مــاذا دهــاك مـن النـوائبْ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــاذا دهــاك مـن النـوائبْ — ســلطـانـة القـوم الغـوالبْ

بــلغ الردى فــيــكــتـوريـا — فـالأرض مـظـلمـة الجـوانـبْ

تـــهـــتـــز مـــن حــزن عــلى — ذات المــآثــر والمــنـاقـبْ

وتـــشـــق صـــدراً عـــن فــؤا — د مــن لهــيـب الوجـد ذائبْ

وا لهـــفـــتـــاه وروحـــهــا — بــيـن التـراقـي والتـرائبْ

والأهـــل حـــول فــراشــهــا — والكـل بـاكـي العـين نادبْ

وهــم المــلوك الحــاكــمــو — ن عـلى الأعـاجم والأعاربْ

مــن كــل جــهــم الوجــه لي — ثــيِّ الأظــافــر والمـخـالبْ

فــقــدوا شــجــاعـتـهـم أمـا — م المــوت وهــو أعـز غـالبْ

يــا خــيــر حــاكــمــة يــجِّل — لي رأيُهـا داجـي الغـيـاهبْ

وأبــــــــــر أمٍّ أورثــــــــــت — أبـنـاءهـا أسـمـى المـواهبْ

أوحـشـت شـعـبـاً فـي الشـعـو — ب بـسـيـف رأيـك كـان ضـاربْ

قــد نــال فــي أيــامــك ال — بــيـضـاء أشـتـات المـطـالبْ

للواء عـــــدلك نـــــاشــــراً — بـيـن المـشـارق والمـغـاربْ

فـــلك المـــدائن والســفــا — ئن والمــعـاقـل والكـتـائبْ

والبـحـر يـأمـن بـاسـمك ال — أخــطــارَ فــيــه كــلُّ راكــبْ

ولك الكــــنـــوز الوافـــرا — ت يـهـيـم فـيـهـا كـل حـاسبْ

يــبــكــيــك تــاج صــيـغ مـن — حــبــات أفــئدة العــجــائبْ

يــبــكــيــك عــرش فــي زمــا — نـك صـار مـرتـفـع المـناكبْ

يــبــكــيــك ســيــف كـان فـي — يــمــنــاك مـرجـوَّ المـضـاربْ

مــا كــان قــلبــك بـالشـدي — د عـلى مـعـاديـك المـشـاغبْ

لكـــنَّ حـــفـــظ المـــلك يــق — ضــي بــالتــأهــب للمـصـائبْ

ولقــاء مــن يــطــغــي بـمـا — لا بــد للحــذر المــراقــبْ

والنـــصـــر للجـــنـــد الذي — أعــددتــه أبــداً مــصــاحــبْ

فــيــنــال مــمــن يــعــتــدي — مـا تـشـتـهـيـن من المكاسبْ

ويـــجـــدُّ فـــي تـــأديـــبـــه — حــتــى يــعــود إليـك تـائبْ

كــــم أمــــة ذهـــب الغـــرو — ر بــرشــدهـا شـر المـذاهـبْ

فــبــغــت عــلى جــاراتــهــا — طــوع الأمــانــي الكــواذبْ

فــأخــفــتِهــا فــاسـتـرجـعـت — أطــمـاعَهـا خـوف المـعـاطـبْ

كــــم حــــادث جــــلل رمــــا — ك بــســهــمـه فـارتـدَّ خـائبْ

وأمــنــت كــيــداً كــان يــس — ري مـثـل ما تسري العقاربْ

حــتــى أصــابــك مـن يـد ال — مــوت الزؤام اليـوم صـائبْ

بــعــد الثــمــانــيـن التـي — فـيـها امتلأت من التجاربْ

وتــركــت جـنـدك فـي الوغـى — ظُـفُـرُ الأعـادي فـيـه نـاشبْ

لا تـــســـتـــطـــيــع أكــفــه — حــمــل الأسـنـة والقـواضـبْ

كـيـف القـتـال وقد غدا ال — نـاعـي بـصـبـر الجـند ذاهبْ

يــا ويــل جــنـدك بـعـد فـق — دك مـن مـقـاسـاة المـتـاعبْ

هــل يــثــبــتــون أمــامـهـا — أم يــخــضــعــون لكـل واثـبْ

إنــــي أرى الأيــــام مــــد — بــرة ونــجـم السـعـد غـاربْ

وأخــاف مــا يــأتـي بـه ال — غـدُ مـن عـظـيـمـات المصاعبْ

إنـــــي أود لقـــــومــــك ال — حـكـم النـزيـه من الشوائبْ

وأحـــب أن يـــمــســي جــمــي — ع العـالمـيـن لهـم حـبـائبْ

فــلهــم عــلى وطــنــي جـمـي — لٌ ذكــره بــالحــمــد واجــبْ

قــد خــفـضـوا عـنـا المـغـا — رم والمــظــالم والضــرائبْ

بــل أوضـحـوا نـهـج النـجـا — ح فــكــل فــرد فــيــه دائبْ

واسـتـرجـعـوا العـاصـي إلي — نـا فـهـو بـالطـاعـات ثائبْ

مــاذا تــركــت مــن الوصــا — يا المستجادة في العواقبْ

هــل بــيــنــهــا أمــر لقــو — مــك بــالجـلاء بـه نـطـالبْ

فــلقــد تــعــلمــنــا مــصــا — نـعـة المـسـالم والمـحـاربْ

والدهـــر هـــذبـــنـــا فــأح — بـبـنـا الأبـاعد والأقاربْ

ولنــا أمــيــر فــي ارتـقـا — ء حــيــاتــنـا سـاع مـواظـبْ

أغـنـى البـلاد عـن الكـفـي — ل فـفـي نـجـاة الملك راغبْ

لا يــســلم الشــرف الصـحـي — ح مـن المـطـاعـن والمثالبْ

حـــتـــى يـــراق دم الأعـــز — ة حـــوله مـــن كــل جــانــبْ

هــــل غـــيـــر ذلك مـــســـلك — للمــكــثــريــن مـن المـآربْ

الطــامــعــيــن الطــامــحــي — ن إلى الرئاسـة والمـناصبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التراقي: تَرَاقَى يَتَرَاقَى تَرَاقَ تَرَاقِياً [رقي]: ارتقى وتسامى؛ تَرَاقَى المجِد إلى أعلى المناصب/ تراقى أمرهم إلى الفساد وترامى، أي وصل أمرهم إلى الفساد.
  • الجوانب: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
  • جهم: جهم: الجَهْمُ والجَهِيمُ[[. قوله [والجهيم] كذا بالأصل والمحكم بوزن أمير، وفي القاموس الجهم وككتف]]. مِنَ الْوُجُوهِ: الْغَلِيظُ الْمُجْتَمِعُ فِي سَماجة، وَقَدْ جَهُم جُهُومةً وجَهامةً. وجَهَمَه يَجْهَمُه: اسْتَقْبَلَهُ …
  • دهاك: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة