أهـلا بـأهـل المـجـد أخـيار العرب

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 76 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهـلا بـأهـل المـجـد أخـيار العرب — مـن احـرزوا العـليـاء عـن جـد وأب

يـا مـرحـبـاً بـالنـازليـن قـلوبـنـا — قـبـل المـكـان بـهـم كـمـوطنهم رحب

كــل يـنـادي يـا أمـيـر بـك الهـنـا — أطــنــابــه فــي سـائر الوادي ضـرب

بـــشـــرى قــدومــك رددت أصــداءهــا — أنــحــاء قــطــر كــل مـن فـيـه طـرب

نـبـأ بـشـيـر السـعـد جـاء بـه وكـم — كــان الفــؤاد له طــويـلا يـرتـقـب

كــلأتــك عــيــن الله فــي حـلّ وقـد — صـحـبـتـك فـي رحـل فـنـعـم المـصطحب

إن العــنــايــة ظــللتــك بــظــلهــا — ولذاك مــنــهــا كــل مــحــذور هــرب

وافــيــتــنــا فــتــقـدمـتـك مـهـابـة — والمــجــد حــقــك ثــم إجــلال عـقـب

بـك قـطـرنـا يـخـتال في حلل البها — جـذلا وذيـل التـيـه إعـجـابـا سـحب

لم لا وأنــت الصــوفــي لغــة بـهـا — شــرفــا إلى عــرب كــرام نــنــتـسـب

قــد ضــمــنــا هـذا اللسـان كـأخـوة — أبــنــاء أم بــعـضـنـا بـعـضـاً نـحـب

أقـبـلت يـشـرق مـن مـحـيـاك السـنـى — والبـشـر إشـراق الشـهـاب إذا ثـقب

والنــجــم يــطـلع ثـم يـأفـل إنـمـا — أنــوار وجــهـك لازمـتـك فـلم تـغـب

فـاسـتـبـشـرت سـكـان مـوطـنـنـا بـمن — مــلأ القــلوب مــسـرة لمـا اقـتـرب

قـرأوا السـعـود عـلى جبينك أسطراً — قـد خـطـهـا البـاري تـبارك من كتب

فــبـك الوجـوه تـهـللت ولك الثـغـو — ر تــبــســمـت ولسـان قـائلنـا خـطـب

وعــيــونــنــا قــرت وطــابــت أنـفـس — فــرحــا ولا عــذرٌ لنــفــس لم تـطـب

أهــلا بـطـلعـتـك التـي بـنـظـيـرهـا — قـد ضـنـت الأزمـان من خالي الحقب

يــا أيــهـا المـولى الذي إخـلاصـه — لله لم يــــخـــلصـــه مـــخـــلوق لرب

قــد صــاغـك الرحـمـن مـن لطـف وقـد — أعـطـاك خـيـر اسـم فـأغـنـى عن لقب

اليــوم واســطــة لعــقــد ســرورنــا — إذ فـاز بـعـد نـوى حـبـيـب بـالمحب

يــوم التـهـانـىء عـدة الآنـام بـل — عـيـداً بـه لبـسـوا ثـيـابـهم القشب

حـيـوا الشـهـامة والمروءة والندى — والبرّ في النسب الرفيع مع الحسب

ثــمــلوا حــبـوراً وهـو غـيـر مـحـرم — أن يـثـمـل الإنـسان من فرط الطرب

قـالوا رأيـنا النور قلت إذا بدت — فـي الأفـق شـمـس هـل سـناها يحتجب

قــالوا لضــاء الفــضـل قـلنـا ربـه — فــي مـوكـب الفـضـلا مـنـا قـد قـرب

قـالوا وجـدنا الجود قلنا كيف لا — ومـن الأمـيـر هـمـي كـمـنـهل السحب

قـالوا لقـيـنـا العـلم قـلت حقيقة — مــن بــحــره الفــيـاض كـل قـد شـرب

قالوا تجلى المجد قلت أبو العلا — وأخـو الفـخـار أنـار مصر فلا عجب

قـالوا تـلالا البـدر مـعـه كـواكب — حــفــت بــه وضــيــاؤه شــق الحــجــب

فـاجـبـت ذاك هـو الأمـيـر سعود في — أرجـــائه ويـــنــال غــايــات الأرب

أو قــال قــولا فــالحـديـث عـذوبـة — مـثـل الفـرات يـسـيـل وهـو كـالضرب

لو أمــطـرت يـده الكـريـمـة نـائلا — شـمـت الغـيـوث تـسـح مـنـه وتـنـسكب

وإذا نـــحـــوت رحــله أنــســاك مــا — يـلقـى مـن الضـيق المشوق المغترب

فـــمـــعـــارف وعـــوارف وبـــشـــاشــة — وهـشـاشـة تـجـلو عـن القـلب الكـرب

خــلق وخـلق فـي السـمـاحـة والرضـا — جـلا عـن الأشـبـاه مـاعـرفا الغضب

إن الحـفـيـظـة لا تثور لدى امرىء — دمــت الطــبـاع وحـلمـه لا يـضـطـرب

مــا مــثــله بــيــن الشــبـاب لأنـه — حــقـا يـفـوق الشـيـخ فـي عـقـل ولب

والله أكـــســـبــه جــليــل مــعــارف — نـاهـيـك عـن حـكـم ونـعـم المـكـتسب

وخلاله الحسناء كم أملت على الـ — أدبـاء والشـعـرا القـصائد والخطب

أيــجــف نــبـع قـريـضـنـا وأمـيـرنـا — مـن فـيـضـه الشـعـر استدر وما نصب

والشــعــر يـحـكـي روضـة أن جـادهـا — صـوب الحـيا أخضل لامكان وإن جدب

آذانــنــا عــشــقــتـه عـن بـعـد إلى — إن صـدق الخـبـر اخـتـبـار عـن كـثب

شــهــم إذا اســتــنـجـدتـه لكـريـهـة — ألفــيــث نــجـدتـه تـصـد المـغـتـصـب

مـــن يـــبــاريــه بــمــضــمــار وفــي — كـل المـيـاديـن الأمـيـر له القصب

مـــافـــاز خــصــم للســعــود فــإنــه — أبــدا يـعـود عـليـه شـر المـنـقـلب

ذو نـــخـــوة عـــربـــيـــة نـــجــديــة — مـن مـثـلهـا خـلت الصـحائف والكتب

قــــد زاده الرحــــمـــن مـــن آلائه — تــقــوى وغــر مــواهــب فـوق الرتـب

هــذا الأمــيــر عـليـه نـعـمـة ربـه — سـبـغـت تـقول هنا الجدير بما وهب

مـــنـــح الإله نـــواله لســـمــيــذع — لمــا لمــنــحــتــه رأى أقــوى سـبـب

وإذا عــلى الإنــصــاف قـامـت دولة — تــنــمــو وعــونـا مـن الهـك تـكـتـب

إن المـــليـــك أبــاك ظــل مــؤبــدا — بــيــد تـؤد مـن رضـى المـولى كـسـب

طــلب المـعـونـة والمـهـيـمـن عـالم — نـيـاتـه الحـسـنـاء فـاسـتمع الطلب

ويـنـال كـل مـنـاه مـن قـد سـار في — نــهــج الصـلاح مـراقـبـاً ربـا رقـب

بــابــن السـعـود العـدل أورف ظـله — فـي سـائر الأنحاء وإلا من استتب

ومـن امـتـطـى متن الفخار ففي سبي — ل الحـق مـن قـبـل الأسـنـة قد ركب

وإذا أراد الله نـــصـــراً لأمــرىء — قـــوى ســـواعـــده فـــأعـــداه غـــلب

ولأنـت مـثـل أبـيـك فـي شـيـم سـمـت — والفـرع يـنـجـب مـثـلمـا أصـل نـجـب

بـل أنـتـمـا اليـنـبوع فاض مكارماً — فــكــأنــنـا فـي عـصـر عـبـدالمـطـلب

والحـق تـلك فـعـالك البـيـضـاء فـي — جــيـد العـلا كـالعـقـد لؤلؤه رطـب

شــمـلتـى شـمـائلك الفـضـائل كـلهـا — فـي رأسـهـا كـنـز الوداعـة والأدب

هــذي الســجـايـا جُـمّـعـت فـي مـفـرد — وســع الرعــيــة صــدره ولهــم رحــب

أمــا الذكــا وســداد رأيــك والذي — تــنــضـيـه مـن عـزم فـذا مـثـل ضـرب

غـرسـت يـمـيـنـك في الجنان محامداً — رويـت بـمـاء العـزّ مـنـك وقـد عـذب

والنــيــل تــخــصــب كـل أرض تـسـقـى — مــنـه وصـدري بـالولا لك قـد خـصـب

كــأبــت عــلى رمــد ألم بــضـيـفـنـا — مــنـا القـلوب وحـقـهـا أن تـكـتـئب

قــد آثــرت لو كـان ذاك نـصـيـبـنـا — ولضـيـفـنـا أجـر العـليـل المـكتتب

حــســدتــك بـغـضـاً عـيـن شـائك الذي — هـو قـد أصـيـب بـمـا رماك ولم تصب

الله البـــســـك الســلامــة رافــلا — فـي ثـوبـهـا ووقـاك مـن شـر النـوب

وأزال عــنـك إلى عـداك جـمـيـع مـا — تـشـكـوه مـن سـقـم إليـهـم قـد ذهـب

وأنــالك الآمــال تــبـسـم والمـنـى — مـــنـــقــادة لك دون كــدّ أو نــصــب

يا ابن المليك ويا وليّ العهد قد — عـجـز اليـراع عـن القيام بما وجب

وثــنــاك ليــس يــفــيــه غــرُّ لآلىءٍ — مــنــظـومـة فـي خـيـر سـلك مـن ذهـب

فــأقــول مــخــتــمــا قـصـيـدا زانـه — مــا فــيــك مــن وصـف كـدر مـنـتـخـب

أبــلغ تـحـيـتـنـا المـليـك وقـل له — أبـنـاء وادي النـيـل أخذان العرب

لك يـرفـعـون تـهـانـثـاً بـشـفـاء من — هـو شـبـل ذاك الليـث وضـاع النـسب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة