قُصار كُلِّ فَتىً مُستَكمِلُ الخَطَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُصار كُلِّ فَتىً مُستَكمِلُ الخَطَرأَن يَنحني لِقَضاءِ اللَهِ وَالقَدَر
وَأَن يُقابِلَ صَرفَ الدَهرِ كَيفَ جَرىبِالخَلقِ في عَبَراتِ العَينِ وَالعِبَر
وَأَن يَرى غَيرَهُ مَعَ عَينِهِ شَرَعافَلَيسَ بَينَهُما فَرقٌ سِوى الصُوَر
فَما أَرى ناعِياً حَيا بِمُفرَدِهِإِلّا نَعى لَو عَقِلنا سائِرَ البَشَر
لَيسَ الحَياةُ سِوى تَشييعِ آخِرِنالِأَوَّلٍ فَهيَ هَذِهِ فُسحَةَ العُمُر
وَأَن تُغِبَّ المَنايا في مَوارِدِهافَرُبَّ تَركٍ يَليهِ أَخذٌ مُقتَدِر
مَن سامَحتَهُ بِيَومٍ في مَصارِعِهافَقَد أُحيلَ عَلى أَيّامِها الأُخَر
لَم يَبرَحِ الدَهرَ فَتاكَ المَضارِبُ عَنأَيّامِهِ البيضُ أَو لَيلاتِهِ السُمُر
كَفر بِرَيبِ المَنايا وَأَعظا وَجَزارُشداً لِمَن كانَ مِن دُنيا عَلى غُرَر
تُخالِفُ الناسَ في الأَهواءِ حينَ حَيّواوَجَمَّعَ المَوتُ مِنهُ كُلَّ مُنتَثَر
وَقَد يَلُجُّ بِبَعضٍ كَيدَ شانِئِهِوَلَو دَرى لَصَفا صَفواً بِلا كَدَر
وَقَد يُحاوِلُ في أَعدائِهِ ظَفراًوَأَنَّهُ بَينَ نابَ المَوتِ وَالظُفَر
كَم وَتَّرَت قَوسَ ضَعنٍ كَفَّ ذي تِرَةٍفَأَذهَبَ المَوتَ عَزمَ الوِتر والوَتِر
وَالدَمعُ يَغسِلُ ما بِالقَلبِ مِن وَضِركَما يَزولُ غبارَ الأَرضِ بِالمَطَر
لَو أَنصَفَ اليازِجي دَمعٌ لَكانَ لَهُكَعِلمِهِ بِحرَ دَمعٍ غَيرَ مُنحَصِر
أَو لَو دَرَت نارُ إِبراهيمُ مَصرَعَهُلِأَصبَحَت مِن جَوى لَفاحَةِ الشَرَر
أَودى الرَدى حينَما أَودى بِمُهجَتِهِبَأَكتُبِ الوَقتِ مِن بُدوٍ وَحَضَر
بِذي الضِياءِ تَكادُ العَمي تُبصِرُهُوَذي البَيانِ الَّذي يَشفى مِنَ الحَصَر
مِن بَعدِ ما خَمَدَت ريحُ البَيانِ غَدَتلَهُ بِهِ دَولَةٌ وَضّــــــاحَــــــةُ الغُــــــرَر
عِبارَةٌ لا تَرى في رَصفِها قَلَقاًكَالعَدلِ لَم يَشكُ مِن طولٍ وَلا قِصَر
لا تَلتَقي مَوضِعاً فيها لَهُ بَدَلكَأَنَّما جاءَت المَعنى عَلى قَدَر
بَكَت لَهُ اللُغَةُ الفُصحى وَحَقَّ لَهُبُكاءَ كُلِّ كَلامٍ جاءَ عَن مُضَر
يا راحِلاً شَكَتِ الأَقلامُ غَربَتَهُوَلَيسَ بَعدَكَ مِنها غَيرَ مُنكَسِر
نَهَجَت في بُلَغاءِ العَصرِ وارَدَةًبِالحَقِّ لَولاكَ لَم تُسفِر وَلَم تُنِر
إِلَيــــكَ حَقَّكَ لا ظُلمَ وَلا سَرَفلا يُنكِرُ الشَمسَ إِلّا فاقِدَ البَصَر
وَإِن يُؤاخِذكَ نِقادٌ بِبادِرَةٍفَلَيسَ يَرجُمُ إِلّا مُثمِرَ الشَجَر
وَقَد يُعابُ الَّذي في البَدرِ مِن كَلَفٍوَلَيسَ يَسلُبُ مَعنى الحُسنِ في القَمَر
إِلَيكَ مِنّي تَحِيّاتٍ بِرِقَّتِهاكَسِحرِ لَفظِكَ أَو كَالنَفحِ في السَحَر
فَاِذهَب عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِن رَجُلٍماضى الحَشاشَةَ لَكَن خالِدَ الأَثَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.