اكــرام شــخــصــك واجــب يــا وليــم
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اكــرام شــخــصــك واجــب يــا وليــم — فـابـوك ذو المـجـد المـؤثـل مـكـرمُ
وبــنــوه خــيــر سـلالة رفـعـت لنـا — رأســاً فــكــل فــي الكــرام مــقــدم
لا ســيــمــا أنــت الجـليـل مـآثـراً — يــامَــن بـه الوطـن العـزيـز مـكـرم
كــابـدت بـل ضـحـيـت فـيـه مـجـاهـدا — فــغــدا لك الشـرف الأثـم الاعـظـم
شـــرف رفـــيــع لا يــطــاوله ســنــاً — هـل مـثـل مـن يُـعـلى البلاد ويخدم
ان اســم آل عــبــيــد وســم سـعـادة — فــالخـيـر فـيـهـم والمـنـى نـتـوسـم
قــد ذاع ذكــرهــم المـعـطـر طـيـبـه — ومـلا البـقـاع فـمَـن بـه لا يـعـلم
ولذاك لا يــرضـى يـراعـي بـالثـنـا — شـعـرا عـليـك ولا بـه يـرضـى الفـم
لك يـنـبـغـى نـظـم الجـمـان فـلابـق — بــك عــقــده الوضــاح وهــو مــنـظـم
بــل ان نــفــس الدر لا يـهـدى إلى — آل العــبــيــد فــهــم اجــل واعـظـم
اذ أنــــهــــم اهــــل لغـــر قـــلائد — مــنــظــومــة فــي ســلكـهـنّ الانـجـم
قــوم كــرام لن أضــاءت شــمــســهــم — فــي أي صـقـع ضـاء مـنـهـا المـظـلم
وإذا طــلائع بــشــرهــم لاحـت لنـا — أشــجــانــنــا تـمـسـي فـلولا تـهـزم
هـم خـيـر مـن رتب المعالي احرزوا — بــيـن المـلا وسـنـامـهـن تـسـنـمـوا
ان العــلى اطــنــابـهـا فـي دارهـم — ضــربــت وقــالت لســت أرحـل عـنـهـمُ
أنــيَّ إلى الغــيـر الرحـال اشـدهـا — ومـــن الذي شـــرعــاً بــذاك يــســلم
هـل تـلكـم الهـمـم العـوالي مثلها — الفــي وهــل مــن آل مــكــرم اكــرم
ام ذلك الفــضــل العــظـيـم أرى له — شــبــهــا فــلســت أظــن أو اتــوهــم
قـد نـافـسـوا بـنـفيس علمهم الملا — اذ آثــروه عــلى النـضـار وقـدمـوا
وشـــعـــارهــم عــدل وانــصــاف وهــم — ان ناظروا الخصم المكابر اقحموا
ذا وليــم كــالبــلبــل الصـداح فـي — اعــلى مــنــابــر غــصــنــه يــتـرنـم
هــذا خــطــيــب مــصــقــع لم يــحـكـه — مــتــأخــر فــي النــاس او مــتـقـدم
الا الرئيــس فــانــه البـحـر الذي — حـكـمـا يـفـيـض إذا ارتـقـى يـتـكلم
فـهـمـا لسـان القـطـر يـعـرب دائما — عـــمـــا يــخــالج صــدره ويــتــرجــم
شــهـمـان لم يـنـجـبـهـمـا بـلد سـوى — مـصـر التـي بـهـمـا تـتـيـه وتـنـعـم
يـا مـكـرم المـفـضـال كـم لك خـطبة — رنــت مــثــانــيــهــا بــأذن تــفـهـم
فــي مــجــلس النــواب أو فــي امــة — تــنــحــو لسـمـعـك بـيـتـهـا وتـيـمـم
لم انـس مـوقـفـك الاخـيـر وقد جرى — ذاك البـيـان يـسـيـل مـنـك ويـسـجـم
بــل ك مــواقـف كـان فـيـهـا للعـدى — مــمــا تــفــوهــت القـضـاء المـبـرم
كـلمـاتـك الاسـيـاف فـي اعـنـاقـهـم — حـــكّـــمــت وهــي صــوارم لا تــرحــم
فـعـلت كـسـحـر فـي النهرى حتى لها — اصــغــى وقـد نـطـق الاصـم الابـكـم
مــهــمــا اطـلت مـن الحـديـث فـانـه — راح مــــحـــللة فـــكـــيـــف تـــحـــرم
صـهـبـاء يـرشـفـهـا العـليـل تـصـحـهُ — والخـمـر يـرشـفـهـا الصـحـيح فيسقم
مــن فــيـك كـم حـكـم تـنـاثـر درهـا — للجــيــد كــانــت حــليـة لو تـنـظـم
امـتـد بـي نـفـس الكـلام وقـد غـدا — بـثـنـاك وهـو لنـا الطـراز المعلم
لا زلت للعــرفــان بــدرا نــهـتـدى — بـــضـــيـــائه وبـــعــلمــه نــتــعــلم
وبـقـيـت يـنـبـوع الخـطـابـة نـستقي — مـــنـــه دوامـــا واللآلئ نـــغــنــم
وادامـــك الرحـــمــت تــحــت ظــلاله — مـعـك السـعـود ومـصـطـفـى يـا وليـم
ومــواصــلات القــطــر عـزت جـانـبـا — لمــا تــولاهــا المــبــجّــل مــكــرم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكرام: [ك ر م]. (مصدر أكْرَمَ). 1."إكْرَاماً لِمَكَانَتِهِ" : تَقْدِيراً لَهَا. 2."إكْرَاماً لِعَيْنِهِ" : مِنْ أَجْلِ سَوَادِ عَيْنَيْهِ. 3.الرحمن آية 27 وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ (قرآن) : ذُو الجَلالِ …
- الاعظم: أَعْظَمَ يُعْظِمُ إعْظامًا :- الأمرُ: عَظُمَ.- الشيءَ: صيَّره عظيمًا. - ـه: عدّه عظيمًا؛ أعظمتُ المصلحين لدعواتهم إلى الصدق والإخلاص. - ـه: كبّره وفخَّمه؛ أعظم اللهُ أجرَك. - الأمر الرجلَ: هاله؛ أعظمني أن ترِتكب هذه الحم …
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- المؤثل: المُؤَثَّلُ : مفعـ. - من المَجْد: الأصِيلُ القَدِيمُ؛ وَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلُ أَمْثَالِي
- المعطر: [ع ط ر]. (مفعول مِن عَطَّرَ). "ثَوْبٌ مُعَطَّرٌ" : وُضِعَ فِيهِ العِطْرُ.
- بالثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- ذاع: ذَاعَ يَذِيعُ ذِعْ ذَيْعاً وذُيُوعاً وذَيَعَاناً [ذيع]:- الخبرُ وغيره: فشا وانتشر؛ ذاعت شهرةُ طه حسين في الأقطار العربية / ذاع في جلده الجرب.
- ذكرهم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …