سـلامـاً عـلى حـصـنـكـم والعـلمْ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـلامـاً عـلى حـصـنـكـم والعـلمْ — ورعــيـاً لنـدوتـكـم فـي الأمـمْ

ســلامــاً عــلى ذلك المــلتـقـى — ســلامــاً عــلى ذلك المــزدحــم

ومــجــداً ليــومـكـمُ فـي الوجـو — د مــقـبـلة المـرتـجـى والقـدم

يــكـفـر فـيـه الزمـان الذنـوب — ويــرجــع مــن حـقـكـم مـا هـضـم

بــهــذا الرواق وهــذا الرواء — تــــألف شــــمــــلكـــمُ والْتـــأم

تــطــوف الوفـود بـه هـاتـفـيـن — مــطـاف الحـجـيـج بـذاك الحـرم

فـمـا اعـتـز رمـسـيـس فـي مثله — جـــلالاً ولا قـــاربـــتـــه إرم

فــتــوح المـمـالك مـا نـلتـمـو — ه يــومــكــم أم وفــاء الذمــم

أمـــانـــة مــســتــوثــق مــعــلنٍ — لكــم مــن ســرائره مــا كــتــم

لقــد أعـجـب التـرك مـا قـلتـمُ — وأكــبـر مـا تـصـنـعـون العـجـم

وطــارت بــأخــبـاره المـبـرقـا — ت تــســبـق بـالطـيـبـات الديـم

عــقــائد خــالدة فــي القــلوبِ — ثــبـتـم عـليـهـا ثـبـات الهـرم

وأدرك مــن ســن هــذا الجــهــا — د أن الكـرامـة فـي المـخـتـتم

وعـــاد لقـــصـــدكـــمُ شـــاهـــداً — مـن ارتـاب فـي قـصـدكـم واتهم

وهــذا غــريــمــكــمُ المــلتــوي — تــجــمّـل بـعـد الأذى واحـتـشـم

تـــولى بـــغــايــتــه عــابــســاً — وعــاودهــا فــاتـنـاً فـابـتـسـم

إلى أجـــل أم إلى مـــنــتــهــى — مـرامـيـه يـلزمـكـم مـا التـزم

وهـل يـنـجـلي الأفق أم يرتمي — بــعــاصــفـة بـعـد هـذا النـسـم

ولو كـان يـعـرف عـقـبـى النزا — ع فـي الحـق مـن زمـن لا نحسم

لكــــم مــــاله وعـــليـــه الذي — عــليــكــم يــخــيـركـم إن قـسـم

وليـــس يـــقــال فــريــق هــفــا — وليـــس يـــقـــال فـــريــق ظــلم

يـضـيـع عـلى مـصـر هـذا النـعي — م إن لم يــكــن كـل بـيـت أجـم

ومــا أنـا بـالآمـن المـطـمـئن — إلى المـسـتـعـد الذي لم يـنـم

أعـد المـرابـط فـي المـسـلكين — ومـن مـلك المـسـلكـيـن اقـتـحم

وهــل يــتــرك الذئب عــاداتــه — وإن لبــس الذئب ثــوب الغـنـم

ويـعـفـو عـن الطـيِّبـ المـشـتهى — ومــا عــف عـن بـاليـات الرمـم

وهــل تــتــنــاول صــم الصــخــو — ر أنـيـاب مـن أثـقـلتـه التخم

وداهــــيــــة مــــرجـــف بـــالذي — تــعــدّى بــه غــيــره فــانـهـزم

وليــــس الذي قــــاله حــــجــــة — فـقـد ألف النـاس هـذا النـغـم

وقــد يــتــكــلف تــيــه المــدل — لِ مـن فـي حشاه الجوى والألم

أيـــزعـــم مـــلكـــكـــم مـــلكــه — وهــول القــيـامـة فـيـمـا زعـم

وهـل يـسـتـطـيـع اغتصاب الرقا — ب مـن بـمـراس النـفـوس اصـطدم

ومـا صـنـعـت بـالمـغـيـر القلا — ع صـــنـــع إبــائكــمُ والشــمــم

لكــم مــا تــشـاؤون مـن أهـبـة — غــداً وله مــا نــوى واعــتــزم

وحـــســـبـــكـــمُ شــمــلكــم عــدة — وحــســبــكــمُ صــبـركـم مـعـتَـصَـم

ولولا مــواقــفـكـم فـي البـلا — د داهـمـهـا الدهـر فـيـما دهم

ولو كـان فـي البـحـر ما فيكمُ — عـلى الحـق مـن غـيـرة لاضـطرم

ولو حــمــل الجـبـل المـشـمـخـر — رُ مـا تـحـمـلون لمـصـر انـهـدم

وإنـي لأشـهـد مـا فـي الغـيوب — لكـــــم وأروم الذي لم يُـــــرَم

ومــن صــارح القـوم فـي أمـسـه — رأى اليـوم فـرصـتـه فـاغـتـنـم

لكــــم مــــلك ووزيــــر هـــمـــا — ضــمــان مــصــيــركـمُ المـحـتـرم

فــهــذا بـمـا شـئتـمُ قـد أشـار — وهــذا بــمــا شــئتـمُ قـد حـكـم

وأفــضــى الحــمــى بـمـقـاليـده — إلى العادل الحر فيما استلم

تــنـاولهـا بـاليـقـيـن الصـبـو — ر لا بــالقـنـوط ولا بـالسـأم

ومــا أحـسـن العـفـو مـن قـادر — إذا مـا اشـتـفـى حاقد وانتقم

ســيــجــلو عـن الأرض جـبّـارهـا — ويــلبـث فـيـهـا كـريـم الشـيـم

ولا دولة لســوى المــصــلحـيـن — ولا مــلك إلا لأهــل الهــمــم

فــزعــت إلى مـهـرجـان البـلاد — وبـي مـوجـعـات الضـنـى والسقم

ومــا أنــا إلا الرفـيـق الذي — وفــى بــمــواثــيــقــه والقـسـم

أتــى بــالمـروءة فـيـمـا سـعـى — وأقــبـل بـالوحـي فـيـمـا نـظـم

يـروح ويـغـدو بـفـصـل الخـطـاب — عــفـيـف اللسـان طـهـور القـلم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتز: اعْتَزَّ يَعْتَزُّ اعْتِزَازاً :- به: تشرَّف به وعدّ نفسه عزيزاً به؛ اعتزَّ بنفسه / اعتزَّ بنسبه / اعتزَّ بأدبه / اَعْتَزْ بصداقتك.
  • الذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم …
  • الرواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • الرواق: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة