سَقاها بِلا ضرٍّ بِغَيثٍ هَطولِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَقاها بِلا ضرٍّ بِغَيثٍ هَطولِسَحاب الحَيا مِن أَربُعٍ وَطلولِ
سَقاها وَلَو لَم يطف ناراً بِمُهجتيوَلَم يَحبُني مِنهُ بِبَردِ غَليلي
وَحاكَت لَها أَيدي الثّريّا مَلابِساًنَسيج الصّبا سَدَّتهُ كفّ قبولِ
وَإِن حالَ حالُ الدّارِ عمّا عَهِدتهُفَعَهدُ الجَوى بِالدّارِ غير محيلِ
إِذِ الدّارُ مِن لَيلايَ كانَت أَنيسةًوَغصن النّقا ريّان غير ذبولِ
وَشعب اللّوى قَد كانَ واللَّه عامراًوَرَبع اللّوى لَم يَنشَعِر بِرَحيلِ
خَلِيلَيَّ فيَّ الوَجدُ ثارَ وَشاقَنيسَنا بارِقٍ بِالنيِّرينِ جليلِ
تَبَدَّى سنيُّ الومضِ مِنهُ كَأَنّهُأَشِعَّةُ حُسنٍ في جَبينٍ جَميلِ
فَحُثَّاـ مَطايا الجدّ بِالوَجدِ وَاِقطَعافَراسِخَ عَشراً في مَسافَةِ ميلِ
وَمِيلا بِهاتيكَ المَطايا لَعَلَّهاتُقِيل بِظِلٍّ في دِمَشقَ ظليلِ
فَإِنّ بِها بيضاً حِساناً عَقائلاًأَخـــــذَنَ بِـــــأَرواحٍ لَنــــا وَعُــــقــــولِ
وَفي الكلَّةِ الخضراءِ بَيضاءُ غُرَّةٍوَحَمراءُ خَدٍّ بِالجَمالِ أَسيلِ
وَمَكسورة الأَجفانِ مِن سِحرِ لَحظِهاوَوَطفاءِ أَهدابٍ بِطرف كَحيلِ
طَليقة وَجهٍ بِالجَمالِ ملثَّمأَسيرَة حُسنٍ في الحِسانِ قَليلِ
مَعاصِمُها قَد قيِّدت بِأَساوِرٍوَأَرجُــــلها قَد قُيِّدَت بِحجولِ
مِنَ البابِليّات الجُفونُ وَسِحرُهاهُوَ النّبل توحيهِ لِقلبِ نَبيلِ
فَإِن أوعَدت بِالرّميِ مِن نَبلِ جَفنِهافَإِيعادُها بِالرّمي غَير مطولِ
وَإِن أَوعَدت بِالقَتلِ في سَيفِ لَحظِهافَكَم مِن صَريعٍ قَد تَرى وَقَتيلِ
وَفي ثَغرِها خَمرانِ ريقٌ وَمَلفَظوَفي لَحظِها المَخمور أَسنى شمولِ
مُخَدَّرَة يَحمونَ رُؤيَة حِصنِهابِسُمرٍ عَوالٍ أَو بِبيضِ نُصولِ
وَكَم مَنَعوا الغرثان وِردَ رضابِهاوَلَم يَمنَعوا الضيفانَ حُسنَ نُزولِ
مَهاة لَها فَتكُ الأُسودِ بِمُهجَتيوَلَفتة ظَبي في الكناسِ خذولِ
فَقُلت لَها قَد ذبتُ فيكِ صَبابَةًأَما أَبصَرت عَيناكِ فَرطَ نُحولي
إِلامَ أُداوي القَلبَ نَشقاً مِنَ الصَّباوَما بِعَليلٍ مِن شِفاءِ عَليلِ
وَحَتّامَ أَستَشفي بِرقّةِ خَصرِهاوَأَيّ نَحيلٍ يَشتَفي بِنَحيلِ
وَلَيلةَ طَلَّقتُ الكَرى وَأَبَنْتُهُعَلى غَفلَةِ اللّاحي وَسَهو العذولِ
طَرقتُ حِمى لَيلايَ وَالنّسر حِندِساًصَليبَ نضارٍ في بُرودِ أَبيلِ
أَخوضُ حِياضَ المَوتِ مِن دونِ حَيِّهافَإِنْ جبت غيلاً صِرت مِنهُ بِغِيلِ
وَمِــــن أَسَــــدٍ يَــــعــــدو وَآخــــرَ زائِرٍوَمِن ضَيغَمٍ جاثٍ وَساطٍ صَؤولِ
وَلَم أَنسَ طولَ العُمرِ منّي مَقالَهاوَقَد أَبصَرت في الخدرِ منّي دخولي
رُوَيدَكَ قَد أَسلَمتَ نَفسكَ لِلرّدىوَفيها فَعَلتَ الآنَ فِعلَ جَهولِ
وَفارِس عَبسٍ لَيسَ يَفعَلُ مِثلَ ذاوَما كانَ في هَذا لَهُ مِن وصولِ
فَكَيفَ إِذا مِن قَبلِ قَتلك قَد سَطَواعَــــلَيــــكَ بِــــأَقوى حجَّةٍ وَدَليلِ
وَجالوا بِمِضمارِ الجِدالِ تَباحُثاًوَأَلقَوكَ في بَحثٍ عَريضٍ طَويلِ
فَقُلتُ لَها مَهلاً فَديتُكِ بِالحَشارُوَيدَكِ طيبي وَاِسمَعي ما تَقولي
فَلَستُ أَخافُ القتلَ إِذ كُنتُ عاشِقاًبِطَعنِ سِنانٍ أَو نِزالِ رَعيلِ
وَهَل أَختَشي في البحثِ نَقضاً وَمانِعاًوَلي سَندٌ مِثل الإِمامِ الجليلِ
أَخي الفَضلِ بَحرِ العلمِ طَودِ مَعارفٍقَليل نَظيرٍ بَل عَديمِ مَثيلِ
شَقيق لِنُعمان وَذاكَ محمَّدإِمام فُروعِ الفِقهِ ثمّ الأُصولِ
هوَ العابِدُ النسَّاكُ وَهوَ اِبن عابدذُو النَّسبِ الزّاكي الكريمِ الأَصيلِ
إِمام بِهِ التّحقيقُ أَدرَكَ سَعدهُوَنالَ بِهِ التّدقيق جَرَّ ذُيولِ
فَأَبدى خَفايا المُشكِلات مُوَضِّحاًوَوَجَّهها حَقّاً بِوَجه جَميلِ
تَأَهَّلــ لِلتّحقيقِ مِن زَمَنِ الصّباوَكَم فاقَ مِن شَيخٍ لَهُ وَكهولِ
وَدانَت لَه فيهِ صُدور جَهابِذٍأَفاضِل أَعيان كِبار فُحولِ
هُوَ العالِمُ النّحريرُ الجَهبذُ الّذيلَهُ حُسنُ إِتقانٍ وَحسنُ مقولِ
فَمَعنى كِتاب اللّه نَصب خَيالِهِكَسُنَّةِ خَيرِ الخَلقِ خَيرِ رَسولِ
فَلا شَيء إِلّا قَد يُقيم دَليلَهُفَإِمّا بِنَصِّ العقلِ أَو بِالنقولِ
لَهُ اللّهُ مِن فَردٍ قَليلٍ مِثالهُوَمثل سِواه الدهرَ غير قليلِ
وَجيه بِأَخلاقٍ حِسانٍ لَقَد دَعَتإِلى حسنِ إِقبالٍ وَحسنِ قَبولِ
بَليغ لَهُ أَسنى الفَصاحَةِ دَيدَنٌوَأَثبَته فيهِ بَلاغَة قيلِ
بِسِحرِ بَيانٍ بِالبَديعِ مُطلسمفَكَم فيهِ يَسبي مِن حِجىً وَعُقولِ
وَصَيَّرَ سَحبانَ البَلاغَةِ باقلاًتَرَدّى مَعَ الإِسكاتِ ثَوب ذُهولِ
وَراحَ وَلا إِدراكَ حَتّى إِنِ اِغتَدييَقولُ بِأَنّ القَولَ عينُ المَقيلِ
وَدانَت لَهُ شوسُ القَوافي مُطيعَةًفَلَيس لَدَيه الصّعب غير ذلولِ
وَلَكِنّهُ ما اِختارَ غَيرَ هِجانهالِخودٍ مَعان غَير ذاتِ بُعولِ
وَأَركَبَها مِنها غَوانِيَ خرّداًعَذارى عِراباً عادِمات الشكولِ
رَعابيب غيداً بِالجَمالِ بَديعةبِطرفٍ كَحيلٍ بَل وَإطل نحيلِ
وَأَلبَسها مَنظوم درٍّ وجوهرٍوَزَيَّنــ مِنها الجيدَ بَعدَ العطولِ
أَخو الرّتبةِ القَعساءِ وَالأَمجَدِ الّذيلَهُ تَخدم العلياءُ غيرَ ملولِ
وَقَرَّ عَلى مَتنِ المَعالي إِذِ اِستَوىوَلَيسَ لَهُ مُنذ اِستَوى من زميلِ
أَبو العِزِّ شَمسُ المَجدِ بَدرُ ذَوي العلىلَقَد نالَ في العَلياءِ أَسنى حلولِ
وَمَن جارُه يَبدو العَزيز بِظلِّهِيَعيشُ بِطولِ الدّهرِ غَيرَ ذَليلِ
أَخو الحلمِ في لينٍ وَحُسنِ إِناءَةٍوَمَن لَيسَ ذا طَيشٍ وَلا بِالعَجولِ
خَدين النّدى حاتم الجودِ مَعنهُوَمَن هوَ بِالتّبذيرِ خَير بَخيلِ
فَيا أَيّها المَولى الّذي طابَ سِيرَةًبِصيتٍ حَميدٍ في الأَنامِ جميلِ
إِلَيكَ أَخا الآدابِ بِكراً يَتيمَةًوَأَنتَ لَها في الدّهرِ خَير خليلِ
عَروساً إِليكَ الفكرُ مولايَ زفّهاوَظلّ لَها يَرضاكَ خير حَليلِ
فَغُضَّ أَخا الإِحسانِ عمّا يُشينُهاوَهَبها مَع الإِقبال حُسنَ قَبولِ
وَدُم بِأَمانِ اللّهِ في طيبِ عِيشَةٍوَخَــــيــــرٍ وَآلاءٍ وَعــــمــــرٍ طَــــويــــلِ
وَصِحّةِ جِسمٍ ما حَييت وَما شَداحَمام الرّبى في بُكرَةٍ وَأَصيلِ
وَقالَ اِبنُ فَتحِ اللّه دارَ أَحبّتيسُقيتِ بِلا ضرّ بِغَيثٍ هَطولِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.