينه.
  • استجاب: اسْتَجابَ يَسْتَجِيبُ اِسْتَجِبْ اسْتِجابةً [جوب]:- له: أطاعه قيما دعا إليه وَمَا كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلطَانٍ إلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي.- له: قضى حاجَته؛ مطلوب من الدولة أن تضع قوانين تستجيب لروح …
  • اصطفاها: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
  • الطالع: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
  • المسعود: [س ع د]. (مفعول مِن أَسْعَدَ وَسَعَدَ). "رَائِدٌ مَسْعُودٌ": مُوَفَّقٌ، مَحْظُوظٌ.
  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • تضرعنا: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة