أعيى عزائمَك القضاءُ الأغلبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعيى عزائمَك القضاءُ الأغلبُوطوى صحيفتك الزمان القلَّبُ
أرأيت كيف يفاجئُ السباق فيغاياته ويقاطع المتوثِّبُ
أنسيت محنة مصر في سودانهاأيام هام الجيش فيه يعذّبُ
أهملته حتى إذا فتكوا بهأمسى فؤادك جمرة تتلهب
ولبثت تذكر ثأر غردونٍ إلىأن حانت الدعوى وآن المطلب
وسطوت سطوة قاهرٍ متعقِّبٍيفضي إليه القاهر المتعقب
وفتكت بالأقوام فتكة ناقمٍلا يتقي لوماً ولا يتهيب
ما فكَّر المصريُّ في أسلابهمحتى غدا المصري فيما تسلب
ولبثت تبدو في زخارف مخلصللقوم تخفي ما اعتزمت وتحجب
غافلتهم حيناً فلم يتلفتواإلا ونابك فيهم والمخلب
لولا خضوع وزارة هيابةلم يستقم لك في السياسة مضرب
هل أنت فينا فاتح أو وارثأو قَيِّمٌ أعلى وجار أقرب
أو أنت فينا مصلح متطوِّعللخير أو مستأصل مستوعب
أينوّلُ الدستورَ قيصرُ قومَهوتقوم فينا تستبد وترهب
مصر الأحق برحمة أم موطنبدماء قومك مكتس مُتَخَضِّب
ماذا أعد لأهل مصر من يرىأن الأحق بحكم مصر الأجنب
أتطيل بينهم مقامك جاهداًوتقول لما يتعلموا ويهذبوا
إن أخصبت أو أيسرت فبأهلهاوبنيلها تثري البلاد وتخصب
وهمُ بنو أبطالها وحماتهاهل تنكرنَّ عليهمُ أن ينجبوا
أم تُغلقنَّ قلوبَهم وعقولهممن بعدما حفظوا العظات وجربوا
أشركت في أوطانهم نزلاءهمووهبتهم في مصر ما لا يوهب
وختمت عهدك بالذي اهتزت لهأركان مكةَ واستعاذت يثرب
وتنفس الصعداء شعبٌ حاملٌهمّاً يضيق به الفضاء الأرحب
قلنا وقلت فأينا المتنكر المتنمر المتجبر المتصعب
ماذا كسبت وأنت عنا راحلٌإلا الجفاء وبئس هذا المكسب
إن كان ذنباً بعدنا عن مظهريوم الوداع فليس منا المذنب
ماذا علينا لو أقمت مجاملاًحتى تفارقنا وأنت محبب
هل كنت تزعم أن أمرك خالدفي أهل مصر خلود مصر وتحسب
وتهين دينهم وتنكر عرشهمولواءهم وتريد أن لا يغضبوا
وتسبهم أيام لبثك فيهمُوتود بعد العزل أن يتأدبوا
ما زال حزبك يكبرونك في الرضىوالسخط حتى ألهوك فعوقبوا
أهلاً وسهلاً بالجديد وليتَناكالناس نفرح بالجديد ونطرب
عاشرتنا زمناً وديعاً طيِّباًفارجع كما أنت الوديع الطيب
لولا مخافة أن تقول شماتةًبالمستقيل سعى إليك الموكب
هل تقتفي أثر القديم تمادياًأم أنت مأمور بما تستوجب
ويزيد في رحماك منصبك الذيبُلِّغته أم يزدهيك المنصب
ولكــــل يــــوم حالة ولكل أمر جــــدة ولكــــل جــــيل مأرب
واليوم مصرٌ غيرُها في أمسهاهممٌ تجدُّ وراصدٌ يترقب
لا تعترض تيارَها فلربماغمر البلاد وأنت واه متعب
وإذا عبستَ لها أبت ضيماً وإنحاسنت لان لك المراس الأصعب
وأشد من سيف الكميِّ ونارهقلم يجادل أو لسان يخطب
ولقد يُردُّ الجيشُ في عددٍ ولاترتد عاطفةٌ لشاكٍ ينحب
والسر أيسر من تقيد خاطرومردِّ ألسنة تبين وتعرب
وطلابنا تحرير مصر طبيعةسيان فيها ساذجٌ ومدرَّب
كن بيننا كسواك ضيفاً راضياًتصفو لنا وله الحياة وتعذب
لا يخدعنك فاتن متملقٌغصّان بالخبر الشنيع مذبذب
فالشرق مهما اشتد عزمك مشرقوالغرب مهما امتد حزمك مغرب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.