وطــنــي أنـت الحـبـيـب الدائمُ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطــنــي أنـت الحـبـيـب الدائمُ — لك فـي قـلبـي المـقام الأشرفُ

وغــــرامـــي بـــك طـــبـــع لازمُ — ســــرنــــي أنـــي بـــه مـــتَّصـــفُ

لك أســعــى دائبــاً مــجــتـهـدا — بـــرجـــاء ثـــابـــت مـــقـــتــدرِ

لا أبــالي فــي طـريـقـي أبـدا — طــال ليــلى أو تـمـادى سـهـري

وإذا قــدر لي عــنــك ارتـحـالْ — كـنـت مـجـبـوراً عـليـه مـكـرهـا

وإن امــتــد بـي البـعـد وطـالْ — لم يـــزدنـــي بـــك إلا ولهـــا

فــيــك مــا أنــشــده مــن غــزلِ — ظــنــه الســامـع فـي ذات دلالْ

مــفـصـحـاً عـن حـبـك المـشـتـعـلِ — فـي فـؤادٍ ليَ لا يشكو اشتعالْ

وعــلى حــســنــك أبـدى الحـذرا — مـن عـدو طـامـح العـيـن عـنـيدْ

يــبـتـغـي الشـر ليـقـضـي وطـرا — دونـه جـيشك ذو البأس الشديدْ

وطــنــي أفــديــك بــالروح إذا — مــسَّكـ الدهـر بـسـوء لا يـطـاقْ

وأرى اللذة فـــي دفـــع الأذى — عنك بالنيران والبيض الرقاقْ

فــيــك أديــت حــقــوقـاً للهـوى — طـوع مـا يقضي به سكر الشبابْ

مـطـلق الرغـبـة مـشـتـد القـوى — آخــذاً مــن كــل مــا لذ وطــابْ

فــي رفــاق كـمـصـابـيـح الدجـى — أو لآلي التاج أو زهر الربى

فــتــيــة أهــل ســمـاح يـرتـجـى — ودُّهــم لا يــعــرفـون الغـضـبـا

كــم تــثـنـيـنـا بـأغـصـان شـدا — فــوقـهـا الطـيـر بـلحـن مـطـربِ

وتــلاعــبــنــا بــرمــلات بــدا — نــورهــا يــبــهـر مـثـل الذهـبِ

وتــرامــيــنـا بـزهـر كـم شـفـى — بـــشـــذاه قـــلبَ صـــبٍّ عـــاشـــقِ

وأدرنــا بـيـنـنـا كـأسـاً صـفـا — لونـهـا مـثـل الزمـان السـابقِ

أي خـــيـــراتــك عــنــدي أذكــرُ — إنــهـا أكـبـر مـن أن تـحـسـبـا

هــل إذا قــضَّيــتُ عـمـري أشـكـرُ — فـضـلهـا أقـضـي لهـا مـا وجـبا

دمــت يــا نــيـل أبـر الأنـهـرِ — بــنــفــوس كـم رأت مـنـك وفـاءْ

دمـت تـجـري يـا شـبـيه الكوثرِ — مــهــدي الوادي هــنـاء ورخـاءْ

دمـتِ يـا صحراءُ ميدانَ الجنودْ — بـيـن قـطـريـكِ اللذيـنِ اتـحـدا

مـظـهـراً للبـأس مـن بـيض وسودْ — يـضـمـن النـصـر لنـا والسؤددا

يــا لواء العــز إنــي أعــشــقُ — نـورك السـاطع يا شكل الهلالْ

مــهـجـتـي مـثـلك بـاتـت تـخـفـقُ — كــلمــا هـبـت جـنـوب أو شـمـالْ

مـصـر يـا مـسـقـط رأسي دمت في — حـوزة العـبـاس حـاميك السعيدْ

الأمــيــر العــادل المــؤتــلفِ — بالإمام المرتضى عبد الحميدْ

جــادت السـحـب ثـراك الطـيـبـا — وسـقـت واديَـكِ الخـصـب الوسـيمْ

وســرت فــيــك تـراويـح الصـبـا — ونـمـت فـيـك أسـاليـب النـعـيمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • الدائم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
  • امتد: امْتَدَّ يَمْتَّدُ امْتِداداً :- الشيءُْ انبسط؛ امتدَّ السهل أمام أعيننا.- بهم السيْرُ: طال؛ امتدَّت الرحلةُ بنا اسبوعاً كاملاً/ امتدَّ عُمُره/ امتدَّ به المرضُ، أي لبث زمناً طويلاً/ إمتدّ النهار في الصيف، أي صار طويلاَ.
  • برجاء: البَرْجَاءُ : مذ أَبْرَجُ صفة للعين الجميلة التي اتسعت واشتد بياضها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة