تنادى صحابٌ بالرحيل وفارقوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تنادى صحابٌ بالرحيل وفارقواصحاباً من الأحزان بعدهمُ مرضى
يجيلون في وادي الهموم عيونهموما ألفوا فيها مهاداً ولا غمضا
ويلقون في أوطانهم وحشة النوىوما تركوا فيها سماء ولا أرضا
وما عرفوا يوماً إلى الناس حاجةوما حملوا يوماً إلى أحدٍ بغضا
ومن صان منهم شعره وبيانهعلى ما به صان الكرامة والعرضا
ولم يستطع رفعاً لمن يخفضونهقضاء ولم يملك لمن رفعوا خفضا
وإن لم يروا في البسط والقبض عادلاًفأولى لهم أن يملكوا البسط والقبضا
تعال أخاهم واشهد اليوم ذكرهموفاءك والإخلاص والأدب الغضّا
ذهبت وأبلاك الثرى وتركتهمعلى الأرض تبليهم حوادثها مضّا
وقد فرغوا إلا من العهد مرجعاًإلى جسمك الطهر الخوالج والنبضا
وباتوا وما يلقون في الخلق جارياًبخير ولا سمحا على طيب حضَّا
لك المأتم الماضي وقد صار موسماًفمن ذمة ترعى ومن واجب يُقضى
ومن كل نفس منك نجوى كريمةقد اتخذت في النفس طولك والعرضا
وفي هذه الساعات للدهر كلهوخلدك ما ضم المكان وما فضّا
ويــــطــــلب كــــل فــــي نواك عزاءهإليك بما أسرى به وبما أفضى
وما البعث إلا أن نرى لك أخوةإليك يؤدُّون الأمانة والفرضا
تعال ترى الإنسان من كل جانبكما هو يرمي بعضه باللظى بعضا
ومن عمر الدنيا بيمناه لم يزليريد بيسراه لعمرانها نقضا
صبرت على نار الوغى وحديدهاولم تستطع في النفس جرحاً ولا رضّا
تضج بما تشكو وتركض خلفهولم يسمع القوم الضجيج ولا الركضا
ولو صحت شجواً فوق صرح ممرَّدٍلماد بك الصرح الممرَّدُ وانقضّا
تحملت محروماً وأغضيت عاذراًوخير خبير بالمعاذير من أغضى
وكنت بريء الشك في كل حالةفما وجدت منك القبول ولا الرفضا
ولو ذاق في دنياه ما ذقت شاعرسواك لما أملى كتاباً ولا أمضى
وما كنت يوماً في حياتك راضياًفهل أنت لاق في مماتك ما ترضى
صنيعك عندي كان قرضاً وإننيلأدفع من دمعي ومن دميَ القرضا
وحسبيَ أني من تراثك آخذعتاد الأديب الحر والحسب المحضا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الضاد
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.