مـهـلاً لتـمـتـحـنَ الطـريـقَ خـطـاكا

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـهـلاً لتـمـتـحـنَ الطـريـقَ خـطـاكا — إن كــــلفـــوك لغـــايـــة إدراكـــا

يـا صـاحـب الجـاه العـريـض تـحـية — لو هـــز عـــطــفَــك شــاعــرٌ حــيــاك

أهـلاً بـصـارمـك الطـويـل ومـرحـباً — إن لم تــضــعـه فـي مـكـان نـداكـا

فــي مــصـر شـعـب لا يـضـام ومـالكٌ — مــتــفــرد لا يــقــبــل الإشـراكـا

تــلقـاك صـافـيـة السـمـاء وديـعـة — مــا للبــريــء الحــر أن يــخـشـاك

مـا أنـت حـابـس نـيـلها يوماً ولا — أهــرامــهــا مــهــدومــة بــقـواكـا

اللّه أكــبــر مــن جــيـوشـك سـطـوة — والدهـر أبـعـد مـن مـدى مـرمـاكـا

ولأنـــت أعـــلى هــمــة وشــمــائلاً — مــن أن تَــمُــدَّ لآمــنــيـن شـبـاكـا

وأبــر مـن أن تـلتـوي حـقـداً عـلى — أســرى هــنــا يــتـلمـسـون فـكـاكـا

هـل يـذنب الجرحى إذا هم حاولوا — دون الضــواري صــيــحــة وحــراكــا

هــل كــان للألمــان فـيـهـم مـأرب — يـومـاً إذا مـا جـاملوا الأتراكا

مــا كــان بـغـيـاً حـبـهـم ولو اَنَّه — أعــيــا وأشـقـى اللائم الأفـاكـا

لسـنـا قـطـيـعـاً غـاب راعـيـه كـما — كــنــا ولســت الضـيـغـم الفـتـاكـا

يـأبـى عـليـك وقـد بـلوت نـفـوسنا — مـاضـي احـتـراسـك أن نـكون عداكا

ضـمـنـت تـجـاربـك التـي أحـسـنـتها — فـي مـصـر أن تـعـصـي الذي أغراكا

إن كـنـت طـلق الوجـه أو مـتـجهماً — فــاللّه يــعـلم مـنـتـهـى نـجـواكـا

ولعـل شـأنـك فـي مـشـيـبـك غير ما — أســلفــتــه فــي عـنـفـوان صـبـاكـا

فــليـهـدأ المـتـطـيّـرون هـنـا وإن — قـصـفـت رعـود المـرجـفـيـن هـنـاكا

ضــجّـوا وعـادوا يـنـصـتـون وربـمـا — سـبـقـت يـمـيـنـك بـالعـظـائم فاكا

لك ما تشاء من البلاد سوى الذي — لا يــدَّعــي فــيــهــا الذي ولاكــا

وإذا عــنــيــت بــكـل مـقـضـيٍّ فـمـن — أولى بــإنــجــاز الوعــود سـواكـا

مـيـثـاق دولتـك الكـبـيرة خير ما — تــرعــاه لو عـدل الذي اسـتـرعـاك

يـا فـاتـح الخـرطوم بالجند الذي — أمــســى فــدى أســلابـهـا وفـداكـا

أذكــر صــنــائعــه التــي دبَّرتـهـا — حــتــى بـلغـت بـهـا رفـيـع عـلاكـا

ومـحـامـل الأبـطـال بـعـد قـتالهم — إنــا لأقــربــهــم إلى رحــمــاكــا

إن الطــهــور بــنـانـه أولى بـمـا — نـــوَّلت ذاك الأغـــلب الســفّــاكــا

فـأقـم بـمـصـر مـقـام ضـيـف مـحـسـن — وعــليــهــمُ أن يـكـرمـوا مـثـواكـا

واذكـر لوادي النـيـل نـعمته عسى — تـعـطـي بـنـيـه بـعـض مـا أعـطـاكـا

فـإذا تـجـاوزت الكـنـانـة فافتتح — مـا شـاء عـزمـك واصـعـد الأفلاكا

فــي غــيــر مــصــر ذرائع ومـواقـع — للمــســتــزيــد مـطـامـعـاً وعـراكـا

ولئن غـضـبـت عـلى الأباة فصبرهم — أولى وأجــمــل مــن رجــاء رضـاكـا

فـاعـرف لهـم عـذر الحريص إذا همُ — لم يـسـلمـوا لك مـا تـنـال يداكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العريض: العَرِيضُ : الذي تباعدت حاشيتاه واتـَّسَع عرضه؛ صار الطريق بين المدينتين عريضاَ / الدُّعاءُ العَريضُ، أي الكثير المستمر / وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذو دُعَاءٍ عَرِيضٍ.
  • بصارمك: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • تلقاك: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
  • حابس: الحَاِبسُ : فا. -: مُمْسك الماء؛ وضع الماء فيَ إناء حابِس.
  • حياك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة