إِلى مِثلِ هَذا في الخُطوبِ العَظائِمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلى مِثلِ هَذا في الخُطوبِ العَظائِمِأَرى مُنتَهى بَطشِ اللَيالي الغَواشِمِ
وَهَل بَعدَ هَذا الخَطبُ خَطبٌ نُعِدُّهُمُصاباً بِعِلمٍ أَو بَلاءً بِعالَمِ
مُصابٌ لِما قضد فاتَ أَنسى وَمَأتَمٌبِهِ خَتَمتَ آلامَ سودِ المَآتِمِ
وَلا غضروَ فيهِ فاجِعاً عَمَّ رَزؤُهُفَمَوتُ رِجالِ العِلمِ مَوتُ العَوالِمِ
مَصابيحٌ في الدُنيا إِذا هِيَ أُطفِئَتدُجى الناسِ في لَيلٍ مِنَ الجَهلِ قاتِمِ
وَأَعلامُ رُشدٍ في البَرِيَّةِ يَهتَديبِها كُلُّ سارٍ في المَجاهِلِ هائِمِ
وَلَكِنَّها الدُنيا لَعَمري أولِعتُبِنَكبِ العُلى مِن عَهدِها المُتَقادِمِ
يُرَجّي التِهابَ النارِ بِالماءِ عِندَهاوَلَيسَ يَرجى صَفوُها كُلَّ حازِمِ
أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ ذا اليَومَ قَد خَباشِهابُ العُلى وَاِندَكَّ طَودُ المَكارِمِ
وَأَنَّ المَعالي وَالمَعاني فَجِعتُبِخَطبٍ لِسُمرِ الخَطِّ وَالبيضِ ثالِمِ
وَما لِشُئونِ العِلمِ سالَت شُئونُهاعَلى جَنّاتِ الفَضلِ سَحَّ الغَمائِمِ
أَجَل ماتَ مَن قَد كانَ لِلفَضلِ سَيِّداًبِفاجِئٍ خَطَبَ داهِمِ أَيُّ داهِمِ
قَضى اليَومَ عَبدُ اللَهِ فِكري الَّذي سَعىلِنَيلِ المَعالي مُنذُ نوطَ التَمائِمِ
وَخَلَفَتِ الأَقلامَ وَالصُحُفَ بَعدَهُبِحُزنِ إِلَيَّ يَومَ القِيامَةِ دائِمِ
وَأَضحى بِهِ أَضحى وَقَد كانَ يَومَهُوَلَذّاتِهِ قَد نَغَّصَت بِالعَلاقِمِ
وَباتَت ثُغورٌ كُنَّ فيهِ بَواسِماًوَغادَرَها ذا النَعيُ غَيرَ بَواسِمِ
نَعِيٌّ سَرى مِلءَ المَسامِعِ وَقعُهُإِذاً لَصَحا مِن غَفلَةِ كُلِّ نائِمِ
كَذا فَليَكُن غَورُ الكَواكِبِ في الثَرىكَذا فَليَكُن غيضَ البِحارِ الخَضارِمِ
مُصيبَةُ مَجدٍ أَسكَرَت بِسَماعِهانُهى الناسِ حَتّى أَقعَدَت كُلَّ قائِمِ
فَقَدنا أَميراً كانَ غُرَّةَ عَصرِناوَحيلَةُ أَجيادِ العُلا وَالمَعاصِمِ
فَقَدنا أَميرَ النَظمِ وَالنَثرِ راقِيامِنَ الأَمرِ أَعلا ما اِرتَجَت نَفسُ رائِمِ
فَواهاً بلِأَقوالٍ لَهُ قَد أَعارَهاسَلاسَتُهُ وَاللُطفُ مَرُّ النَسائِمِ
وَرِقَّةـــــَ أَلفـــــاظِ صِــــحــــاحٍ أَعــــارِبَكَساها بِتَفويفِ طِرازِ الأَعاجِمِ
نِظامٌ مُبانٍ يَخجَلُ الرَوضَ بَهجَةًوَصَيدُ مَعانٍ في شُرودِ النَعائِمِ
مَحاسِنُ روحٍ ما اِبتَغَت في زَمانِهاسِوى الخَيرَ وَالمَعروفُ يَوماً لِآدَمي
وَلا وَرَدَت غَيرَ الشَهامَةِ مَورِداًوَلا عَرَفت مِن أَينَ بابُ المَآثِمِ
خَلائِقُ أَمثالِ الرِياضِ نواضُرُتَضوعُ مِنها عُرفُ زَهرِ الكَمائِمِ
وَقَد كانَ أَذكى مِن سَنا النارِ رَبِّهاوَأَقطَعُ رَأياً مِن شِفارِ الصَوامِ
فَلَمّا ثَوى تَحتَ الرِغامِ وَذَلَّلَتبِمَصرَعِهِ لِلعِلمِ شَمَّ المَراغِمِ
بَكَتهُ عُيونُ المَكرُماتِ وَأَعلَمَتعَلَيهِ المَعالي كَيفَ نَوحُ الحَمائِمِ
وَلَم أَرَ خَطباً مِثلَهُ أَوهَنَ القُوىبِهِ وَقَد اِنحَلَّت عُقودُ العَزائِمِ
سَــــأَنــــدِبُهُ لا زاخِــــراً دَرَّ مَدمَعُوَلا سامِعاً في الحُزنِ لَومَةً لائِمِ
وَلا أَنسَ عِندي مِن نَفائِسِ لَفظِهِقَلائِدَ أَغلى مِن لَآلي العَيالِمِ
وَكُنتُ مَلَلتُ الشِعرَ حَتّى كَرِهتُهُوَأَصبَحَ عِندي في عِدادِ المَحارِمِ
إِلى أَن قَــــضَت أَوصافُهُ بِرِثائِهِفَأَصبَحَ عِندي اليَومَ ضَربَةَ لازَمِ
عَلى أَنَّني إِن لَم أَكُن قَبلَ ناظِماًأَعَدَّ وَلِنُطقي فيهِ مُهجَةَ ناظِمِ
فَمِن وَصفِهِ دَرَّ المَحامِدِ وَالثَناوَمِن نَوحُهُ دَرُّ الدموعِ السَواجِمِ
أَيا راحِلاً عَنا إِلى المُلكِ الَّذيدَعاهُ إِلى عَيشٍ مِنَ الخُلدِ ناعِمِ
فَلَعَمرُكَ هَذِهِ غايَةَ الخَلقِ كُلُّهُموَلَو عُمرُ المَخلوقِ عُمرِ القَشاعِمِ
حَــــبــــاكَ إِلَهــــي كُــــلَّ رَوحٍ وَراحَــــةٍوَجادَت ثَرى مَثواكَ سُحبُ المَراحِمِ
وَإِنَّ لَنا في نَجلِكَ اليَومَ سَلوَةٌوَتَعزِيَةً يُؤسى بِها قَلبُ واجِمِ
يَدومُ لَنا الشَهمُ الأَمينُ مُؤَيِّداًوَنَسأَلُ رَبُّ العَرشِ حُسنَ الخَواتِمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.