مـا بَـيـنَ غِـزلانِ العَـقـيـقِ وَبـانِهِ

الشاعر: شكيب أرسلان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا بَـيـنَ غِـزلانِ العَـقـيـقِ وَبـانِهِ — حَــربٌ بِهــا بَـطَـلُ الهَـوى كَـجَـبـانِهِ

حَــربٌ تَـضـرِمُ بِـالحَـضـيـضِ سَـعـيـرُهـا — وَعَــجــاجَهــا بِـالجَـزعِ فَـوقَ رَعـانِهِ

عَـبَـثـتُ بِـعُـشّـاقِ العَـقـيـقِ وَأوغِـلَت — فَــدِمــاؤُهُــم تُــربــى عَـلى غَـدرانِهِ

لَم يَــرهَـبـوا بِـأَسـاً لِقـاءَ أَسـوَدُهُ — فَــأَبــادَهُــم حَــتـفـاً لِقـا غِـزلانِهِ

يــا زائِراً تِــلكَ الرُبـوعُ وَسـائِراً — بِـعَـراصِهـا الفَـيـحـاءُ فـي رُكـبانِهِ

أَن تَـنـزِلَن سَـفـحَ العَـقـيقِ فَاِشرَفَن — وَاِسـفَـح عَـقـيـقَ الدَمـعِ مَعَ عِقيانِهِ

وَتَــأَمَــلنَ صَــنــعَ الهَـوى بِـفَـريـقِهِ — فَــإِذا رَضــيــتُ فَــبَــعـدَ ذَلِكَ عـانِهِ

سُــبـحـانَ مَـن خَـلَقَ الفُـؤادَ وَطـامَهُ — أَبَــداً عَــلى حُــبِّ الحِـمـى وَحِـسـانِهِ

وَأَعَــزَّ سُــلطــانَ الهَـوى حَـتّـى غَـدَت — أَســمــى مُـلوكُ الأَرضِ مِـن عَـبـدانِهِ

رِقّــاً كَــمــارِقِ القَـريـضِ لِمَـن غَـدا — بِــالأَلمَــعِــيَّةــِ مــالِكــاً لَعَـنـانِهِ

الشــاعِـرُ المُـتَـفَـنِّنـُ النَـدبُ الَّذي — يَــروي حَــديـثَ النَـظـمِ عَـن حِـسـانِهِ

هَـذا أَبـو الفَـضـلِ الَّذي لا بُدَّ أَن — يُـمـسـي بِـبُـقـعَـتِـنـا بَـديـعَ زَمـانِهِ

وافـى وَمـا اِنـصـاحَ النَهارُ بِلَيلِهِ — زَمَــنــاً فَــحَـلَّ الصَـدرُ مِـن إيـوانِهِ

يَـلهـو بِـأَنـواعِ الفُـنـونِ وَيَـحـتَسي — مِـن عَـصـرٍ مَـن سَـلَفـوا سُلافَةَ حانِهِ

وَلَهُ الرَقـائِقُ فـي الكَلامِ يُجيدُها — نَـظـمـاً يُـسـلي المَـرءَ عَـن أَشـجانِهِ

قَــد أَبــرَزَتــهُ قَــريــحَــةُ سَــيّــالَةٍ — تَــزري بِـصَـوبِ المُـزنِ فـي تَهـتـانِهِ

يـا سـامِـعـاً عَـنـهُ البَدائعَ مُعجِباً — مَهــلاً فَــلَيــسَ سَــمــاعِهِ كَــعَـيـانِهِ

أَن سَرَت في الوَطَنِ العَزيزِ فَاِشمَلَن — وَاِنـزِل بِـذاكَ السَـفـحِ مِـن لُبـنانِهِ

فــي مُــعـلِمٍ كَـالرَوضِ فـي حَـسَـنـاتِهِ — تَـجَـنّـى ثِـمـارَ الخَـيـرِ مِـن أَفنانِهِ

فَــاِنـزِل عَـلى سِـعَـةٍ بِـرَحـبِ فَـنـائِهِ — وَاِنــظُـر مَـآثِـرَ مَـن عَـجِـبـتُ لِشـانِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
  • بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • بالحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • بعراصها: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
  • بعشاق: العَشَّاقُ : الكثير العِشْق، أي المحبَّة الشديدة ؛ هو عَشَّاقُ الجَمال.
  • بفريقه: الفَرِيقُ : طائفة من النّاس أكبر من الفِرْقَة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ. ـ: المُفارِق. ـ: أحد الطَّرفَيْن المتعاقِدَيْن؛ باع الفريقُ الأوَّلُ الفريقَ الثاني شقَّةً سكنيَّة. ـ: رتبة عسكريةٌ …
  • تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة