عَـلَيـكَ أَقَـمـتَ أَسناءَ الثَناءِ
الشاعر: شكيب أرسلان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـلَيـكَ أَقَـمـتَ أَسناءَ الثَناءِ — فَـأَنـتَ أَقَـمـتَ أَثناءَ السَناءِ
جَـعَـلتُ عَـلَيَّ حَـقَّ ثَـنـاكَ فَرضاً — وَقَـد أَحـيَيتَ لي مَيتَ الرَجاءِ
تَـوَقَّدُ فِـطـنَـةً وَتُـسـيـلُ لُطـفاً — كَـطَـبـعِ السَـيفِ مِن نارٍ وَماءِ
وَحُـلمُـكَ راجِـحٌ بِـرِعـانِ رَضـوى — وَعَـزمُـكَ كَالمُهَنَّدِ في المَضاءِ
وَمَـجـدِكَ ظـاهِـرٌ فَوقَ الدَراري — وَذِكــرُكَ فـائِقٌ عُـرفَ الكَـبـاءِ
بِـروحـي أَنـتَ لا وَحـدي وَلَكِن — فِـداكَ القَـومَ مِـن دانٍ وَنـاءِ
إِذا فَـتَّشـتُ يَـومـاً في عُروقي — تَـرى سَـرَيـانَ حُـبِّكَ مَعَ دِمائي
فَـأَيـنَ تَـكـونُ يا مَولايَ مِنّي — لِأُنـسـى عِندَ مَنزِلِكَ اِحتِفائي
فَـفـي قَلبي أُعيذُكَ مِن غَليلي — وضفي عَيني أُعيذُكَ مِن بُكائي
لَقَـد أَنـآكَ بِالقَدرِ التَداني — وَقَـد أَدنـاكَ بِالحُبِّ التَنائي
أَرى لَكَ هَــزَّةً لِلفَــضــلِ حَـتّـى — طِـــبـــاعَــكَ مَــجــرى الطَــلاءِ
أَراكَ لَطَـفـتَ حَـتّـى كِدتَ تَخفى — عَــلى أَبـصـارِ مُـخـتَـبَـرٍ وَراءِ
فَـلا بَـسـتَ الضَـمائِرَ مِثلَ سِرٍّ — وَلا مَـسـتَ الظَواهِرَ كَالهَواءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- الكباء: كبا: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْ …
- المضاء: [م ض ي]. (مصدر مَضَى). 1."مَضَاءُ السَّيْفِ": حِدَّتُهُ وسُرْعَةُ قَطْعِهِ. 2."مَضَاءُ العَزِيمَةِ" : قُوَّتُهَا، شِدَّتُهَا. "رَجُلٌ ذُو عَزِيمَةٍ وَمَضَاءٍ" "مَا كَانَ العُنْفُ لِيَزِيدَ الْمَبَادِئَ الشَّرِيفَةَ إِلاّ …
- ثناك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- راجح: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.