رددي يــا وقــائع الدهــر شـعـري

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رددي يــا وقــائع الدهــر شـعـري — واشــرحــي مـا رويـت وهـو عـظـيـمُ

وأعــيــدي إلى الصــواب عــقــولاً — أعــوزتــهـا العـظـات والتـقـويـمُ

أنــا مــن ذَكَّر العـبـادَ فـلم يُـص — غوا إلى أن أتى النذير الأليم

وتــلاهــوا عـن المـقـاديـر حـتـى — حــل فــيـهـم قـضـاؤهـا المـحـتـوم

شـيـعـاً فـي البلاد ساروا وأحزا — بـاً وسـاوى الجهول فيها العليم

واســتــحــال الذي تــآخــى عـليـه — مــن مــنــال وزيــرهــا والزعـيـم

والذي كــان مــنــه عــذر نــسـيـمٍ — بـات يـلقـى المـلام مـنـه نـسـيم

جـــرب الحـــكـــم أهـــله فـــلكـــل — مــن أذاه نــصــيــبــه المــقـسـوم

والذي كــان دأبــه الحــض والإغ — راء أمـــس ودأبـــه التـــنـــويــم

واكـتـفى بالسلامة اليوم من كا — ن يــقــول الردى ولا التــسـليـم

شــغــلتــه ولائم الصــحـب عـن أع — بــائه واســتــخــفــه التــكــريــم

والذي عــنــده له الأمــس تـحـلي — لٌ له اليـــوم عـــنــده تــحــريــم

أيـن مـا فـي الخـريـف كـان تلقي — ه ومــــــاذا أعـــــده المـــــأزوم

مـر مـاضي المرسوم بالقدر الجا — ري ولم يـــأت بـــعـــده مـــرســوم

وانـتـهـى المـوعد الخفي إلى من — فـي يـديـه التـأخـيـر والتـقـديم

ولقــد عــاد مــن نـواه الذي يـر — جــى ويــخــشــى رحــيـله والقـدوم

فـقـد الشـعـب قادة الشعب من قب — ل ومـن بـعـد فـهـو مـنـهـم يـتـيم

وتــخــلى عــن الصـحـيـح مـن الرأ — ي وراج الخـبـيـث فـيـهـا السقيم

مـا لصـحـف العـشيرة اليوم تهوي — بــالعــداوات بــيــنــهـا وتـهـيـم

وتــرى كــاتــب الكـريـهـة يـحـتـج — جُ عـــلى كـــاتــب الهــوى ويــلوم

عــاب هــذا ســبــيــلَ هــذا فــكــل — مـــن أخـــيـــه مـــطــارد مــذمــوم

لا إلى مـــبـــدأ ولا ليـــقـــيــن — ضــــج صــــوت لهــــم ولجّ رقـــيـــم

والذي يــطــلب إئتـلافـاً وشـمـلاً — آثـــم فـــي قـــضـــائهــم مــأثــوم

أعـلنـوا كـل مـا أسـروا فـلم يب — ق لهـــم مـــبــهــمٌ ولا مــكــتــوم

مـن أذى كـاتـبـيـن عـانـتْ بـلادي — مــا يــعـانـي مـن حـاكـم مـحـكـوم

لذَّة العــيــش يــطــلبــون بـأقـلا — م مــراض أولى بــهــا التـحـطـيـم

والطـعـامُ المجلوب بالقول إفكاً — مــنــه أولى بــالقــائل الزقــوم

ويـح قـومـي مـن غالبٍ يدعى الإح — ســانَ والعــدلَ وهــو عــاتٍ ظــلوم

يــتــمــنــونــه حــليــفـاً ليـبـقـى — وهــو فــيــهــم مــســيــطــر قـيـوم

فـرقـتـنـا الأهـواءُ فـيه وقد عا — دتْ هـمـومـاً ومـا نـهـتنا الهموم

وغــداً بــالزلازل الأرضُ تــنـهـد — د وتــهـوي مـن السـمـاء النـجـوم

وتــطــيــرُ البــطــاحُ وهــي لهـيـبٌ — وتـــثـــور الريــاحُ وهــيَ سَــمــوم

ضـاقـت المـدن بـالدخيل الذي حل — لَ ومـاجـت بـالزاحـفـيـن التـخـوم

وطــغــى حــولَهــا مــغــيــرٌ جـديـدٌ — وبــغــى بــيــنــهـا مـغـيـرٌ قـديـم

كـيـف يغشى رحابها الفاتحُ المق — بـل مـن بعد ما احتواها المقيم

وبــأي الســاحـات يـقـتـتـل المـف — تــرســان الغــرثــان والمــنـهـوم

ولمــن تــســتـمـر سـيـنـاء والطـو — ر مــجــازاً وتــســتــقــر الســلوم

ومـــن المـــالك القــنــاة وحــدي — هـا ومـجـرى السـفـيـن حـيـث يروم

ودفـاعٌ عـن البـلاد القـوَى المل — أَى بـهـا أم عـلى البـلاد هـجـوم

غــيــرُ مــغــنٍ أنّــا لقــوم أخــلا — ءُ وأنّــــا لآخــــريــــن خــــصــــوم

عـرضـةٌ نـحـن نـحـمل الهازم الأع — بـاء مـنـهـا ويـشـتـفـي المـهـزوم

لا نـرى فـي السلام والحربِ إلا — مــا يــراه المــســخَّرُ المــحــروم

وإذا ما احتمى من الناهب الإق — ليـم بـالنـاهـب انـتـهى الإقليم

ومــن المــمــكــنــات بــعــدئذ أن — يـخـلفَ الإنـكـليـزَ فـيـهـا الروم

ما الذي يبتغي من الحرب من يو — قـــدهـــا وهـــو هـــادمٌ مـــهـــدوم

يــحـكـم النـاسَ بـعـد قـتـلهـم أم — يــســتــغــلُ البــلادَ وهـي جـحـيـم

هـل له فـي الوعـيـد مـا يـتـقـيه — بـعـد مـا ضـاع عـنـده التـحـكـيـم

فــعـسـى يـعـقـل الذي جـن بـالحـر — ب جــزافــاً ويــبــرأ المــحــمــوم

ويــقــي الخـلقَ مـدركـوه خـطـوبـاً — هــي أقــوى مــمــا جــنــى غـليـوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
  • العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
  • المحتوم: [ح ت م]. (مفعول مِنْ حَتَمَ). "أَمْرٌ مَحْتُومٌ" : مُقَدَّرٌ، لاَ بُدَّ مِنْهُ.
  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
  • المقسوم: المقسومُ : مفعـ.-: هو في الحساب، العددُ الّذي يُوَزَّع حِصَصاَ متساوية على عدد آخر/ المقسومُ عليه، هو ما يُوَزَّعُ عليه المَقْسُومُ.
  • النذير: النَّذِيرُ : الإنْذَارُ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ.-: المُنْذِرُ إنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحقِّ بَشِيراً وَنَذيراً ج نُذُرٌ.
  • جرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة