لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعودَ وَتَغنَما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعودَ وَتَغنَماوَتَنسى عَناءً قَد مَضى وَتَصَرَّما
وَتَعتَذِرُ الأَيّامُ عَمّا تَحامَلَتعَلَيكَ وَيَمحو اليَومُ ما الأَمسُ قَدُما
فَما راعَني إِلّا مُصابَكَ تارِكاًلَيالِيَّ أَيّاماً وَيَومِيَ مُظلِما
وَسَهـــــمٌ تَـــــلقـــــاهُ فُـــــؤادي وَإِنَّهُلِآلَمٍ ما لاقى نِبالاً وَأَسهُما
أَجَل لَم تَزَل حَتّى أُصِبتَ بِمُلحِمٍفَتَفَتَّأَ حَتّى المَوتُ تَذكُرُ مُلحِما
مَصابٌ تَشاطَرناهُ طَراً فَكُلُّنايَبكي عَلى مَفقودِكَ الدَمعُ وَالدِما
رَأَينا عَظيماً قَبلَهُ حادِثُ النَوىلَعَمري فَجاءَ البَينَ أَدهى وَأَعظَما
وَكُنّا نُرَجّي فَرحَةً بِزَفافِهِفَوا حَسرتاً اِعتَضنا مِنَ العُرسِ مَأتَما
وَصارَت بِهِ تِلكَ التَهاني مَراثِياًوَناحَ الَّذ قَد شاءَ أَن يَتَرَنَّما
فَتىً لَم يَكُن إِلّا بِأَعوامِهِ فَتىفَقَد كانَ في عَقلِ الرِجالِ وَأَحلَما
تَقَبَّلَ بِالصَبرِ الجَميلِ بَلاءَهُوَحَلى بِشُهدِ الطَبعِ ما كانَ عَلقَما
تَحَمَّلــ مِن بِلواهُ وَهوَ مُراهِقٌلَعَمري ما لَو حَلَّ طَوداً تَهَدَّما
كَأَنَّ الَّذي فيهِ مِنَ العَقلِ قَد أَتىلِنَزدادَ فيهِ حَسرَةً وَتَأَلُّما
فَــــأَيَّ فُــــؤادٍ لا يَــــذوبُ لِمِثلِهِوَأَيُّ سُرورٍ لا يَكونَ مُحرِما
أَتَوفيقٌ ثِق ما أَنتَ في الخَطبِ واحِداًوَلَكِنَّهُ حَزَنٌ عَلَينا تَقَسَّما
وَإِن كُنتَ مَجروحَ الفُؤادِ فَكُلُّناغَدا لَكَ مَجروحُ الفُؤادِ مِكلَما
تَناثَرَ دَمعي فَوقَ طَرسَ أَخطَهُلِذاكَ غَدا نَثري وَنَظمي تَوأَما
يَخَيَّلُ لي مَبكاكَ عِندَ وَداعَهُخَيلاً عَلى بُعدِ الدِيارِ مِجسَما
مَضى وَبَقيتُ العُمرَ تَذكُرُ فَقدَهُفَيا لَيتَ شِعري مَن تَرَوَّحَ مِنكُما
مَضى وَلَو الماضي يُهنا عَلى الرَدىلَقُلتُ لَهُ اِضحَك ضاحِكاً مُتَبَسِّما
فَما هَذِهِ الدارُ العَزيزَةُ عِندَنابِأَهلٍ لَعَمري أَن تُعَزَّ وَتُكرِما
إِذا سَبَرَ الناسُ الأُمورَ بَدَت لَهُمحَقائِقَ لا تُبقى فُؤاداً مُتَيَّما
فَكَم فَرِحٍ فيها بِخَيرٍ أَصابَهُيَعودُ عَلَيهِ حَسرَةً وَتَنَدُّما
وَكَم نِعمَةٍ تَبدو فَتَرجِعُ نَقمَةًوَمَغنَمَ قَومِ عادٍ مِن بَعدُ مُغرِما
عَزاءَكَ يا اِبنَ العَمِّ هَل ثَمَّ حيلَةٌتَصُدُّ بِها ذاكَ القَضاءَ المُحتَما
وَمِثلِكُ مَن قَد غَلَّبَ العَقلَ وَالحَجىعَلى حِسِّهِ عِندَ المَصابِ وَحَكَّما
رَجَوتُ إِلَهي في بَنيكَ الأُلى بَقوابِأَن يَسلَموا في جانِبَيكَ وَتَسَلَّما
وَيَملَأُ مَرآهُم عُيونَكَ قُرَّةًوَيَغدوا بُدوراً في البِلادِ وَأَنجُما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.