كـــرِّمـــوا قـــدرَهُ وصـــدقَ خــلالِهِ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـــرِّمـــوا قـــدرَهُ وصـــدقَ خــلالِهِ — واحــمــدوا ســعــيـه وحـسـن مـآلهِ

وخـذوا الزيـنـة البـهـيـجة من آ — ثــاره والخــطــيــب مــن أفـعـاله

وأعـــــدوا له الوســـــائل والأس — بـــاب مـــيـــمـــونــة إلى آمــاله

صــحـبـه الأكـرمـون والآل أنـتـم — وهـــو أقـــوى بــصــحــبــه وبــآله

يــا شــيـوخ الحـمـى ونـوابـه فـي — مــجــلســيــه ويــا أبــاة رجــاله

حــزبــه أنــتــمُ وخــيــر بــنــيــه — جـمـع المـلك فـي مـكـان احتفاله

جــئتــمُ تــذكــرون عـهـداً إليـكـم — لضــمــيــن امــتــداده واتــصــاله

وتــوفُّون مــا اســتــحـق وزيـر ال — شــعــب مــن حــبــه ومــن إجــلاله

صـاحـب السـيـرة التي انتقلت من — ه تــجــاريــبــهــا إلى أمــثــاله

بــطـل الدولة المـعـيـد لهـا مـن — دهــرهــا مــا أبـى عـلى أبـطـاله

والقــــويُّ الذي لحــــريــــة الوا — دي أتـى والكـفـيـل بـاسـتـقـلاله

يــا وزيــر البـلاد والجـوُّ صـفـوٌ — والزمــان المـعـيـن فـي إقـبـاله

ومــقــر المــكــان بــعــد عــنــاء — مـــن أعـــاصـــيـــره ومــن زلزاله

والخــطـيـب الزعـيـم يـعـلن للأم — مــةِ عــقــبــى جــهــاده ونــضــاله

قــدر اللّه مــا مــلكـت فـمـن يـق — وى عـــلى رده أو اســـتـــبـــداله

أنـت أدرى بـفـضـل إمـهـالك الأم — رِ وأدرى بــحــكــمــة اسـتـعـجـاله

زال خــصــم مـن الطـريـق ومـا زل — تَ عـلى الخـصـم مـشفقاً من زواله

واكـتـوى اليوم بالحقيقة من كا — ن غــريــقــاً فــي وهـمـه وخـيـاله

وتــولى العـيـان إسـكـات مـن طـا — لت أراجــيــفــه وفــوضــى جــداله

وانـتـهـى العـابـثـون إلا فريقاً — لم يـــزل فـــي عــنــاده وضــلاله

لم يــقــع مــا تـوعـدوك بـه فـاش — تــغـلوا بـافـتـراضـه واحـتـمـاله

حملوا الأمر وهو في هدنة الده — ر وألقـــوه وهـــو فـــي أهـــواله

وتــنــاهــوا إلى مـخـادعـة الشـع — ب لتـــســـخــيــره ولاســتــغــلاله

وادعـوا أنـك المـبـذر فـي المـا — ل ولولاك ضـــيـــعــوا كــل مــاله

وأســاءوا قــضــيــة المــلك حـتـى — كــاد يــدعـوهـمُ جـنـاة احـتـلاله

وهــمُ فــي اليـسـيـر مـمـا تـولوا — مـثـل مـا هـم فـي صـعـبـه ومحاله

مـا لمـن ضـاق أمـس بالحكم أضحى — يــتــعــدى عـليـك بـعـد اعـتـزاله

مــا له هــان واســتــكـان وأرخـى — ســتــره بـعـد تـيـهـه واخـتـيـاله

مــا له بــعـد مـا أطـاع مـشـيـري — ه يــعــد المــشــيــر مــن عــزاله

نـاقـمـاً مـنـك أن تـقـوم بـما أل — قــى عـليـك الزمـان مـن أثـقـاله

أيــســوس البـلاد مـن راح يـلهـو — بـــألاعـــبـــيـــه إلى أطـــفـــاله

لم يــهــن خـارج عـليـك مـن الوا — دي وهــانــت عــليــك شــم جـبـاله

كـسـبـك الخـصـم بـالصـنـيعة أولى — لك مــــن قــــهـــره ومـــن إذلاله

إن تــكــن أزمــة فــأنـت عـليـهـا — يـوسـف فـي اقـتـداره واحـتـيـاله

خـــازن صـــارف وعـــدلك فـــي مــي — زانـــه قـــائم وفـــي مـــكــيــاله

غــلب الأزمــة الرخـاء وأنـت ال — مــسـتـعـد الخـليـق بـاسـتـكـمـاله

أتــضــيـق الحـيـاة والأرض مـلأى — ثــمــراتٍ والنــيــل فــي سـلسـاله

عــلة المــال أرخــصــت كــل غــال — وأشــاعــتــه بــعــد عــز مــنــاله

وتــلقـى الفـقـيـر مـنـه نـصـيـبـاً — وتـــأسَّى بـــعـــرضـــه وابــتــذاله

أنــت مـن يـعـرف الكـرامـة للفـل — لاح لا مــن يــراه مــن عــمــاله

تــتــولاه بــالكــثــيـر مـن الرح — مــــةِ فــــي كــــده ورقـــة حـــاله

وتـراه الشـريـك بـالنـصـف فـيـما — أنــتــجــتـه قـواه حـق اشـتـغـاله

والغــنـيُّ السـريُّ مـن حـصَّلـ المـا — ل بــجــهــد اليـديـن لا بـسـؤاله

إن دَيــن الفــتــى وإن قــل جــرحٌ — فــي عـظـام الفـتـى وفـي أوصـاله

والذليل المصاب في الشرف الذا — هـــب لا فـــي عـــقـــاره وغــلاله

وخــلاص الغــريــم مـن ديـنـه مـث — ل خــلاص الســجــيــن مـن أغـلاله

إن تــيــســيــرك الوفــاء عــليــه — فـــي مـــواعـــيـــده وفــي آجــاله

أنـت مـن يـكـتـفـي من الحكم حراً — بـــرضـــى نــفــســه وراحــة بــاله

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتفاله: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
  • استحق: اسْتَحَقَّ يَسْتَحِقُّ اسْتِحْقاقاً :- الدَّيْنُ: حان دفعه؛ لا تتأخر عن تسديد الدَّيْن إذا استَْحَقَّ.- الشيءَ: استوجبه أو استأهله؛ يستحقَّ هذا الفقير الصََّدقة / استحقَّ المتفوَّقُ المكافأةَ.- الإثمَ: وجبت عليه عقوبته ف …
  • الوسائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
  • امتداده: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • بصحبه: [ص ح ب]. (مصدر صَحِبَ). "جَاءَ بِصُحْبَتِهِ": بِرُفْقَتِهِ.
  • ثاره: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة