حــســبــي وحـسـبـك مـن عـلم وتـجـريـبِ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــســبــي وحـسـبـك مـن عـلم وتـجـريـبِ — أن الشـبـاب انـقـضى في منهج الشيبِ

لم يـتـرك الهـم أجـسـامـاً لنا وقوى — نـسـعـى بـهـا بـعـد تـأديـب وتـهـذيـب

صــرنــا نــضــر بــرحـمـانـا وعـزتـنـا — كـــمـــا نــضــر بــمــأكــول ومــشــروب

نـرى الأمـانـيَّ تـغـريـنـا وتـخـدعـنا — فــإن هـمـمـنـا ظـفـرنـا بـالأكـاذيـب

فــكـم كـلفـنـا بـحـظ كـان مـحـتـجـبـاً — فــالآن أصــبــح عــنـا غـيـر مـحـجـوب

ولو رأتــه زمــان المـهـد أعـيـنـنـا — لمـا انـصـرفـنـا إلى غـير الألاعيب

إن كــانـت الأرض مـمـا رمـت خـاليـة — فـمـا انـتـفـاعـي بـتـشـريـق وتـغـريب

أضــحــى رجـائي ويـأسـي عـلَّتَـيْ أجـلي — سـيـان بـيـنـهـمـا بـشـري وتـقـطـيـبـي

ضــدان يــدفــعــنــي هــذا ويـجـذبـنـي — هــذا فــمــا صــبــر مـدفـوع ومـجـذوب

لو كـان لي بـعض جهل الضاحكين إلى — ظــلم الحــوادث لم أجــزع لمــنـكـوب

إن يقربوا سئموا أو يبعدوا عتبوا — واحــيــرتـي بـيـن تـبـعـيـد وتـقـريـب

إن أثـمـرت حـكـمتي في أهل مصر فقد — رضــيــت مــنــهـم بـتـسـليـم وتـرحـيـب

أنــي لأزهــد فــي مــال بــلا تــعــب — لهــم وأبــعــد عــن ســخــطٍ وتــأنـيـب

ولو قـدرت عـلى الإحـسـان قـدرة مـن — يــســيــء بــت وثــأري غــيــر مـطـلوب

إنــي بــآلام نــفـسـي غـيـر مـشـتـغـلٍ — عــن صـاحـب يـشـتـكـي الآلام مـكـروب

لا كــان عـهـد ومـيـثـاق إذا سـبـقـت — يــومــاً شــآبـيـب عـيـنـيـه شـآبـيـبـي

ســمــعــاً أخـي لأخ يـبـكـي لفـقـد أخ — غــض الشــبــاب صـحـيـح الود مـحـبـوب

مــن كــان يــجـمـع فـي نـفـس مـكـرمـة — إلى تـقـى التـرك إقـبـال الأعـاريب

مـن كـان يـقـرأ شـعـريـنـا فـيـمدحنا — حــتــى نــبــيــت عــلى حـرص وتـرغـيـب

مـن كـان لا يـبـتـغَـى بالضيم جانبه — ولا يــليــن لخــصــم غــيــر مــغــلوب

مــهــلاً مــودعــنـا والعـيـش مـضـطـرب — فــي جـنـح ليـل كـلج البـحـر مـرهـوب

قـد كـنـت تـغضب إذا أنعى إليك فتى — فـالآن يـرضـيـك فـي مـنـعـاك أسلوبي

لئن خـــلقـــنـــا لآداب وتـــكـــرمـــة — فــقــد خــلقــنـا لتـفـكـيـر وتـعـذيـب

يــزيــدنــا رأفــةً بــالنــاس غــيُّهــُمُ — إنـا عـجـيـبـان فـي عـصـر الأعـاجـيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتفاعي: الانْتِفَاعُ : مصـ.-. الحصول على فائدة ومنفعة.-: حق عينيٌّ يتيح لصاحبه أن يستغلّ أرضاً أو عقاراً ليس ملكاً له.
  • انصرفنا: انصَرَفَ يَنصَرفُ انْصِرَافاً : ذهب وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ من أَحَدٍ ثُمّ انْصَرَفُوا .- إليه:تحوَّل إليه؛ لا يَسْمَع الضجيج إذا ما انصرف إلى القراءة.- عنه: تحوّل عنه؛ …
  • بتشريق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَّقَ). 1."تَشْرِيقُ الْمُسَافِرِ" : اِتِّجَاهُهُ صَوْبَ الشَّرْقِ. 2."أَيَّام التشريقُ" : الأَيَّامُ الثلاثةُ التَّالِيةُ لِعيدِ الأَضْحَى. (من مناسك الحج).
  • تغرينا: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • ظفرنا: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • كلفنا: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة