إِيّاكَ في الشَرقِ أَن تَعدو طَرابُلساً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِيّاكَ في الشَرقِ أَن تَعدو طَرابُلساًإِن كُنتَ تَبغي كِرامَ الإِنسِ وَالأُنسا
وَحَجَّ مِنها لِقَصادِ الهُدى حَرَماأَمناً وَجاوَرَ لِأَربابِ النُهى قُدسا
مَدينَةٌ جادَها الباري بِرَحمَتِهِمِنَ الخَصائِصِ ما عَن غَيرِها حَبسا
لَم يَكفِها بَحرَها العَجاجُ باتَت طَرابُلسُمِصراً يَقصِرُ عَنها كُلَّ ما يَبسا
ناهيكَ بِالرافِعيِينَ الَّذينَ لَهُممِنَ المَآثِرِ ما يَستَنطِقُ الخَرَسا
الرافِعينَ مِنَ الأَعلامِ أَرفَعَهاوَالخافِضينَ مِنَ الأَعداءِ ما رَأَسا
لَقَد رَعَوا تَلَعات المَجدِ أَجمَعَهاوَجَدَّدوا مِن دُروسِ العِلمِ ما دَرَسا
وَآثَروا مِن أَيادي الفَضلِ ما قَرَّبتَثِمارَهُ وَمِنَ العَلياءِ ما قَعَسا
ساروا عَلى أَثَرِ الفاروقِ جَدَّهُموَلَن يَضِلَّ الَّذي مِن نورِهِ اِقتَبَسا
مِثلَ السُيوفِ المَواضي في ضَرائِبِهاصَفّاً أُقيمَت لِشَرعِ المُصطَفى حَرَسا
وَكُلُّ ذي أَدَبٍ يَبغي الكَمالَ فَمِنعَبدِ الحَميدِ يَرومُ الأُذُنَ مُلتَمِسا
الشاعِرُ الفَذُّ لَو جاءَت قَريحَتُهُتَعارَضَ العارِضُ الهَطّالُ ما اِنبَجَسا
تَغدو عِذاري المَعاني قَيدَ خاطِرِهِوَطالَما اِمتَنَعَت عَن غَيرِهِ شُمُسا
مِن مَعدِنٍ كُلُّهُ صافٍ وَلا عَجَبُمَن تِلكُمُ النَفسِ نُلقي ذَلِكَ النَفسا
إِنّي أَقولُ وَخَيرَ القَولِ مُجمَلَهُلَو جاءَ في عَصرِهِ الكِندِيُّ ما نَبَسا
هَذِهِ طَرابُلسَ الفَيحاءَ حافِلَةٌتَختالُ في حُلَلٍّ مِن عيدِهِ وَكُسا
عيدٌ لِخَمسينَ حولاً قَد تُنجِزَهافي خِدمَةِ اللُغَةِ الفُصحى صَباحَ مَسا
وَقَد أَبَتِ غَربَتي أَنّي أَرى وَطَنيوَأَن أُشاهِدَ فيهِ ذَلِكَ العُرُسا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.