سَـلانـي هَـل عَـلى بُـعـدي سَـلانـي

الشاعر: شكيب أرسلان · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلانـي هَـل عَـلى بُـعـدي سَـلانـي — وَهَـل كـانَ المَـغـيبُ سِوى العَيانِ

وَهَــــل فــــارَقـــتَهُ إِلّا تَـــوالَت — رَســــائِلُهُ عَــــلَيَّ بِــــلا تَــــوانِ

صَــديــقٌ نـادِرُ الأَمـثـالِ فـيـمـا — عَهِــدتُ وَمـا لَهُ فـي العَهـدِ ثـانِ

وَغَـــطـــريـــفٌ تَـــعِــزُّ بِهِ قُــرَيــشٌ — لَهُ فـــي كُـــلِّ مَـــكـــرُمَــةٍ يَــدانِ

مِنَ النَفَرِ الأُلى سادوا وَشادوا — وَجــادوا لِلأَقــاصــي وَالأَدانــي

عَــريــقُ المَــجــدِ أَروَعُ عَــبــدَري — لَهُ شَـــأنٌ يُـــكـــذِبُ كُـــلَّ شــانــي

وَكَـيـفَ يَـكـونُ مَـن يُـنـمـيـهِ أَصـلٌ — كَـعَـبـدِ الدارِ أَو عَـبـدِ المَـدانِ

وَكَــيــفَ يَــكــونُ مُــضـطَـلِعٌ بِـأَمـرٍ — تُــسَـجِّلـُ بِـالمَـثـالِثِ وَالمَـثـانـي

أَقَــــرَّ اللَهُ لِلشُـــيَّبـــي حَـــقّـــاً — سَــدانَــةً بَــيــتَهُ طــولَ الزَمــانِ

تَــغَــيَّرَتِ البِــلادُ وَمَـن عَـلَيـهـا — وَرُتــبَــةَ آلِ شَــيــبَــةَ فـي أَمـانِ

وَقَــد ضَــمّــوا إِلى مــا أَورَثــوهُ — تُـــمَـــيِّزُهُـــم بِـــأَخــلاقِ حَــسّــانِ

وَكـانَ عَـمـيـدُ هَـذا الوَقـتَ مِنهُم — يُــشــارُ إِلى عُــلاهُ بِــالبَــنــانِ

يَهُــزُّ بِهِ الحِــجــازُ أَخــاً مَـضـاءَ — إِلى العَـليـاءِ كَالسَيفِ اليَماني

وَإِذ فــــارَقَــــتـــهُ فـــي أَرضٍ وَجَّ — وَجـا قَـلبـي التِـيـاعَ كَـالسِـنـانِ

كَــأَنّــي قَـد شَـعَـرَت لَدَيَّ وَدَواعـي — بِـــأَنّـــي لَن أَراهُ وَلا يَــرانــي

وَلَمّــا جــاءَنــي مَــنَــعـاهُ أَذكـى — ضُــلوعــي وَاِســتَهَــلَّ المَــدمَـعـانِ

وَبـاتَـت تَـسـفَـعُ الأَحـشـاءَ ذِكـرى — مَــجـالِسَ كَـالأَمـانِ وَكَـالأَمـانـي

زَمــانــاً كــانَ يَــرعــانـي وَفـاهُ — عَــلى مَــرِّ الدَقــائِقِ وَالثَـوانـي

أَلا يــا آلَ شَــيــبَـةَ لي حَـنـيـنٌ — إِلَيــكُــم مِــن أَخٍ جَــمَّ الحَــنــانِ

لِعَـبـدِ القـادِرِ الشَـيـبِـيِّ عِـنـدي — مَــقــامٌ لا يَــقــومُ بِهِ بَــيـانـي

أُشـاطِـرُكُـم بِهَـذا الخَـطـبِ حَـزَنـاً — شَـجـاكُـم مِـنـهُ سَهـمٌ قَـد شَـجـانـي

وَلَكِـــنّـــي بِــعَــبــدِ اللَهِ أَرجــو — عَـــزاءً آسِـــيــاً جَــرَحَ الجَــنــانِ

وَأَســأَلُ لِلفَــقــيــدِ كَــريـمٌ نُـزُلٌ — لَدى مَــولاهُ فــي غُــرَفِ الجَـنـانِ

هُــنــاكَ العــالَمُ القُــدسِـيُّ بـاقٍ — وَهَــذا العــالَمُ الإِنــسِــيُّ فــانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • المدان: المِدَّانُ : الماءُ المِلْحُ الشديدُ الملوحة؛ يمكن تحويل المِدَّان بالوسائل الحديثة إلى ماء عذب صالح للشّرب.
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا …
  • تسجل: [س ج ل]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَسَجَّلْتُ، أَتَسَجَّلُ، تَسَجَّلْ، مصدر تَسَجُّلٌ. "تَسَجَّلَ فِي قَائِمَةِ الرِّيَاضِيِّينَ" : تَقَيَّدَ فِيهَا. "لَمْ يَتَسَجَّلْ بَعْدُ فِي اللاَّئِحَةِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة