حــي الديــار وطــف بــالربـع والطـلل

الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــي الديــار وطــف بــالربـع والطـلل — واسـأل فـديـتـك عـن أحـبـابـنا الأول

وإن مــررت بــدار الأكــرمــيــن فـسـل — عـن درة الصـحـب بـل عـن غـاية الأمل

روض الوفــا غــمــر الاحــسـان هـمـتـه — حـاطـت بـنـا فـغـدت ضـربـا مـن المـثل

مــن حـزمـه يـنـشـد الأيـام مـفـتـخـراً — أصــالة الرأي صــانـتـنـي عـن الخـطـل

قــالت مــعــارفـه لي عـنـد صـحـبـتـنـا — وحـليـة الفـضـل زانـتـنـي لدى العـطل

كــم بــالصــبـا بـحـديـث عـنـه عـللنـا — بــنــهـلة مـن غـديـر الخـمـر والعـسـل

قــد طــاب مــولده غــرســا ومــنــشــؤه — والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل

فــليــأتــنــا مــن رأى خـلا يـمـاثـله — بـــمـــثـــله غـــيــر هــيــاب ولا وكــل

أنــخ قــلوصــك وانـزل فـي حـمـاه وذر — مـن لا يـعـول فـي الدنـيـا عـلى رجـل

واحـلل بـمـنـزله العـالي البـهي ولا — تـحـتـاج فـيـه إلى الأنـصـار والخـول

لا اخـتـشـى الخـطـب اذ حـفـت حـمايته — ولو دهــتـنـي أسـود الغـيـل بـالغـيـل

يــا مــن تــيــقــظ للأصــحــاب هــمـتـه — والليـل أغـرى سـوام النـوم بـالمـقل

كـــم هـــمــة لك بــالدنــيــا مــجــردة — كــالســيــف عــري مــتـنـاه عـن الخـلل

لم يـحـك عـزمـك هـذا السـيـف مـنصلتا — وهـــل يـــطــابــق مــعــوج بــمــعــتــدل

يــشـكـو إليـك ابـن خـالي خـلة عـرضـت — وقــــصـــة ألبـــســـتـــه حـــلة العـــلل

تــحــكــمــى صــادر مــن غــي مــنــبـعـه — والغــي يــزجــر أحـيـانـا عـن الفـشـل

كـم قـال مـمـهـوره المـنـقـض مـن يـده — لي اسـوة بـانـحـطـاط الشـمـس عـن زحل

ان قــال كــدرنـي المـمـهـور قـيـل له — فــهــل ســمــعــت بــظــل غـيـر مـنـتـقـل

أتــرتــجــي مــن مــلوك الروم مـأخـذة — وقــد حــمــاه رمــاة الحــي مــن ثـعـل

هــذا جــزاء امــرىء أقــرانـه درجـوا — مــن قــبــله فــتــمـنـى فـسـحـة الأجـل

فـاحـسـم بـرأيـك هـذا الأمـر مـعتذراً — لمــن لحــاك فــســبــق الســيـف للعـذل

أنــت الذي قـد عـلمـنـا طـيـب جـوهـره — وإن تــســاوى جـمـيـع النـاس مـن رجـل

إن اليــواقــيــت مــن أرض مـعـادنـهـا — والســكـر المـنـتـقـى نـوع مـن الوشـل

أخــبــاركــم بــأيــادي الوفــاء أتــت — يــدب مــنـهـا نـسـيـم البـرء فـي عـلل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل …
  • العطل: عطل: عَطِلَتِ المرأَةُ تَعْطَل عَطَلًا وعُطولًا وتَعَطَّلَتْ إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حَلْيٌ وَلَمْ تَلْبَس الزِّينَةَ وخَلا جِيدُها مِنَ القَلائد. وامرأَةٌ عاطِلٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، مِنْ نِسْوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ؛ أَنش …
  • بالربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
  • بحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • حزمه: الحُزْمَةُ: القصير الممتلىء البَدَن.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة