قد حَرم الرحمن جل جلاله
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد حَرم الرحمن جل جلاله ... في كل شرع مسكراً ومخدرا
فهما الوبال أصاب انسانية ... واباد أخلاقاً وشراً أمطرا
الباعثان على الجرائم كلها ... الداعيان إلى السقام بلا مِسرا
الموصلان إلى الردى من عينه ... رات الهلاك ولم يرم أن يبصرا
بهما سليم العقل تختل القوى ... من عقله ويُضيع ذاك الجوهرا
بهما جميل الذكر يفقد ذكره ... من بعد عز كان فيه موقرا
فقد الذي امتلكت يداه وقد كُسي ... طمراً رثيثاً بات فيه محقرا
كم من رزين كان يجتنب الخطا ... أضحى وقد ركب الخطا والمنكرا
كم من ضحايا مسكر ومخدر ... في أشنع الاحوال وا أسفا نرى
كانوا لنا مثل الغصون نواضراً ... يتوقعون العيش أرغد أنضرا
تلك السموم المهلكات قصفنهم ... قصفا وكل كان غضا مزهرا
ومن اقتفى أثر الألى الفوا السمو ... م فانه سلك الطريق الاوعرا
لعن الاله مغيبا من أجله ... ذاقت ألوف الناس موتا أحمرا
قامت لذلك في البلاد أفاضل ... قدحا بوا هذا البلا الاكبرا
في كل صقع أنشاءوا جميعة ... صنعت لنا صنعا جليلا مثمرا
دمياط أسعدها الاله بمثلها ... ضمت أماجد بيننا خدموا الورى
من يوسف وشقيقه عبدالحلي ... م الفرقدين أضاء كل نيرا
والسيد السند الامين رئيسنا ... ومحمد من قد أدار ودبرا
شكرا لهم ولعبد دائمنا ندا ... سلطان والزيات شكرا اوفرا
انى أحث على الوئام فانما ... بنجاحنا كان الوئام مبشرا
فتآلفوا يا قوم لا تتنازعوا ... وإلى الاله تضرعوا أن ينصرا
قد أحقد الخطر العظيم وهل تنى ... همم الكماة إذا عدو عسكرا
هبوا انهضوا لكفاحه وقتاله ... حتى نرى النصر المبين الانورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الباعثان: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
- الموصلان: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
- الهلاك: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل. (لسان العرب)
- الوبال: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)