خـــل ذكـــر العــقــيــق والزوراءِ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـــل ذكـــر العــقــيــق والزوراءِ — واطَّرح عـــنـــك طــاعــة الأهــواءِ

واشـتـغـال الفـؤاد بالخرَّد الغي — د وشـرح الجـوى وشـكـوى التنائي

إن فـي العـصـر حـادثاً شغل الشا — عـــر عـــن مـــيـــة وعــن أســمــاء

فــبــدت مــنــه حــكــمــة وتــجــلت — عـــظـــة للعـــقـــول والعـــقـــلاء

ســرْ يــراعــي أَخُـطَّ عـنـه حـديـثـاً — سـار فـي العـالمـين سير الضياء

كـان أهـل السـودان فـي حكم مصر — مــع رعـايـا العـزيـز تـحـت لواء

فـرأى المـفـسـدون أن ائتلاف ال — قـوم يُـبـقـي استقلالهم في نماء

فـأثـاروا بـعـض الرعايا على بع — ض بـمـسـعـى الأبـالس الأشـقـيـاء

فــغــدا القــوم والســرائر شـتـى — عــن رشــاد يــقــيــهــم واهـتـداء

وأهانوا الحكام وانتبذوا الأح — كـام واسـتـكـبـروا عـلى النصحاء

فـلبـثـنـا نـعـالج الداء بـالحـز — م وداءُ النـــفـــوس أخـــبـــث داء

فـبـتـرنـا بـالسـيف من جمعهم عُضْ — واً فــلم يــغــن ســائر الأعـضـاء

كـم بـذلنـا لكـبـحـهـم مـن نـفـوس — ونـــفـــيـــس يـــجــل عــن إحــصــاء

فـتـركـنـاهـمُ يـعـيـثـون فـي الأر — ض فـــســـاداً بــصــولة واجــتــراء

وقــضــى اللّه أن نــعــود إليـهـم — بـــوبـــال مــن بــأســنــا ووبــاء

فــأتـى كـتـشـنـر سـديـد المـرائي — والهــمـام المـقـدام رب الدهـاء

سـاق بـيـضـاً إلى العـصـاة وسوداً — مــع حــمــر فــوق الثـرى والمـاء

فـجـنـود تـمـوج كـاللج فـي النـي — ل وأخــرى تــمــوج فــي الصـحـراء

مـن مـشـاة مـثـل الأسـود وفـرسـا — ن تـهـول العـقـبـان عـند اللقاء

فــوق جــرد كــأنــهــن الســعــالى — ســابــقــات يــطـرن فـي التـعـداء

صــاديــات لدى الكـريـهـة لا يـر — وى صـــداهـــا ســوى دم الأعــداء

ودروع مـــــن نـــــســــج داود زرق — ليــس للبـيـض عـنـدهـا مـن مـضـاء

وســيــوف تــلوح تــحــت مـثـار ال — نـقـع كـالبـرق لاح فـي الظـلماء

وركـــوز لدى القـــتـــال ســـكــون — قـد عـلاهـا الوقـار في الهيجاء

حـــاقـــدات قــلوبــهــا تــتــلظــى — بـالمـنـايـا الصـواعـق الحـمـراء

كـــلمـــا خــيــف أن تــخــف لهــول — أثــقــلتــهــا رزانـة الكـبـريـاء

وأســاطــيــل كــالجــبـال سـوى أن — نَ بـــهـــا هـــزةً مـــن الخــيــلاء

هـمَّ فـي الفجر والوحوش مع الطي — ر ســـواهٍ والجـــن فـــي إغـــفــاء

وتــلقــى العــدى فــضــيَّقـَ فـي أو — جُهِهـم فـي الوغـى رحـيـب الفـضاء

الرصــاص الرشــاش يــمــطـرُهـم وي — لا إذا مـا هـمـى هـمـى بـالبلاء

وزئيــر الأبـطـال يـقـصـف كـالرع — د ســمــا بـالغـاً عـنـان السـمـاء

شـتـتـوا شـمـلهـم فما أكثر القت — لى وأشــقــى ضــمــائر الأحــيــاء

لا جــريــح مــن الردى فـي أمـان — لا أســيــر مــن حــله فــي رجــاء

فـــأنـــيـــن مـــرجـــع بـــشــهــيــقٍ — وصــــيــــاح مُــــردَّدٌ بــــبــــكــــاء

أيـهـا الغـالبـون رفـقـاً بنا رف — قــاً ورحـمـى بـالعـزَّل الأبـريـاء

نــحــن إخــوانــكــم نـؤلف فـي دي — نٍ قــويــم قــضــى بـحـفـظ الإخـاء

أتــطــيــعــون يــا رفــاق دخـيـلاً — فـي المـعـاصـي يا مطمح الدخلاء

أعــليــنـا ذنـب وقـد قـادنـا قـس — راً جــهــول مــن مــعــشــر جـهـلاء

يـرتـجـون الحـنـان مـنهم وهل ير — جــى حــنــانٌ مــن صــخــرة صــمــاء

مــشــهــد يــجــعــل الدمـوع دمـاءً — ويـثـيـر النـيـران فـي الأحـشـاء

يـا زمـانـاً أقـيـاله تـقتل الأط — فــال ذبـحـاً عـلى صـدور النـسـاء

أمــعــيــد طــغــاة عــادٍ إليــنــا — يــا زمـان البـخـار والكـهـربـاء

أين أهل الإنصاف أين ذوو الرح — مــة بــل أيــن أعــيــن الرقـبـاء

انـتـصـرنـا ومـا الذي قـد جنينا — ه مـن النـصـر بـعـد طـول العناء

مـا جـنـيـنـا سـوى الوفـاق جـزاء — إن هــــذا الوفــــاق شـــر جـــزاء

اقـتـضـى أن نـسـاء فـيـمـا فتحنا — ه بــبــذل الأمــوال والأبــنــاء

وإذا شـــارك الضـــعــيــف قــويــاً — فــي مــنــال فــحــظــه كــالهـبـاء

أم درمـــان إن قـــومـــك جـــاروا — واســتـبـاحـوا مـحـارم الضـعـفـاء

أم درمــان كـم مـن الظـلم أظـلم — ت إذن فــاشــرقـي بـلمـع الدمـاء

أم درمــان ســوف تـنـسـيـنـنـا لُنْ — دُنَ أمَّ المـــــــدائنِ الزهـــــــراء

يــتــغــنــى بــوصـفـك الدهـر لمـا — يــعــجــز الوصـف ألسـن الشـعـراء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
  • استقلالهم: الاسْتِقْلالُ : مصـ. -: الانفراد بتدبير الأُمور.- البلدِ: استكمال البلدِ سيادته؛ نالت البلدان التي كانت مستعمرة استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية/ الاستقلال الذاتي، أي حريّة اختيار الشرائع.
  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • السودان: [س و د]. : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ (الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ). عاصِمَتُها الخُرْطومُ.
  • بالخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة