بذلنا لذكرى الأربعين دموعنا
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بذلنا لذكرى الأربعين دموعنا ... ولو نفع المبكى بكينا لها دما
وقد كنت أرجو موسم العام ملتقىً ... لأهلي فكان الملتقى فيه مأتما
فيا ليتنا في الأرض أشتات فرقة ... وليتك كنت الحي فيها المنعَّما
أمثليَ عمٌّ عاش بين بني أخٍ ... أبرُّ بهم من والديهم وأرحما
تعهدت وحدي من تبنَّيت منهمُ ... فكنت الأب الأعلى وكنت المعلما
وما الحزن من أمٍّ على ابنٍ ومن أب ... بأكبر من حزني عليك وأعظما
فليت الذي أرداك في نضرة الصبا ... طوى عمك الكهل الكبير المهدما
ثلاثين عاماً أم ثلاثين ساعة ... أخذت من العمر النصيب المحتما
نأى عن شقيقيه الشقيق ولم يعد ... وما اعتدت منه نأي يومين عنهما
يعز عليَّ اليوم أنك خارج ... وأنك لم تدخل عليَّ مسلِّما
حياتك فينا استعجلتها حداتها ... وماكان أغلاها حياة وأكرما
ولولا شكاتي من سماع ورؤية ... وضيقي بها حرمت أن أتكلما
ومن كان يرجو صحة وسلامة ... فإنّيَ أخشى أن أصح وأسلما
وإن شاءت الأحزان تركي طلبتها ... كأنيَ بالأحزان أصبحت مغرما
ولو كنت مختاراً لكنت لدى المدى ... لعمرك من عمري المطيلَ المتمما
وما أنا عن حرب وسلم بسائل ... ولا عن مكان القوم بعدك منهما
وما نافعي بعد الذي أنا فاقد ... من الأهل أن ألقى لي الملك مغنما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- بذلنا: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- تبنيت: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
- تعهدت: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
- دموعنا: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
- ليتنا: ليت: لاتَه حَقَّه يَليتُه لَيْتاً، وأَلاتَه: نَقَصه، والأُولى أَعلى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصْ … (لسان العرب)