تـرك الغـنـى فـقـيـرنـا آنّـآ إلى

الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـرك الغـنـى فـقـيـرنـا آنّـآ إلى — حـيـث القـمـار نـقـيـصـة الكبراء

فـقـد النـضـار بميسر من بعد أن — أغـــراه ربـــح مـــوائد خـــضــراء

نــصــبـاً لقـي آبـاؤه فـي حـوزهـم — نـــشـــبــا إليــه آل دون عــنــاء

أضــحــى يــبـدده ولا يـدري بـمـا — خــبــأ الزمــان له مــن الأرزاء

لم يـكـف مـوسـرنـا فـضـيـحة ميسر — كــم أفــقــر الآنـام بـعـد ثـراء

بـل عـاقـر الصـهـبـاء أمّ شرورنا — وذنـــوبـــنـــا والغـــيّ والضــراء

أوعــاشــر السـفـهـاء قـادوه إلى — ســوء وكــم للســوء مــن وســطــاء

لم يـقـنـعـوا إن طـوحـوا بغنينا — فـي المـوبـقـات الدهم والسوداء

بـل أوقـعـوه فـي شـبـاك الحب إذ — قـصـدوا المـهـا وكناس بيض ظباء

مـعـهـن قـد خـلع العـذار فـويـله — مــن مــيــســر مـع مـسـكـر ونـسـاء

عـذل الفـتـى أخـدانُه لما امتطى — صــهــوات أكــبــر مــأثــم وخـطـاء

قــال اعــذرونــي أنــنـي لمـتـيـم — ومــدلهٌ بــمــحــاســن الحــســنــاء

وبــكـل غـانـيـة يـمـيـس قـوامـهـا — غــصــنــاً يــمــيــل بــجـنـة غـنـاء

وجـمـالها الباهي إذا ما أشرقت — أنـــواره يـــزري بـــكـــل بــهــاء

بــدر عــلى غــصـن ولكـن أيـن مـن — هــذا الشـبـاب الغـض بـدر سـمـاء

للبــدر نــور ليــس قــدّ مــثـلهـا — يــخــتــال مـن تـيـه ومـن خـيـلاء

أو حــسـن وجـه تـحـت شـعـر غـاسـق — أبـدى لعـيـنـي الصـبـح عند مساء

أو ســحـر جـفـن آسـر مـبـج الورى — أضــحــى له قــلبــي مـن الإسـراء

أو خـدهـا والنـار فـيـه تـوهـجـت — تــصــلي ضــلوعــي أيــمــا أصــلاء

مـن صـفـحـتيها الورد أخجل روضة — فـيـهـا الورود خـفـيـن أي خـفـاء

خــود تـصـبـانـي رحـيـق حـديـثـهـا — فــإنــا بــه ثــمــل بـلا صـهـبـاء

روحـي فـدا رشـأ بـه عـبـث الهوى — عــبــث الهــواء بــيـانـة مـيـلاء

لمــا تــثــنــى قــدهـا ورنـت إلى — عــشــاقــهـا بـالمـقـلة الكـحـلاء

سـلبـتـهـمُ بـالألبـاب دون معارض — فـي سـلبـهـا بـعـيـونـها النجلاء

ومـن الحـنـايـا فـوّقـت لصـدورهـم — نـبـلا شـديـد الوقع في الأحشاء

صـرعـت بـه قـتـلى هـواها في وغى — حـــب وكـــم للحـــب مـــن شــهــداء

قـد هـام قـلبـي المستهام بغادة — أوصــافــهــا يــنـدرن فـي غـيـداء

فـأنـا الشقيّ أو الشحيّ إذا نأت — وإذا دنـت فـهـي المـنـى وهـنائي

بــدلالهــا وجـمـالهـا فـوصـالهـا — أحــيــت فــؤادي أيــمــا إحــيــاء

إنــي بــذلت لهــايَ دون رضـائهـا — ومـــســـرتـــي فـــي ذلك الإرضــاء

بـل إنـنـي والحـق في شرع الهوى — أصــبــحـت مـعـدوداً مـن السـعـداء

من لا يحنّ إلى الجمال فقد خلا — مــن كــل عــاطــفــة بــدون مــراءِ

فـالحـسـن قـرة عـيـنـنـا ونعيمنا — وبـغـيـره الدنـيـا لظـى الأحياء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • القمار: القِمَارُ : كلُّ لعب يُشترط فيه أن يأخذ الغالبُ من المغلوب شيئاً من المال سواءٌ أكان بالورق أم بغيره؛ منعت السلطة لعبَ القمار في النوادي/ القِمارُ على الخيل.
  • الكبراء: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • الموبقات: المُوبقَاتُ :[ بصيغة الجمع] مفـ المُوبِقَةُ، الكبائرُ من المعاصي لأَّهنَّ مُهْلكات؛ تاب إلى الله في شيخوخته بعد ارتكابه المُوبقات في شبابه.
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • بغنينا: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة