عَــلِّل فُــؤادَكَ وَالدُنــيــا أَعـاليـلُ
الشاعر: ابن وكيع التنيسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن وكيع التنيسي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَــلِّل فُــؤادَكَ وَالدُنــيــا أَعـاليـلُ — لا يَـشـغَـلَنـكَ عَنِ اللَهوِ الأَباطيلُ
وَلا يَــصُــدَّنـكَ عَـن أَمـرٍ هَـمَـمـتَ بِهِ — مِــنَ العَــواذِلِ لا قــالٌ وَلا قـيـلُ
فَـخَـيـرُ يَـومَـيـكَ يَومٌ أَنتَ فيهِ إِذا — مُـيِّزتَ فـي النـاسِ مَـحـمـودٌ وَمَعذولُ
وَإِن أَتَـوكَ فَـقـالوا كُـن خَـليـفَتَنا — فَـقُـل لَهُـم إِنَّنـي عَـن ذاكَ مَـشـغـولُ
فَـــإِنَّ ذلِكَ أَمـــرٌ مَـــع نَـــفــاسَــتِهِ — وَنُــبــلِهِ بِــفَـنـاءِ العُـمـرِ مَـوصـولُ
وَاِرضَ الخُـمـولَ فَـلا يَـحـظـى بِلَذَّتِهِ — إِلّا اِمـرؤٌ خـامِلٌ في الناسِ مَجهولُ
وَلا تَـبِـع عـاجِـلَ الدُنيا بِآجِلِ ما — تَــرجــو فَــذلِكَ أَمــرٌ شَـأنُهُ الطـولُ
اِسفِك دَمَ القَهوَةِ الصَهباءِ تَحيَ بِهِ — روحــي فَــإِنَّ دَمَ الصَهـبـاءِ مَـطـلولُ
يا خائِفَ الإِثمِ فيها حينَ يَشرَبُها — لا تَــقـنَـطَـنَّ فَـعَـفـوُ اللَهِ مَـأمـولُ
قُـم فَـاِسقِني النَصَّ مِمّا حَرَّموهُ وَلا — تَـعـرِض لِمـا كَـثُـرَت فـيهِ الأَقاويلُ
مِـن قَهـوَةٍ عُـتِّقـَت فـي دَنِّهـا حِـقَـباً — كَـأَنَّهـا فـي سَـوادِ اللَيـلِ قِـنـديـلُ
عَـروسِ كَـرمٍ أَتَـت تَـخـتـالُ فـي حُـلَلٍ — صُــفـرٍ عَـلى رَأسِهـا لِلمَـزجِ إِكـليـلُ
كَــأَنَّهــا بِــأَكُـفِّ القَـومِ إِذ جُـلِيَـت — ذَوبٌ مِـنَ الذَهَـبِ الإِبـريـزِ مَـحـلولُ
فـي فِـتـيَـةٍ جَـعَـلوا لِلَّهـوِ طـاعَتَهُم — فَـمـا لَهُـم عَـن طَريقِ اللَهوِ مَعدولُ
جَـليـسُهُـم لَيـسَ يَـروى مِـن حَـديـثِهِمُ — يَـومـاً وَبَـعـضُ حَـديـثِ القَومِ مَملولُ
لا كَـالَّذيـنَ إِذا مـا كُـنتَ حاضِرَهُم — فَـفـي سُـكـوتِهِـمُ المَـأمـولُ وَالسـولُ
تَــرى مَــجــالِسَهُــم مَـمـلوءَةً لَجـبـاً — وَكُــلُّ ذاكَ فُــضــولٌ عَــنــكَ مَــعــزولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسفك: أسف: الأَسَفُ: المُبالغةُ فِي الحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً، فَهُوَ أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، وَالْجَمْعُ أُسَفاء. وَقَدْ أَسِفَ عَلَى مَا فاتَه وتأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عَلَيْهِ أَسَفاً أَي …
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- الطول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ …
- بفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …