ســلام يــا وزيــر المــال مـنـي
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســلام يــا وزيــر المــال مـنـي — إليـك ومـن جـمـيـع المـخـلصـينا
وتــكــرمــة لقــدرك مــن شــيــوخ — ونـــواب جـــزاء العــامــليــنــا
ويا ابن الكابر الموفي قديماً — لمـصـر ويـا شـقـيـق الكـابـرينا
تــخــيــرك المــحــيـط بـكـل أمـر — فـكـنـت له وكـان لك المـعـيـنـا
له ولك التـقـى الحـزبـان صحباً — فـكـانـوا القـادة المتكافئينا
وقــد جــمـعـتـهـمُ للخـيـر نـجـوى — كـجـمـع الأم أبـرار البـنـيـنـا
ومـن يـفـخـر بـكـثـرتـه اعتداداً — فـهـم بـكـما السراة الأكثرونا
نـــصـــرت الأوليــن وهــم رفــاق — ومـنـك اليـوم نـصـر الآخـريـنـا
وفــارقـت الذيـن مـضـوا يـسـاراً — وسـايـرت الذيـن مـضـوا يـمـيـنا
ومــا للخــارجــيـن عـليـك دعـوى — سـوى دعـوى الرواة المـرجـفينا
ولم نر في الذي اعتادوه عذراً — لهــم إلا الوسـاوس والظـنـونـا
تــركـتـهـمُ كـمـا تـركـوك عـتـبـاً — وأنــت وهــم لعُــتْـبَـى عـائدونـا
ومــا زالت قــلوبــهــمُ صــحـاحـاً — ومـا فـقدوا البصائر والعيونا
ومـا هـم حـامـلون عـليـك حـقـداً — وإن كـانـوا أشـد الحـاسـبـيـنـا
ومـا شـغـلتـك نـذر الحـرب عنهم — وقــد أوسـعـتـهـم بـأسـاً وليـنـا
إذا أرضــيــت أمــتــك اطــمـأنـت — إليــك وهــان شـر الغـاضـبـيـنـا
وزيــر المــال تــجـمـعـه حـلالاً — وتــقــسـمـه بـعـدل الحـازمـيـنـا
جــبــيــت خــراجــه مـن كـل مـثـرٍ — فــكــان زكــاتــه للمــعــوزيـنـا
فــروضٌ مــا تــحــصــل لا مــكــوسٌ — تــؤديــهــا وتـقـضـيـهـا أمـيـنـا
وإن كــانــت هــبــات أو قـروضـاً — فـقـد وجـدت لهـا مـنـك الضمينا
لهــم مــنــهـم أخـذت وهـم سـواء — أمــامــك يــدفــعـون ويـأخـذونـا
ومــا يــعــطــون مـن عـرض مـعـادٌ — إليـهـم جـوهـراً حـسـنـاً ثـمـيـنا
ومــا تــبـقـى بـمـا دفـعـوه إلا — صــلاح حـيـاتـهـم دنـيـاً وديـنـا
ومــنــفــق واحـدٍ مـمـا اقـتـنـاه — لأمــتــه ســيــرجــعــه مــئيــنــا
ومــن ثــقــلت ضــرائبــه عــليــه — فـأنـت له الكـفـيـل بـأن تهونا
ومـعـطـى المـلك مـهـجـتـه أيبقى — عـليـه بـمـا حـوت يـده ضـنـيـنـا
وأيــة شــرعــة لا بــد مــنــهــا — خــلت مـن طـائعـيـن وكـارهـيـنـا
ومــن أيــن اتـهـامـك فـي كـنـوز — جـعـلت لهـا المـلائك حـارسـينا
وتــلك خــزائن اللّه اســتــزادت — فــكــنـت لهـا أعـف المـالئيـنـا
ومـا الديـنـار بـين يديك يسعى — سـوى الجـنـديّ يـحـتـل الحـصـونا
ولولا المـال لم تـمـلك سـبيلاً — إلى الآمـال أيـدي المـصـلحينا
رأت مـنـك الديـار ومـن عـليـها — عـيـانـاً فـوق مـا عـلمـت يـقينا
بـنـفـسـك بـعـد أهـلك فـي حماها — بـلغـت مـكـانـك الرحـب المكينا
وأفــضــل طــيــبــاتــك وهـي شـتَّى — مـن الوادي نـصـيـب الزارعـيـنا
قـضـيـت الديـن عنهم فاستعادوا — مــرافـقـهـم ومـا يـسـتـثـمـرونـا
ومــا بــأس الغــزاة عـلى ديـار — بـأثـقـل مـن قـيـود الدائنـيـنا
وأنــت مــحـل مـا تـرجـو وتـرضـى — بـلادك وهـي عـقـبـى المـاهرينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنينا: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ.
- العاملينا: العَامِلُ : فا.-: من يعمل؛ هو عاملٌ في المصنع / أعضاءٌ عاملون في الجمعية إِنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ.-: من يعمل بيده في مهنة أو صنعة؛ عمّال البناء / عمال المناجم / حزبُ العمّال.-: في البلاد الإسلامية سابقا …
- الكابر: الكَابِرُ : الكبيرُ؛ ورثوا المجدَ كابراً عن كابر، أي عن آبائهم وأجدادهم كبيراً عن كبير.-: الجَدُّ الأكبرُ.-: السيّد؛ عُرِفَ كابر القوم بالحكمة والتعقّل.
- الكابرينا: الكَابِرُ : الكبيرُ؛ ورثوا المجدَ كابراً عن كابر، أي عن آبائهم وأجدادهم كبيراً عن كبير.-: الجَدُّ الأكبرُ.-: السيّد؛ عُرِفَ كابر القوم بالحكمة والتعقّل.
- المعينا: الأَلْمَعِيُّ : الأَلْمعُ:-. الظريف الخفيف؛ يشتهر لدى معارفه بأنه ألمَعيٌّ لَوْذعيٌّ.