لَقَد أَطْلَقَتْ كَفّاً وَقَد خَضَّبَت كَفّا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَد أَطْلَقَتْ كَفّاً وَقَد خَضَّبَت كَفّاوَرامَت بِهَجرِ الصّبِّ عَن وَصْلِها كَفّا
يَتيمَةُ حُسنٍ وَهيَ بالِغةٌ بهِإِلى الغايَةِ القُصوى منَ الأَكمَلِ الأصفى
فَمَن شامَ مِنها أَيَّ عُضوٍ بِطَرفِهِفَما هوَ عَمّا قَد رَأى ينقلُ الطّرفا
وَلَمياءُ أَحلى الخمرِ كانَ رضابُهاوَماء حَياةِ النّفسِ لَو ذاقَتِ الحتفا
إِذا اِبتَسَمَت فَالبرقُ يَبدو وَلَيتَهاغَدَت مِن خِلالِ البرقِ تَمنَحُني رَشفا
تَميسُ بِقدٍّ خلتُهُ خيزرانةًوَكَم أَخجَلَ الأَغصانَ مِن هَزِّهِ عِطفا
غَزالَةُ سِربٍ لا تُضاهى بِحُسنِهاوَذاكَ مُحالٌ أَن يُحاطَ بِهِ وَصفا
فَلَو كَشَفَت لِلنّاسِ عَن كُنهِ حسنِهاأَشاروا إِلَيها أَنْ دَعي الكشفا
أَلَستِ تَرينَ النّاسَ جُنّوا بِدونِهِوَقَد خطفَت مِنهُم عُقولُهُم خَطفا
وَإِنّي وَذاكَ الحسنِ فيهِم أَشَدُّهمجُنوناً بِذاكَ الحُسنِ أَكثَرُهُم سُخفا
وَلا بِدعَ أَنّ الشّمسَ تَبدو مِثالَهافَإِنّهُما أُختان وَالفرقُ لا يَخفى
تَمَلّكَتا بَدرَ السّماءِ مَعَ السّماوَأَنجمَها وَالأرضَ كِلتاهُما نِصفا
تَقاسَمتا ما قَد تَقَدَّم ذِكرُهُفَصاحَبَتا عَدْلاً وَجانَبَتا الجُنفا
وَصَيَّرتا كلّاً مِنَ الأَرضِ وَالسّمانَصيباً أَرى التّعديلَ في مِثلِهِ يُلفى
وَقَد ضَمّتا لِلأّرضِ أَنّ مريدَهايبينُ نَهاراً ثمَّ لَيلاً بِلا إِخفا
وَقَد ضَمّتا بَدرَ السّماءِ إِلى السّماوَأَنجمَها اللّاتي لَقَد حَسُنَت رَصفا
عَلى شَرطِ أَن يَخفى بِليلٍ مُريدُهاوَيَبدو نَهاراً يَستَحِقُّ بِهِ الكشفا
وَيُــــدرِكُهُ كَــــسفٌ يعيبُ جَمالَهوَأَن يَكتَسي لِلنّقصِ بَدرَ السّما خَسفا
وَقَد أَخَذَت تِلكَ الغَزالة وَاِرتَضتبِالأَرضِ اِختِياراً أَن تَبينَ وَلا تَخفى
فَــــتــــاةٌ رَداحٌ غــــادَةٌ خُــــوطُ بانةٍقَدِ اِمتَلأت لُطفاً كَما اِمتَلأت ظُرفا
أَهيمُ بِها وَجْداً وَأَصبو بِها جَوىوَأَسهرُ كلَّ اللّيلِ لا أَعرِفُ الإِغفا
تُضيءُ ظَلامَ اللّيلِ نارٌ بِمُهجَتيبِها أَستَضيءُ اللّيلَ تَذكو وَلا تَطفا
فَلا لُبَّ لي ناهٍ وَلا عَقلَ عاقِلوَلا خِلّ نصّاح يَقول أَلا كُفّا
وَلَستُ بِنَهيِ اللبِّ كُنتُ بِمُنتَهٍوَلَم أَكُ مَنصوحاً بِذا النُّصحِ مُنكفّا
وَكَيفَ وَوَجدي صارَ جُزءاً مِنَ الحَشاوَإِنْ زالَ ذاكَ الجــــزءُ مــــتُّ وَلَم أُشــــفَ
وَلَكِن أُريدُ النُّصحَ حتَّى يَهيجنيلِأَزدادَ مِن وَجدي عَلى صَبوتي أَلفا
وَمَدحُ عَلِيِّ القدرِ وَالاِسمِ مَذهَبيعَلَيهِ عَكَفتُ القلبَ في حُبِّهِ عَكفا
أَخو المَجدِ وَالعَلياءِ شِبلُ أَكارمٍومَنْ قَد تَبَنَّى الجودَ وَالبذلَ وَالعَرفا
هُوَ الأَسدُ الرّئبالُ وَالضّيغَمُ الّذيلَقَد أَلبَسَ الآسادَ في حَربِهِ الرَّجفا
يُكافِئُ كُلَّ الأسدِ لو صَفَّ وَحدَهُإِذا قامَتِ الآسادُ في حَربِهِ صَفّا
فَكَم فارِسٍ يَعدو عَلى ظَهرِ مُلجَمٍلَقَد خَرَّ مِن خَوفٍ فَلَم يَستَطِع زَحفا
وَكَم قَطَّ مِن لَيثٍ بِأَبيَضَ قاضِبٍأَطارَ لَهُ نِصفاً وَأَبقى لَهُ نِصفا
فَيُمناهُ لا شُلَّت ولَا كَلَّ زندُهوَلا شنّجَ الرّحمَنُ يَوماً لهُ كفّا
أَميرٌ وَجيهٌ كامِلٌ ذو وَسامةٍجَميلٌ سَليمُ الطّبعِ رَقَّ وَقد شفّا
يَسيلُ بِهِ ماءُ اللّطافَةِ كَيِّساًوَأَجْلِلْ بِهِ في جَمعِهِ الكيس وَاللّطفا
حَليمٌ جَليلٌ ذو وَقارٍ وهَيبةٍحَكيمٌ يَسوسُ الأمرَ لا يَصحَبُ العُنفا
فَأَكرِمْ بِهِ ذاتاً وَنَفساً كَريمةًوَأَحمِدْ بِهِ صيتاً وَأَحسِنْ بِهِ وَصفا
فَيا أَيّها الشّهمُ الّذي عَزَّ مِثلُهإِلَيكَ مِنَ الأَبكارِ غانيةً وَطفَى
عَروساً إِلَيك الفكر حَيثُ تَوشّحَتبَديعَ قَوافي النَّظم قَد زَفَّها زَفّا
فَماسَت وَقَد حَلَّت بِمَدحِكَ جيدَهافَتاهَت بِهِ فَخراً وَمالَت بِهِ عِطفا
وَما اِستَكمَلَت في الفِكرِ مدّةَ حَملِهافَلا بِدْعَ أَنّ النّقصَ فيها لَقَد يلفى
فَأَقْبِلْ عَلَيها مُحسِناً بِقَبولِهاوَأَسبِل عَلى عَيبٍ تُعابُ بِهِ سُجفا
وَدُم في ضَمانِ اللَّهِ مَرعِيَّ حِفظِهِوَشادَ عَلَيكَ اللَّه مِن حِفظِهِ كَهفا
مَدى الدّهرِ ما هَبَّتـ نَسيمٌ مِنَ الصَّبافَمَيّلتِ الأَغصان تَعطِفُها عَطفا
وَما هامَ ذو وَجْدٍ وَأَقسَمَ قائِلاًلَقَد أَطلَقَت كفّاً وَقَد خَضّبَت كفّا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.