أيــن البــيــان عــســاي أشــرح مــا بــي

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــن البــيــان عــســاي أشــرح مــا بــي — لك يــــا شــــهــــيــــد العــــلم والآدابِ

فــوجــئت يــوم نــعــيــت فــيــك بــشـاغـل — عــــن كــــل مــــكــــروه وكــــل مــــصــــاب

وأثــار أعــصــابــي العــليـلة بـعـد مـا — ســـكـــنـــت وحـــســـبـــي عــلة الأعــصــاب

ولقــد ذكــرتــك بــعــد نــعـيـك مـشـفـقـاً — ذكــــر المـــحـــب لأفـــضـــل الأحـــبـــاب

وبــعــثــت بــالنــجــوى إليـك فـلم تـجـب — وتـــكـــفـــل النـــاعـــي بـــرد كــتــابــي

حـــمـــلتـــه روعـــات عـــذرك بـــعــد مــا — ســــارت إليـــك ســـرائري بـــعـــتـــابـــي

ووفـــى بـــحــقــك راثــيــاً لك مــن وفــى — لِحــــجـــاك بـــالإكـــبـــار والإعـــجـــاب

جـــمـــع الرئيــس عــليــك ليــلة خــطــبِهِ — جــــزع الشــــيــــوخ عــــليـــك والنـــواب

لم تــــنــــســــه آلامــــه مــــن جـــرحـــه — آلامــــــه فــــــي أبــــــلغ الكـــــتـــــاب

أرزاء مــــصــــر كــــثـــيـــرة وأشـــدهـــا — مــا نــابــهــا فــي الفــتـيـة الأنـجـاب

هــل أفــقــد الأحــبــاب فــي ريـعـانـهـم — مــن بــعــد فــقــدي صــحــتــي وشــبــابــي

ويــــروعــــنــــي فـــي كـــل يـــوم ذاهـــب — لي لا يــــعــــود ومــــنــــذر بــــذهــــاب

تـــمـــضـــي ركـــائبــهــم ولســت بــمــالك — غــــيـــر الحـــنـــيـــن وراء كـــل ركـــاب

ولقــد عــجــبــت مــن القـضـاء ومـا أنـا — فــــيـــه بـــمـــشـــتـــبـــه ولا مـــرتـــاب

ليــس المـجـاهـد بـالذي اقـتـحـم الوغـى — إن المــــجــــاهــــد فــــاتـــح الألبـــاب

فـــي ذمـــة الوادي مـــواهـــبـــك التـــي — فــــكــــت عـــقـــولاً قـــبـــل فـــك رقـــاب

وأجــــل مــــن مــــســــتــــلحـــق لبـــلاده — مُــــلْكــــاً مــــوفــــق قــــومــــه لصــــواب

وإذا مـــضـــى شـــعـــب إلى اســتــقــلاله — كـــــانـــــت طــــلائعــــه مــــن الطــــلاب

ومــــبـــادئ الحـــر الوفـــيّ بـــعـــهـــده — أبـــقـــى مـــن الأنـــســـاب والأحـــســاب

وكـــرامـــة الإنــســان بــالإحــســان لا — بـــــثـــــرائه وفــــخــــامــــة الألقــــاب

ولقـــد تـــقــصــيــت الزمــان ومــا أنــا — فـــــــيـــــــه بــــــجــــــوّال ولا جــــــوّاب

ووجــــدت فــــيــــه كـــل رحـــب مـــأزمـــاً — مــــا دامــــت الأخـــلاق غـــيـــر رحـــاب

ورأيـــت فـــي ذل العـــبـــيــد جــمــاعــة — وجــــمــــاعــــة فــــي عــــزة الأســـبـــاب

وفــزعــت مــن دنــيــا تــأهــب نــاســهــا — للعــــيـــش بـــالأظـــفـــار والأنـــيـــاب

وســـئمـــت أيـــامـــاً يــمــر مــســيــئهــا — ويـــفـــر جـــانـــيــهــا بــغــيــر حــســاب

الحـــق فـــيـــهـــا ضـــائع إن لم يـــكــن — ذو الحــــــــق ربَّ صــــــــوارم وحــــــــراب

لا يـــأمـــن العــدوان فــيــهــا والأذى — مــــن ليــــس بــــالطــــعّــــان والضــــرّاب

عـــلل الأنـــام وطــالمــا عــالجــتــهــا — مـــتـــفـــانـــيـــاً ورجـــعــت بــالأوصــاب

وتـــركـــت مـــيـــدان الحـــيـــاة زهــادة — وســـكـــنــت مــنــصــرفــاً إلى المــحــراب

أعــيــى الوجــود الطــامــعــيـن تـمـلُّكـاً — وقــد احــتــوى مــا فـي الوجـود وطـابـي

لو كــنــت بــيــن الحــادثــات مــخــيــراً — لاخــــتـــرت راحـــة أمـــتـــي وعـــذابـــي

أفـــدي مـــنـــابـــع نــيــلهــا وفــروعــه — وأنـــا العـــليــل ومــن ســواه شــرابــي

إن يـــحـــبــســوه فــي مــجــاريــه فــمــا — هـــم حـــابـــســـوه وهـــو فـــيــض ســحــاب

أنــا شــيــعــة وحــدي وحــزب غــيــر مــا — فـــي مـــصـــر مـــن شـــيـــع ومــن أحــزاب

أمـــضـــي وراء عـــقـــيـــدتـــي وأجــلهــا — مــــن أن أداري شــــيــــعــــة وأحـــابـــي

غــضــبــت عــلى أبــطــال مــصــر جــمـاعـة — ليـــســـوا عـــلى أعـــدائهـــا بـــغــضــاب

يــتــعــجــلون المــســتــحــيــل عــليــهــم — ولوَ اَنَّهــــم كــــانــــوا أســـود الغـــاب

فـــي كـــل يـــوم خـــاســف بــعــشــيــرتــي — أرضــــاً لمــــصــــر وقــــاذف بــــشـــهـــاب

وأشـــد مـــن أهـــرامـــهــا إيــمــانــهــم — صـــبـــراً عـــلى الأقـــدار والأحـــقـــاب

فــي أخــت مــصــر لأجــل مــصــر عــواصــف — هــــاجــــت هــــوى الجـــارات والأتـــراب

هــــبــــت بــــوجـــدان الأبـــيِّ وبـــأســـه — شـــــمـــــاء تـــــدفـــــع قــــوة الغــــلاب

هــل بـعـد مـا التـمـس المـودة يـنـثـنـي — جـــهـــمـــاً إلى ســـبـــل عـــليــه صــعــاب

وســيــاســة التــرغــيــب تــتـبـعـهـا ولم — يـــمـــض النـــهـــار ســيــاســة الإرهــاب

وبـــحـــجــة قــامــت دعــاوي الخــصــم أم — قــــامــــت بــــتــــمـــســـاح له وعـــقـــاب

لا يـــســـلك الأســـطـــول بـــاديـــة ولو — طــــالت مــــواقــــفــــه عـــلى الأبـــواب

يـــا راحـــلاً تـــرك الحـــيــاة مــخــلداً — آثـــــــاره للقـــــــوم والأعـــــــقـــــــاب

ســلب القــضــاء القــوم عـمـرك بـيـنـمـا — يــــســــتــــرجـــعـــون غـــوالي الأســـلاب

وتــركــت روحــك فــي الصــحــائف جــائلاً — وثــــويــــت تـــحـــت مـــعـــالم وقـــبـــاب

لك في الحمى الذكرى التي فيها الغنى — لك عــــن مــــكــــافـــأة وحـــســـن ثـــواب

ذكــرى تــعــيــد إليــه شــخــصــك مـاثـلاً — وكــــفــــى بـــه رجـــعـــى وحـــســـن مـــآب

كـــل يـــمـــد إلى العـــلا أســبــابــهــا — والكــــاتــــبــــون أحـــق بـــالأســـبـــاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • بشاغل: جمع: شَوَاغِلُ. [ش غ ل]. (فاعلمن شَغَلَ). "شُغْلُهُ الشَّاغِلُ" : هَمُّهُ الأوَّلُ عَلَى كُلِّ مَا عَدَاهُ. "يُقَالُ الطَّبِيعَةُ حَيَّةٌ وَالنَّفْسُ حَيَّةٌ (....) فإنَّ هَذَا وَمَا أشْبَهَهُ شَاغِلٌ لِقَلْبِي".(التوحيد …
  • بعتابي: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
  • تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
  • جزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة