أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبيإِذا شِئتَ أَطفى حُرقَتي وَلَهيبي
وَهَيهاتَ أَن يَقوى عَلى النارِ صيبِوَريحُ الرَزايا آذَنَت بِهُبوبِ
لَئِن بَكَتِ الخَنساءُ صَخراً فَإِنَّهُلَقَد باتَ يَبكي الصَخرُ طولَ نَحيبي
يَقولونَ لي صَبراً فَقَد ذُبتُ لَوعَةًوَما ذوبَ مِثلي في الأَسى بِعَجيبِ
أَأَحسَبُ قَلبي مِن حَديدٍ وَإِن يَكُنفَكَم مِن شَرارٍ لِلحَديدِ مُذيبِ
وَقالوا أَلا مَهلاً تَأسَ بِمَن مَضوافَلَيسَ مُصابٌ جازِعٌ بِمُصيبِ
فَقُلتُ ذَروني وَالأَسى لَيسَ مُغنِياًكَلامَ خَطيبٍ مَعَ كَلامِ خُطوبِ
أَجَلَّ مَقامي في المَحَبَّةِ وَالوَفاعَنِ اللَهوِ وَالسَلوانِ بَعدَ حَبيبِ
وَرُبَّ مُحِبٍّ باتَ يَسلو حَبيبَهُأَلا تِلكَ أَجسامٌ بِغَيرِ قُلوبِ
أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَنِيَّةِ حادِثٌيُسيلُ مِنَ الأَجفانِ كُلَّ صَبيبِ
تَعَمَّدنا رَيبَ المَنونِ بِضَربَةٍأَبى الدَهرُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
أُصِبنا بِعَبدِ القادِرِ اليَومَ إِذ غَدَتتَــــنــــاطَ بِهِ آمالَ كُلِّ لَبيبِ
هَوى كَوكَباً باتَت لِوَقعِ غُروبِهِجَميعَ المَآقي مَترَعاتُ غُروبِ
هَوى كَوكَباً كَالبَدرِ تَمّاً وَإِن غَداقَريبُ المَدى مِن مَشرِقٍ لِمَغيبِ
فَقُل أَيُّ وَجدٍ في الجَوانِحِ مَحرِقٌعَلى أَيِّ غُصنٍ في التُرابِ رَطيبِ
لَئِن لَم يُجاوِزُ سِتَّ عَشرَةَ حِجَّةًلَقَد جازَ في الإِدراكِ أَهلُ مَشيبِ
قَرَأتُ لَهُ كُتُباً قُبَيلَ نَعِيِّهِبِأَمثالِها يَختالُ كُلَّ أَديبِ
اَبى نَكَدُ الأَيّامِ إِلّا أَقولُهُوَهَل تُؤثِرُ الدُنيا حَياةَ نَجيبِ
وَكانَ الَّذي لَو عاشَ أَحيا جُدودَهُوَأَمسى بِوادي النيلِ كُلَّ خَصيبِ
عَزيزٌ نَماهُ عَرشُ مِصرَ وَقَد قَضىمَنِيَّةً ناءَ في البِلادِ غَريبِ
مِنَ العَلَويينَ الأَعاظِمَ فَضَلَّهُمعَلى كُلِّ قاصٍ عَنهُم وَقَريبِ
يُرجيهِمُ الإِسلامُ في كُلِّ مَأزِقٍوَفي كُلِّ يَومٍ لِلزَمانِ عَصيبِ
قَضى العَدلُ أَنّا في الكَوارِثِ كُلِّهانُشاطِرُ مِن أَحزانِهِم بِنَصيبِ
سَأَلتُ لَهُم طولض البَقاءِ وَسيلَةًلِنُصرَةِ أَقوامٍ لَهُم وَشُعوبِ
وَرِفــــعَــــةَ أَوطــــانٍ وَعِــــزَّةِ مِــــلَّةٍوَكَــــبَت عدو كاشِحٍ وَرَقيبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.