أهـلا وسـهـلا بـمن قد شرف الدارا
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهـلا وسـهـلا بـمن قد شرف الدارا — فـزادهـا مـن ضـيـاء الوجـه أنوارا
أهـلا وسـهلا بمن قد جاء يرفل في — ثـوب التـقـى فـجـلا قـلبا وأبصارا
حــبــر جــليــل وديــع مــصــقــع ورع — فـمـثـله مـا رأيـنـا الدهر أحبارا
بـحـر من العلم والتقوى حوى دررا — يـا طـالما أكبرتها الناس إكبارا
هــذا مــحـيـاه قـد فـاضـت طـلاقـتـه — بـمـا مـلا الصـدر إيـنـاسا إكبارا
ألفـاظـه خـلبـت مـنـا العـقـول إذا — ألقـى المـواعـظ تـنـبـها وإنذارا
قـد أصـبـحـت لمن استهدى شموس هدى — تــنـيـر مـنـهـاج كـل إيـنـمـا سـارا
في الوعظ لو نسجت كل الرؤوس على — مـنـواله لهـمـى الإحـسـان أمـطـارا
أو لو حـذوا فـي صلاح حذوه لغدوا — بــيــن البــريـة أبـرارا وأطـهـارا
سـل حـمـص عـنـه فـفـيـهـا شـيِّدت يده — مــعــاهــد فـاخـرت فـي مـصـر آثـارا
فــمــن كــنــائس أنــشــاهـا لبـارئه — مـا مـثـلهـا زان أقـطـارا وأمصارا
ومــن مـدارس كـم طـلابـهـا قـطـفـوا — مـن روضـهـا الغـض ازهارا وأثمارا
وكــم مــآثــر أخــرى لسـت أحـصـرهـا — له أقـامـت مـدى الأجـيـال تـذكارا
يـا أيـها العالم التحرير ياعلماً — يـاغـيـث تـقوى همي بالفضل مدرارا
شـرفـت بـيـتـا لحـبـر بـل أخ لك قد — أبـقـى لنا من جميل الذكر أخبارا
قـد كـان مـثـلك كـلىَّ الصـلاح فـكـم — داوود أرضـى بـحـسـن الفـعـل غفارا
كـأن نـور المـسـيـح اليـوم مـنـتشر — لما عطا الله هذا البيت قد زارا
ذكّــرتــنـا بـمـبـرات الألى سـلفـوا — ذكــرتــنــا رســلا للديــن أخـيـارا
فـد لنـا مـادعـا داعي الصلاح على — مــنــابــر الحـق أعـوامـا وأدهـارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدارا: دَارَأَ يُدَارِىءُ مُدَارَأَةً :- ـه: دافعَه؛ مَا زال يُدَارِئُه حتَّى أبعده عن دخول الشركة.- ـه: لاطفه ولاينَه اتّقاءً لشرِّه؛ دارِىء الخصمَ إنْ لم تَقْوَ عليه. ـه: خاتله.
- تنبها: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة.