لكــم الفــوزُ بـعـد حـزمِ البـدارِ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لكــم الفــوزُ بـعـد حـزمِ البـدارِ — فـارفـعـوا مـجدَ مصرَ في الأمصارِ

احــتـمـلتـم أعـبـاءَهـا ومـضـيـتـم — بــمــقــاليــدهــا وراءَ البــحــار

وفــكــكـتـم ذاك الحـصـارَ وسـرتـم — للفــتــوحــات بــعـد فـك الحـصـار

ســبــقــتـكـم أدلَّةُ الحـقِ فـي الآ — فــاقِ لا فــي ســفــيــنــة وقِـطـار

وتــوالت فــي يـمـن مـوكـبـكـم أخ — بــاركــم بــعــد مـوعـدِ الأخـبـار

واعـتـرافُ الزمـان أوفـى لكم من — كــتــبٍ بــيــنــكــم ومــن أســفــار

تــلك حــريــةُ الحــمــى مــكَّنـَتْهـا — ورعـــتـــهـــا حـــمــيــة الأحــرار

وامــتــيــازات كــل مــمــلكـةٍ فـي — مــصــرَ أقــوى مــن جــحــفـل جـرار

وحــروبُ الغــزاةِ أكــبــرُ مــنـهـا — غــــزواتُ الصُـــنَّاـــعِ والتـــجـــار

قــد عــرفــتـم عـلاجـهـا ووصـلتـم — لكـــمُ مـــنـــكـــمُ إلى الأنــصــار

ومــلكــتــم ضــمــانَ أمــتــكـم قـب — ل ضـــمـــانِ الزمـــان والأقـــدارِ

ووثـقـتـم مـن الغـضـابِ على الده — رِ لكـــم بـــالرضــى وبــالإقــرارِ

فــتــلقــوا ضـريـبـة الدخـل مـمـا — كــان لاســتــغــلالٍ ولاسـتـثـمـار

ومــن العــدل أن يــسـاويَ فـيـهـا — نـــزلاء الديـــار أهــل الديــار

ضـربـوا فـي البـلاد يـعـلون حتى — زحــزحــوا طــيـرَهـا عـن الأوكـار

واسـتـفـادوا نـعيمها واستزادوا — رغــدهــم فـي حـفـاظـهـا والذمـار

ذمــةٌ تــلك صــنــتـمـوهـا لهـم أم — هـــي غـــلٌّ لكـــم وقـــيـــدُ إســـار

فــخـذوا فـي جـدالهـم مـا أردتـم — فـلكـم فـي الأمـور كـل اخـتـيـار

لا تـخـافـوا سـباعهم بعد ما عا — هـدتـم الضـيـغـمَ العـتيد الضاري

كـــلُّ خـــصــم ســهــلٌ وكــل غــريــم — هــــيــــنٌ بـــعـــد ذلك الجـــبـــار

ليـــس للأجـــنــبــي عــذر إذا لم — يــعــط مـن فـيـض أرضـهِ والعـقـار

حــصــةٌ مــن يــسـاره تـبـتـغـي مـص — ر ومــن مــصــر مـا له مـن يـسـار

كــلفــةٌ ســهــلةٌ عــليــه قــضـاهـا — مــا مــضــى مــن ضــيــافـة وجـوار

وجــزاءُ المــقـام لا هـبـة المـح — ســـنِ هـــذا ولا ســمــاحُ الشــاري

والذي يــدفــع الخــراج كــثـيـراً — مـــن غـــنــاهُ أحــق بــالإكــثــار

جــودكــم بـالنـفـوس للمـلك حـتـم — قــبــل جـود النـزيـل بـالديـنـار

والغـريـبُ الوفـي بـالعـهـد للدا — ر له مـــا لأهـــلهـــا الأبـــرار

تــتــولاه دولةُ العــدل فــيــهــا — وقــــضـــاءُ الأعـــزة الأطـــهـــار

ويـرى الأمـن فـي حـمـاهـا ويلقى — مــجــدَه فــي لوائهــا والشِــعــار

إن مــا نــلتــمــوه وهــو عــظـيـمٌ — لقــوام البــاقــي مــن الأوطــار

ولقــد يـقـرب البـعـيـدُ مـن الأم — ر فــيــطــوى فــي ليــلة ونــهــار

مــثـلُ العـزم عـنـدكـم وهـو خـيـرٌ — فـي المـضـيـقين بعد وادي السار

هــــرج والخـــصـــومُ حـــولكـــم أن — تـسـتـعـيـنـوا بالصاحب المتواري

ومــن الغــبــن والحــوادثُ تـتـرى — أن تــعــودوا بـمـهـلة وانـتـظـار

لا تقولوا استقر أمرٌ فلا استق — رار فـي الأرض للقـضـاء الجـاري

أيـعـود الإنـسـانُ عـظـمـاً ولحـماً — بــعــد مـا صـار مـن حـديـد ونـار

ضـاقـت الأرض عـنـه فاعتاض عنها — مـسـبـحَ الحـوت أو مـطـار النسار

ونــذيــر الدمــار والحــرب مـنـه — قـــام فـــي كــل جــانــب فــحــذار

وأتــت تــرســل الريــاح ســمـومـاً — مــعــجــزات العــقــول والأفـكـار

وظــلامُ الدنــيــا أحــقُ بــجـانـي — هـا إذا مـا اسـتـعـان بـالأنوار

ذاك تــيــارهــا وقــد ذهـب النـا — س جــمــيــعــاً فــي ذلك التــيــار

والقـويُّ الأمـيـنُ والمـصلح النا — فــع أبــقــى لســلمـهـا والعـمـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدار: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • باركم: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل …
  • بمقاليدها: جمع مِقْلاَد. [ق ل د]. 1.الزمر آية 63 لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ . (قرآن) : مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا. 2. "مَقَالِيدُ الْحُكْمِ" : سُلُطَاتُهُ، زِمَامُهُ. 3. "أَلْقَى إِلَيْهِ مَقَالِيدَ أُمُورِهِ" : فَوَّضَ إِ …
  • جحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …
  • جرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
  • حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة