عـودوا إلى حـوض الرئيـس وظـلِّهِ
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـودوا إلى حـوض الرئيـس وظـلِّهِ — مــسـتـوثـقـيـن بـرأيـه وبـسـبْـلِهِ
وتـزودوا مـنـه هـدايـتـكـم فـقد — كــاد الركـاب يـضـل خـلف مـضـله
إن الذي قــاســيــتـمُ مـن بـعـده — قـاسـى سـواكـم مـثـله مـن قـبله
يـا غـائبين وفي الضمائر وحشة — مــن هــجـره وغـضـاضـة مـن عـذله
أغـضـبـتـمـوه عـليـكـم وعـداتـكم — أولى بــغــضـبـتـه وفـادح حـمـله
وشـغـلتـمُ بـالعـتـب مـنـه جانباً — وجــدال خــصــمـكـمُ أحـق بـشـغـله
أيـهـم بـالأسـرى يـفـك قـيـودهم — بـطـل وفـيـهـم مـن يـهـم بـقـتله
إن الذي حـمـل الأذى مـن خـصمه — أولى بـه حـمـل الأذى مـن أهله
الشـعـب يـجـهـل للنـزاع نـهـاية — والشـعـب يـخـشى أن يموت بجهله
هـذا أشـق عـلى الحـمى وأشد من — جــبــروت حــامـيـه ومـن مـحـتـلِّه
إنــي لأشــفــق مـنـكـمُ وعـليـكـمُ — وأبـث شـكـوى الواجـد المـتـولِّه
ومـحـرمـيـن عـلى الأبـيِّ لضـيـفه — إعـــزازه وهـــمُ ضـــيـــوفُ مُــذِلِّه
إن كـان عـذر القـوم رسـل منكمُ — فـالوافـدون اليـوم أفـضل رسله
أيــؤجــج الغــلاب فـي مـغـلوبـه — غــلّاً ويــأبــى عــذره فــي غــله
ويسوق ذو البطش الأخيذ ويتقي — بـالسـيـف صـيـحـة موجع من أجله
قـرب المـعـاد وأيـن ما أعددتمُ — لغــريــمــكــم ولخـتـله ولمـطـله
أيــعـيـد كـرتـه وفـيـكـم خـشـيـة — مـــن بـــأســه وتــلهُّفــٌ مــن دلِّه
وقـد ابـتـليـتم أمس وثبة ليثِهِ — هـل تـأمـنـون اليـوم نـفثةَ صلِّه
ولقـد قـرأنـا فـي عـواصـف صحفه — مــا لا نــسـر بـذكـره وبـنـقـله
وأرابـنـا بـعـد اللقاء سكوتُكم — وهـو الفـخـور بـقـوله وبـفـعـله
كـيـف السـلامـة منه وهو مرابط — حــول البـلاد بـخـيـله وبـرجـله
ومـن الكـفيل بقسطها من نيلها — وهـو المـحـيـط بـفـرعـه وبـأصله
أنـسـيـر مـن رق الزمـان وأسـره — شـيـعـاً إلى جـدب المكان ومحله
ليــس القــوي بــنــاره وحـديـده — مــثـل القـوي بـقـلبـه وبـعـقـله
ومـغـالط مـن يـدعـي اسـتـقـلالَهُ — إن لم يــجـد سـبـبـاً إليـه كـله
وإذا أتـى الحـق الصريح تبرُّعاً — وتـــفـــضـــلاً فـــأجــله كــأقــله
قـد كـان شـمـل الشعب أكبر عُدَّة — ووكـيـله المـخـتـار جـامع شمله
عــودوا إليـه فـكـل شـرط بـاطـل — إن لم يــمــحـصـه وإن لم يُـمْـلِه
إنــي لأدري والتــجــارب جــمــة — بــالفـرق بـيـن سـجـلِّهـم وسـجـلِّه
أولى بــهــم ذاك المـراس وإنـه — لعــقـوبـة المـتـجـبـر المـتـألِّه
ولكــل عــاتٍ جــانــبٌ مــن حـزمـه — ولكــل حــرٍّ جــانــب مــن فــضــله
يـا سـعد أعلاني رضاك بصدق ما — أتــلو وأي مــجــاهــد لم تُـعْـلِه
أجـزيـك عن وطني وقومي خير ما — تـجـزي وألقَـى مـا صـنـعتَ بمثله
شـيـم الوفـي بـعـهـده والمكتفي — بــيــقـيـنـه والمـطـمـئن بـعـدله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
- بالعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- بشغله: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …
- بقتله: [ق ت ل]. "قَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ" : نَوْعُ الْقَتْلِ، أَيْ شَرَّ مَوْتَةٍ.
- حمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …