ســلا عــن عــهــود ســالفــات قــديـمـة

الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســلا عــن عــهــود ســالفــات قــديـمـة — وأهـــنـــا ليــال بــالســرور تــقــضــت

وعــن طـيـب اوقـات بـقـرب التـي سـمـت — وســادت عــلى حــســنــاء كــل قــبـيـلة

بـديـعـة حـسـن يـنـحـنـي الغـصـن خـجلة — اذا مــا انــثــنـت فـي قـامـة ألفـيـة

عــذوبــة ظـلم الثـغـر حـلويـة اللمـى — شــقــيــقــيــة الخــديـن حـوراء مـقـلة

لهـا الليـل شـعـر والصـبـاح جـبـينها — وطـــلعـــتــهــا بــدر بــأكــمــل صــورة

مــجــوهــرة الألفــاظ دريــة البــهــا — مــنــعــســة الأجــفــان غــراء طــلعــة

هـزت بـالعـوالي حـيـن مـاسـت تـعـجـبا — واخــجــلت الغــزلان فــي حـسـن لفـتـة

ونــرجــس عــيــنـيـهـا وقـرقـف ثـغـرهـا — هــمــا لذوي الألبــاب أعــظـم فـتـنـة

إذا نــصـت الجـيـد القـويـم تـمـايـلاً — ومــاســت تــري للريــم ابــهـر بـهـتـة

تــســامــت إلى اوج الكـمـال وفـاخـرت — بــقــامــتــهـا الهـيـفـاء كـل مـليـحـة

وســادت عــلى كــل المـلاح بـحـسـنـهـا — وفــاقــت عــلى ليـلى وسـعـدى وبـثـنـة

لهــا هــدب هــد القــوى مــن مـحـبـهـا — وطــرف كــسـيـر فـهـو افـتـى بـكـسـرتـي

كــتــمــت هــواهـا خـيـفـة مـن عـواذلي — وأكــنــنــتــه وســط الفـؤاد المـفـتـت

جــســرت عــلى عــليــاء ضــل جـنـابـهـا — وقــلت لقــلبــي كــن صــبــوراً تــثـبـت

عــرضـت لديـهـا حـالتـي وهـي بـغـيـتـي — واظــهـرت مـا ألقـى وأبـديـت شـكـوتـي

فـقـالت لك البـشـرى فقل ما تسل ورم — فـبـذل النـدى والجـود والفضل شيمتي

وما الحلم والإنصاف والمنح والجدا — وزخ العــطــا والنــيــل إلا سـجـيـتـي

فــقـلت لهـا كـفـي فـمـا حـاز ذا سـوى — هــمــام أبــي يـحـيـى غـزيـر العـطـيـة

مــشــتــت شــمــل الفـقـر عـنـد عـطـائه — مــفــرق جــيــش الاضــطــرار بــنــظــرة

ســمــوح مــنــوح وافــر الجــود كـامـل — كــريــم الأيــادي حــاتــمـي السـجـيـة

فــكــم جــاد بــالأمـوال قـبـل سـؤاله — وكـــم وكـــفــت كــفــاه زخ العــطــيــة

ســجــابــتـه الوطـفـاء أرخـت ذيـولهـا — وســحــت وكــم أحــيــت رمــيــمـاً وسـرت

تــســح ولكــن ليــس بــالمـاء بـل اذا — هــمــت هــطــلت ســحــا بــيــضــاء فـضـة

حوى الجود والإنصاف والحلم والوفا — ورفــقــاً واحــســانـاً وعـطـفـاً بـرأفـة

وفـــضـــلاً وبـــذلاً لا يـــحــد ومــنــة — ومـــزن يـــديـــه بـــالمـــكـــارم زخــت

لقــد حــاز كــل الجــود تــحــت تـصـرف — وحـاتـم حـاز البـعـض بـيـن العـشـيـرة

مـــكـــارمــه عــمــت وجــمــت وأغــمــرت — جـمـيـع بـنـي الحـوجـاء فـي سيل منحة

نـــوائله كـــالفــيــض ســالت وفــضــله — جــســيــم وكـم يـمـنـاه مـنـت بـنـعـمـة

فــمــا خــاب مــن وافــى لظـل جـنـابـه — لكــــشــــف كـــروب أو لدفـــع مـــلمـــة

قـــصـــدت حـــمـــاه والتــجــأت بــظــله — وقــلت لقــلبــي طــاب وقــت المــســرة

أنــخـت قـلوص العـزم فـي فـيـء ربـعـه — والقـيـت رحـل الهـم عـن ظـهـر نـاقتي

وقــد جــئت اشـكـو مـا ألاقـي ولم أر — ســواك بـهـذا العـصـر يـكـشـف كـربـتـي

فـكـن مـنـقذي من صولة الفقر وارعني — وصــحــح بـيـمـنـاك الكـريـمـة كـسـرتـي

أبــا أحــمــد لا زلت دومــا بــصــحــة — وعـــافـــيـــة فـــي دولة مـــســـتــمــرة

مـدى الدهـر مـا نـاح الحمام وأنشدت — بــلابــل روض الزهــر أطــيــب نــغـمـة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة