يا مَدمَعَيَّ اِكفِياني نارَ أَحزاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَدمَعَيَّ اِكفِياني نارَ أَحزانيإِنّي عَهِدتُكُما مِن خَيرِ أَعواني
نارٌ تَأَجُج في قَلبي فَهَل لَكُماأَن تُطفِئاها بِتَسكابٍ وَتَهتانِ
إِن لَم يَكُنِ اليَومِ لي رَنّاتٌ ثاكِلَةٌفَأَيُّ يَومٍ لَهُ وَجدي وَتَحناني
أَقضي اللَيالي لا أَحظى بِطَيفٍ كَرىمُوَزَّعاً بَينَ حَيرانٍ وَحَرّانِ
ما لي بِغَيرُ كُؤوسِ الدَمعِ مُغتَبِقٌوَلَيسَ غَيرَ نُجومِ اللَيلِ نَدماني
تَأبى المُروءَةُ قَلباً غَيرَ مُتَّقِدٍعَلى حَبيبٍ وَطَرفاً غَيرَ رَيّانِ
لا بَوَّأَتني المَعالي مَتنَ صَهوَتِهاإشن كانَ لَم يُصمِ قَلبي فَقَد خَلاني
وَلَيسَ كُلُّ أَخٍ تَأتي مُنيَتُهُعَــــلى رُؤوسِ ذَويهِ دَكَّ بُنيانِ
أَنّا فَقَدناكَ يا عَبدَ السَلامِ لَدنَكُنتَ المُرَجى لِأَوطارٍ وَأَوطانِ
وَكُنتَ رُكناً لَها إِنَّ أُمَّةً لَجَأَتمِنَ الوَرى لِأَساطينِ وَأَركانِ
الباهِرُ الخَصلُ يَعيى مَن يُسابِقُهُوَالقاتِلُ الفَصلُ عَن عِلمٍ وَبُرهانِ
يَرمي بِكُلِّ مُراشٍ مَن كَنائِنِهِعَن كُلِّ قَوسٍ مِنَ التَفكيرِ مُرنانِ
كانَت مَحامِدُهُ شَتّى نُقولٌ لَهاسُبحانَ ناظِمِها في سَلكِ إِنسانِ
مُهَذَّبُ الخَلقِ في صَوفٍ وَفي كَدَرِوَناصِحُ الوُدِّ في سِرٍّ وَإِعلانِ
مَناقِبٌ سَنَّمَتهُ ذَروَةٌ قَعَسَتوَمــــا أَقَرَّت لِأَقرانٍ بِإِقرانِ
بَصيرَةٌ تَستَشِفُّ الغَيبَ أَغمَضَهُوَهِمَّةً تَقرِنُ العالي إِلى الداني
كانَت لَهُ في هَوى الإِسلامِ صارِخَةًالمَوتُ في سُبُلُها وَالعَيشُ سِيّانِ
وَعِزَّةُ العَرَرِ العَرباءِ مالِئَةٌعُــــروقَهُ مِلءَ أَنداءٍ لِأَغصانِ
أَخي الَّذي كُنتُ أَرجوهُ عَلى ثِقَةٍإِذا تَــــشــــابَهَ إِخــــوانٌ بِخَوّانِ
يَمضي إِلى المَجدِ إِذ يَمضي بِلا مَلَلٍوَلا يُبالي بِأَحقادٍ وَأَضغانِ
ما كانَ يَثنيهِ عَن عَلياءٍ يَقصِدُهاثانٍ وَلا يَرتَضي في السَبقِ بِالثاني
إِن صَوَّبَت نَحوَهُ الأَعداءُ أَسهُمَهافَالمَجدُ وَالسِلمُ في الدُنيا نَقيضانِ
إِن شِئتَ تَعلَمُ شَأوَ المَرءِ في شَرَفٍقِسهُ بِما هاجَ مِن بَغِيٍّ وَعُدوانِ
إِنَّ الحَقيقَةَ مِثلَ الشَمسِ آبِيَةٍإِلّا التَجَلّي لِقَومٍ غَيرَ عِميانِ
تَتَعتَعَ المَغرِبُ الأَقصى لِمَصرَعِهِفَلا تَرى مِن بَنيهِ غَيرَ سَكرانِ
كَأَنَّما كُلُّ ما في الغَربِ مِن مَهجٍتَجَمَّعَت وَغَدَت في وَسَطِ تَطوانِ
قَد كُنتُ آمُلُ أَن نَحيا مُعاصَرَةًمَديدَ عُمرٍ وَأَلقاهُ وَيَلقاني
أَدعو لَهُ في جِناني كُلَّما اِنفَرَدَتنَفسي بِنَجوى وَأَرعاهُ وَيَرعاني
فَخَيَّبَ البَينُ ما قَد كُنتُ آمُلُهُوَكَم أَرَتني اللَيالي ضِدَّ حِسباني
خُذ في حَياتِكَ ما تَشتاقُ مِن نِعَمٍوَخُذ بِمِقدارِهِ تَهمامَ وَجدانِ
وَاِعلَم فَما صادَفَت عَيناكَ في زَمَنٍمِن قُرَّةٍ فَهيَ يَوماً قَرحُ أَجفانِ
لَم تَحلُ لي مِن زَماني لَحظَةٌ عَذَّبتُإِلّا أَمَّرتَ وَحــــاكَــــت وَقعَ مُرّانِ
وَلا تُـــــــــوَفِّر لي حَـــــــــظٌّ أَلَذُّ بِهِإِذا تَضَمَّنَ أَشجاني وَأَشجاني
يا راحِلاً فَجِعَ الإِسلامُ أَجمَعُهُفَالشَرقُ في نُدبِهِ وَالغَربُ صَنوانِ
وَمُسلِماً بَطَلاً كانَت حَمِيَّتُهُتَملَأُ الفَجاجَ بِإِسلامٍ وَإيمانِ
بُدِّلَت مِن هَذِهِ الدُنيا سَماءُ عُلاًفَاِبشِر أَمُستَبدِلُ الباقي مِنَ الفاني
شَقَيتُ في دارِكَ الدُنيا في حَيرَتِهافَاِسعَد مِنَ المَلَأِ الأَعلى بِجيرانِ
أَثواكَ رَبُّكَ في أَفياءِ جَنَّتِهِمُمَتَّعُ الروحِ في رَوحٍ وَرَيحانِ
وَجادَ تُربٌ ضَريحٌ أَنتَ ساكِنُهُبِكُلِّ أَوطَفٍ داني الهُدبِ حَنانِ
وَأَورَثَ اللَهُ مَن أَنجَبَت مِن وَلَدٍخِلالَكَ الغُرُّ هَذا خَيرُ سَلوانِ
فَاِذهَب عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما طَلَعَتشَمسٌ وَناحَ حَمامٌ فَوقَ أَفنانِ
يَقِلُّ بَعدَكَ مَدفوناً فَجِعتُ بِهِإِن أُستطارُ عَلى ضَعفي لِحَدَثانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.