يــا واصــفَ العــرب الكـرام لأمـةٍ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا واصــفَ العــرب الكـرام لأمـةٍ — فـــيـــهــا ذمــامٌ للحــجــى وذِمــارُ

ومُـــكـــرِّمــاً للجــاهــليــةِ فِــطــرةً — حَـسَـدتْ عـليـهـا بـيـدَهـا الأمـصـارُ

ومـعـيـدَ ذاك الجـيـلِ سـيـرَتـه كما — شـــهـــد العـــيـــانُ ودلتْ الآثــارُ

ومــمــثــل الأخــلاقِ طـاهـرةً كـمـا — بــدت النــجــومُ وفــاحـت الأزهـارُ

ومــفــســراً للغــرب كــيـف تـمـلكـتْ — فـي الشـرق أهـلَ النـجدةِ الأشعارُ

ولربــمــا أضـحـوا ومـن شـعـرائهـم — مـــلك مـــطــاع بــيــنــهــم قــهــارُ

نـعـمـت شـهـادتـك التي زادوا بها — عــطــفَ الغــريـب وحـبـذا الإقـرارُ

أنـصـفـتَ بـالخـبـر اليقين معاشراً — ظَــلمَــتــهــمُ مــن قـبـلك الأخـبـارُ

أكــبــرتَ عــشـقـهـمُ وعـفـتـهـم ومـن — يـأبـى الشـرابَ وفـي حـشـاه النارُ

ووفــاءَ ربــات الجــمــال وإنــمــا — عــنــد الحــرائر يَــشـرُف الأحـرارُ

ووقـفـتَ واسـتـوقـفـتَ فـي أطـلالهم — يــهــتــاجـك التـحـنـانُ والتَـذكـارُ

ومــشـيـتَ بـيـن ربـوعِهـم فـي روضـةٍ — أثـــمـــارهــا الآداب والأفــكــارُ

لن يُـبـليَ الإعـصـار رونـقَهـا وإن — أبـلى الديـارَ وأهـلَهـا الإعـصـارُ

شـاقـتـنـيَ الأخـبـارُ حـتـى أصـبـحتْ — وكــأنــمــا فــي مــســمــعـي أوتـارُ

وأرانـيَ القـوم الحـديـثَ فأصبحوا — وكـــأنـــهــم فــي نــاظــري حُــضــارُ

لو كـانـت الذكـرى تـعـيـد مـوَليّـاً — مــنــهـم لعـاد السـمـحُ والمـغـوارُ

طــابــت غـرائزهـم فـلمـا فـوجـئوا — بـنـبـيـهـم عـرفوا الطريق فساروا

ومــضـت عـزائمـهـم فـلمـا جـاهـدوا — أخـــذ المـــمـــالك ذلك التـــيــارُ

فـإذا وفَـيْـتَ لهـم فـأنـت صـديـقهم — وإذا رعـــيـــتَهُــمُ فــأنــت الجــارُ

ذكَّرتَ مــصــرَ بــذلك الفــتــح الذي — أنــــســـتْ بـــه آبـــاؤك الأبـــرارُ

عرضوا الممالك وابتلوا أحكامها — شــتــى إلى أن خُـيِّروا فـاخـتـاروا

إن رحـبـوا بـالمـسـلمـين وأخلصوا — لهُـــمُ فـــهـــم لمـــحــمــد أصــهــارُ

إن الذي قـــــدمـــــتَه لتــــفــــاؤل — بـالمـقـبـل المـأمـول واسـتـبـشـارُ

فــإن احـتـفـت بـك عـصـبـةٌ مـصـريـةٌ — فــقــد احــتـفـت بـك هـاشـمٌ ونـزارُ

يـا ليـتـنـي بـيـن القـبـائل طائفٌ — وعــليَّ مــن نــعــم الإمــام شـعـارُ

أدعـــو وأوقـــظ كــل ســاه خــامــل — حـــتـــى تــعــودَ حــضــارة وعُــمــارُ

وأضـمـهـمْ حـولَ الهـلال ليـفـتـدوا — وهــمُ حــمــاةُ المــلك والأنــصــارُ

تُـرضـي بـنـي عـثـمـانَ مـنـهـم ألفةٌ — أولى بــأصــدقِ مــن يــفــي ويـغـارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • بالخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ …
  • بيدها: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة