يُساوِرُني طولُ الدُجى وَأُساوِرُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُساوِرُني طولُ الدُجى وَأُساوِرُهُمُلالَ وَطَرفي ساهِدُ اللَيلِ ساهِرُه
وَلَولا التُقى نادَيتُ يا حَبَّذا الرَدىوَقُلتُ مَتى تَلقى إِلَيَّ بَشائِرُه
لَعَمرُكَ ما بِالعَيشِ إِربٌ لِعاقِلٍتَوَغَّلَ في عِلمِ الحَقيقَةِ خاطِرُه
تَسَلسُلُ آلامٍ وَتَردادُ مِحنَةٍتُراوِحهُ في كَربِها وَتُباكِرُ
وَخَــــيبَةَ آمالٍ وَفَقدُ أَعِزَّةٍوَبُعدُ طِوالِ السِجنِ فَالمَوتُ آخِرُ
لِيَهنِكَ يا تَيمورِ أَنَّكَ جُزتَهاإِلى مَلَأٌ لا يَعرِفُ المَوتَ زائِرُ
وَفارَقتَ داراً لا يَزالُ قَطينُهايُفَكِرُّ في الهَولِ الَّذي هُوَ غامِرُه
فَإِن تَكُ عُقبى الدارِ قِسمَةَ فاضِلٍفَأَقصى أَمانيكَ الَّذي أَنتَ صائِرُه
تَخَطَّتكَ في ذا الخَطبِ داعِيَةَ الرِثاوَلَكِنها صارَت إِلى مَن تُغادِرُه
جَديرٌ بِأَن يُرثى الَّذينَ تَرَكتَهُميُصابِرُ كُلٌّ مِنهُم ما يُصابِرُه
يُسائِلُ بَعضاً بَعضَهُم أَينَ أَحمَدوَأَحمَدٌ قَد ضَمَّتــ عَلَيهِ حَفائِرُه
فَأَنّى لَهُم تِلكَ الخَلائِقُ بَعدَهُوَأَنّى لَهُم مِن ذَلِكَ الوَجهُ ناضِرُ
وَأَنّى لَهُم تِلكَ السَكينَةُ وَالنُهىإِذا عَصَفَت مِن أَيِّ خَطبٍ أُعاصِرُه
يُريدونَ في ذا العَصرِ نَدّاً لِأَحمَدوَأَحمَدُ فَذُّ مُفرَدُ الخَلقِ نادِرُه
يَنوحونَ نَوحَ الثاكِلاتِ فَكُلُّهُمتَدَفَّقُ عَن مِثلِ السُيولِ مَحاجِرُه
عَلى سَيِّدٍ في جَنبِهِ كُلَّ سَيديَظَلُّ ضَئيلاً بادِياتٍ مَفاقِرُه
عَــــلى مَــــلَكٍ في صورَةٍ بَشَرِيَّةٍتَعَدَّتهُ مِن هَذا الوَجهِ صَغائِرُه
إِذا ما جَرى في أَيَّ نادٍ حَديثُهُتَقولُ فَتَيتُ المِسكَ شَبَّتـ مَجامِرُه
حَرِيٌّ بِأَنَّ الشَرقَ يَظلِمُ أُفقَهُلِمَنعاهَ وَالإِسلامُ تَبكي مَنابِرُه
وَتُنَكَّسُ راياتُ الفَضائِلِ كُلِّهاعَلَيهِ وَتَرخي لِلكَمالِ سَتائِرُه
فَمَن بَعدَهُ لِلعِلمِ تَنَشَّقَ حَجبَهُوَيُسلِسُ عاصيهِ وَيَسهُلُ واعِرُه
وَلِلُغَةِ الفُصحى يَصونُ ذِمارُهاوَتَملَأُ فيها الخافِقينَ مَآثِرُه
صَباباتِهِ في حُسنِها وَسُهّادِهِوَمَن كَتَبَها أَعلاقِهِ وَذَخائِرُه
وَذَوقٌ جَناها غَبقَهُ وَصَبوحُهُوَجَــــوبَ فَــــلاهــــا رَوضُهُ وَأَزاهِــــرُه
أَوابِــــدُهــــا طَــــراً لَدَيهِ أَوانِسٌوَشُرَّدَها مِن كُلِّ فَنٍ مَعاشِرُه
أَقامَ لِسانَ العُربِ مِمّا هَوى بِهِوَلَولاهُ حَتماً ما أُقيلَت عَواثِرُه
وَلَو كانَ في عَصرِ المُؤلِفِ لَم يَكُنلَدَيهِ اِبنُ مَنظورٍ بِكُفءٍ يُناظِرُه
وَلَو أَنَّهُ وافى الصِحاحَ مُصَحِّحاًغَلَت فَوقَ عَهدِ الجَوهَرِيِّ جَواهِرُه
وَكانَ كِتابُ العَينِ قَد غابَ جُملَةًعَنِ العَينِ لَو أَنَّ الخَليلَ مُعاصِرُه
وَلَو كانَ في القاموسِ لَجَّجَ ما طَماوَما كانَ إِلّا كَالرَقارِقِ زَاخِرُه
وَلَو أَنَّ رَبَّ التاجِ عاشَ بِعَصرِهِلَحَلَّ مِنَ التاجِ الَّذي هُوَ ضافِرُه
وَلَو شَمِلَ المِصباحُ يَوماً بِنَقدِهِلِخِلاهُ مَلقى لَيسَ يُزهِرُ زاهِرُه
مَدى لَيسَ فيهِ مَن يَشَقُّ غُبارَهُوَطائِلَةً ما إِن بِها مَن يُجاوِرُه
فَقَد غُيِّبَت تِلكَ الفَضائِلُ كُلَّهاوَدارَت عَلى ذاكَ النُبوغُ دَوائِرُه
وَباتَ يُبَكّي كُلَّ صابٍ إِلى العُلىوَكانَ حَرىً أَن لا تَجَفَّ بِوادِرُه
أَأَحمَدَ لا تُبعِدُ فَفي كُلِّ مُهجَةًوَلاؤُكَ عَقدَ مُحكَماتٍ أَواصِرُه
دَخَلتَ إِلى الدارِ الَّتي أَنتَ أَهلَهامَكانَكَ فيها مُشرِقُ الوَجهِ سافِرُه
وَلا بَأسَ مِن هَولِ الحِسابِ عَلى اِمرِئٍلَهُ زَردٌ مِن نَسجِ أَيديهِ ناصِرُه
عَلَيكَ سَلامُ الَهِ ما لاحَ بارِقٌوَجادَ ثَراكَ الغَيثَ ما سَحَّ ماطِرُه
عَلى الناسِ دَينٌ مِن ثَنائِكَ لازِمُيُؤَدّونَهُ ما يَذكُرُ الحَقَّ ذاكِرُه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر البلاغة»: في أحوال متعلقات الفعل، البيت ١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.