طــربــاً فــؤادي لا بـرحـت طـروبـا

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــربــاً فــؤادي لا بـرحـت طـروبـا — مــتــفــكِّهــاً بـالفـاتـنـات لعـوبـا

عـاد الرجـاء إلى حـيـاتـك ضـاحكاً — عـود الربـيـع إلى حـمـاك قـشـيـبا

مــا روَّعــتْــك مــن الزمـان حـوادثٌ — مــرت لِتَــنــسَــى مـنـزلاً وحـبـيـبـا

جــدد غــرامــك إن هــنـداً لم تـزل — تــرعــى ذمــامـك نـائيـاً وقـريـبـا

مـاذا عـلى المشتاق في ذكراه لو — وفَّى الحــبــيــب تـغـزُّلاً ونـسـيـبـا

لم تــســتــبــدَّ جــمــيــلةٌ بــمـتـيَّمٍ — إلا ليــحــلو عــيــشــه ويــطــيـبـا

أنـا والهـوى إلفـان لم يـر واحد — مــنـا مـكـانـاً فـي أخـيـه مـريـبـا

أرضــى بـمـا يـقـضـي وألقـى ظـلمـه — عـدلاً وأعـصـى اللوم والتـثـريـبا

ويــفــيـدنـي أدبـاً وإحـسـانـاً وإن — قـاسـيـت مـنـه الوجـد والتـعـذيبا

إن الشـبـيـبـة والجـمـال تـقـاسما — عـقـلي فـلسـت إلى الرشـاد مـنيبا

يــا هـنـد حـسـبـك مـن مـحـبـك أنـه — أمـسـى أسـيـراً فـي يـديـك سـليـبـا

أمـنـيـلتـي حـظّـاً فـأبـقـى عـاشـقـاً — أم أنــت مـانـعـة الوفـيَّ نـصـيـبـا

وتــرفــقــاً أحــيــا بــه أم قـسـوة — بــالصــبِّ تُـشـمِـتُ حـاسـداً ورقـيـبـا

أولى بــصـفـو العـيـش طـائر روضـة — يـشـدو فـتـحـسـبـه الطـيـور غـريبا

وأحــق بــالتــفــضــيـل شـاعـر أمـة — مـا زال فـيـهـا داعـيـاً ومـجـيـبـا

مــوف إذا تـرك البـلاد أنـيـسـهـا — مــلأ البــلاد تــذكــرا ونـحـيـبـا

ويـفـيـض فـي أعـيـادهـا فـرحاً فلم — يــتــرك بـهـا مـتـوجـعـاً مـنـكـوبـا

يـا غـرة العـصـر التـي جـلَّى بـهـا — عــبــاســه عـن مـصـره التـقـطـيـبـا

حـتـمٌ عـلى ابـن النيل ذكرى طلعة — لك قــد أضــاءت أعــيـنـاً وقـلوبـا

عيد الجلوس صفت بك الدنيا التي — أنــسـيـتـهـا نـوبـاً مـضـت وكـروبـا

لأنـــزهـــن نــواظــري مــتــنــقــلاً — أســتــقــبــل اللذات فـيـك ضـروبـا

وأرى بــكــل مــديــنــة لك زيــنــة — وبــكــل نــاد صــادحــاً وخــطــيـبـا

والأرض تـرسـل كـالسـطـور سـهامها — تـهـدي السـمـاء سلامها المحبوبا

أو أنــهــا عــمــد رفـعـن رواقـهـا — ومـنـعـنـهـا مـن شـوقـها التصويبا

وكــأنــمــا قـطـع الضـيـاء كـواكـب — تـبـعـتْ مـداراً فـي السـماء عجيبا

أو أنـهـن حـمـائمُ انـطـلقت من ال — قـنـاص تـبـغـي فـي الفـضـاء هروبا

أو أنــهــا ثــمــر تــوســط واديــاً — فـي الأفـق لاعـبـه النسيم خصيبا

وكـأنـمـا تـاليـه يـهـبـطـه الثـرى — أُكَــرٌ رمــتــه بــهـا يـد فـأصـيـبـا

والبـدر وجـهك يا ابن توفيق فلا — يــدنــو فــنــلمـسـه ولا مـحـجـوبـا

وكــأنــمــا تــلك الوفــود كـتـائب — للفــتــح قــد رتـبـتـهـا تـرتـيـبـا

تـتـمـثـل النـجـوى بـأوجـهـهـم كما — يـتـلون بـالنـور اسـمـك المكتوبا

إن الذي أحـيـا البـلاد بـنـيـلها — لك مـرجـع بـهـا مـجـدها المغصوبا

وهـبـتـك عـالي عـرشـهـا ووهـبـتـها — عـدلاً فـكـنـت الواهـب المـوهـوبـا

لا يـبـلغ الأقـوام مـنـهـا مأرباً — مـا دمـت فـيـهـم نـاقـداً وحـسـيـبا

وسـيـنـجـلون كما انجلت من قبلهم — أمـــمٌ أشـــدُّ وقـــائعـــاً وحــروبــا

سـعـيـاً لتـنـسـيـنـا بموعود الرضى — إثــمـاً جـنـاه مـن مـضـوا وذنـوبـا

إنــا لنـرجـو بـعـد أهـبـتـك التـي — بــهــرت حــســودك صـيـحـة فـوثـوبـا

لا تـأمـنُ الأوطـان غـدرَ زمـانـها — ويــبــيــتُ جـانـبُهـا أعـزَّ مـهـيـبـا

حــتــى يــبــيـتَ أديـمُهـا مـتـألِّقـاً — بــدم العــدى ولواؤهــا مـخـضـوبـا

إن اتــصــالك بــالخــليـفـة ضـامـن — رد المــغــيــر مــروعــاً مــغـلوبـا

والحـجـة البـيـضـاء فـي يدك التي — فــتــحـت مـجـالاً للجـهـاد رحـيـبـا

والشــرق مـا زال الأحـق بـشـمـسـه — ولوَ اَنَّهــا عــنــه تــطـيـل غـروبـا

لو لم تـكـن تنوي الرجوع وضوؤها — أعــلى وأجـمـل لم تـكـن لتـغـيـبـا

شـــاد المـــآثــر واســتــراح وإِنَّهُ — سَــيَهُــبُّ أقــوى مـن أخـيـه رهـيـبـا

قـد عـاد طـفـلاً في المهاد مبشراً — بـعـد المـشـيـب بـأن يـكـون نجيبا

يـنـمـو ورفـقـك يـا ابن توفيقٍ به — رفــق يـرد إلى الشـبـاب الشـيـبـا

يــا صــاحـب العـرشـيـن هـذا مـالكٌ — مــصــراً وذا ســودانَهــا والنـوبـا

ومــدبــر الجــيــشــيــن هـذا مـائجٌ — يـحـمـي الشـمـال وذا يـسير جنوبا

ومــؤيــد الإســلام بـالعـلم الذي — أضــحــى يــظــل قــبـائلاً وشـعـوبـا

ذهَّبــت حــاشــيـتَـيَّ بـالنـعـم التـي — هــذَّبْــنَ فــيــك قـصـائدي تـهـذيـبـا

فـلك المـدائح مـا تـدارك يـائسـاً — أمــلٌ ومـا ذكـر المـثـابُ مـثـيـبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمتيم: المُتْئِمُ : المرأة التي تلد أكثر من واحد في بطْنٍ واحدٍ.
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • ذمامك: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة