ما لي بِكَسبِ سِوى المَعالي مَطمعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لي بِكَسبِ سِوى المَعالي مَطمعُوَأَخو السّيادَةِ بِالمَعالي يقنعُ
ما لي اِلتِفاتٌ غَيرَ نَحوِ مآثرٍما لي إِلى غَيرِ المَفاخرِ مَسمَعُ
ما لي سِوى العَلياءِ حلّةُ مهنةٍوَتَزيُّني بِالمجدِ فينةَ أوضعُ
أَرِدُ المَكارِهَ لا أُطيقُ مذلّةًوَاِبنُ الكرامِ مِنَ المَكارِهِ يكرَعُ
تَأبى الجِنانَ على المَذلَّةِ شيمَتيبِالذُّلِّ في الجنّاتِ لا أَتَمتّعُ
لَو لَم تَكُن دارَ الكَرامَةِ لَم تَكُنمَحمودَةً يَنحو إِلَيها المَطمعُ
يَحلو لَدَيَّ إِذا خلا عَن ذِلّةٍوَعَنِ الهَوانِ مِنَ القِفارِ البَلقعُ
لَستُ الأَغمَّ وَلا اللّئيمَ مِنَ الوَرىبَل إِنّني الكُرمُ الصّبيحُ الأنزَعُ
وَإِذا خُدِعتُ خُدِعتُ طَوعاً عالِماًلَولا الكَرامَةُ لَستُ مِمَّنـ يُخدَعُ
كَتبَ الجَمالَ بِوَجنَتَيَّ وَسامَةًيَسري بِها ماءُ الحَياةِ وَيَلمَعُ
يَعلو عَلى وَجهي ضِياءُ نَباهَةٍمِنها الفِراسَةُ نورُها يَتَشعشَعُ
وَلَقَد وَضَعتُ مِنَ المَحاسِنِ ثَدْيَهاوَرَبيتُ في حجرِ العُلى أَتَرَعرَعُ
وُسِّدتُ فرشَ المَجدِ فَوقَ سَريرهِوَعَلى رِقابِ العِزِّ أُحمَلُ أُرفَعُ
ما في سَماءِ العِزِّ أنجم رتبةٍإِلّا إِلَيّ دَنا الرّفيعُ الأَرفَعُ
وَأَنا المَعالي ما عَشِقتُ جَمالَهاهَيهاتِ إنّي لِلمَعالي أَخضعُ
بَل كُنتُ مَعشوقاً لَها وَكَأَنّهاأَضحَت عَلى عِشقي وَحبّي تطبَعُ
وَلَقَد تَناوَلت الثريّا في يَديوَجَعلتُها نَعلي الّتي لا أَخلعَ
وَأَنا اِمرُؤٌ دِرعُ المَهابَةِ لأمُهُزردُ الشّجاعَةِ في الوغى يَتَدرَّعُ
يَمشي الهُوَينا وَالوقارُ يَزينُهُتَحجو الطريق مِنَ الوقارِ تزعزعُ
كَفّي وَسَيفي لِلكِرامِ وَلِلعِدىوَأَخو السّيادَةِ مَن يَضُرُّ وَيَنفَعُ
أَحمي الأَكارِمَ وَاللّئامُ أذِلُّهموَاِبنُ النباهَةِ مَن يُذِلُّ ويَرفعُ
ما بِالمَثاني قَد طَربت وَلا الغِناطَرَبي بِصَوتِ البيضِ حتّى تَقَعقعُ
فَإِذا سَللت مِنَ العَواضِبِ صَيْقَلاًأُردي الغَضَنفَرَ بِالحُسامِ وَأصرعُ
وَإِذا هَزَزت مِنَ المَواضي صارِماًتَهوي الرّؤوسُ لَدى يَدَيَّ وتركعُ
وَإِذا اِعتَقَلت مِنَ الرِّماح بِأَسمَرٍتَبدو القُلوبُ مِنَ الصدورِ وتنزعُ
سُقتُ الضياغِمَ في مَيادينِ الوَغىمِثلَ النِّعاج تَرى الذّئابَ فتجزعُ
ما بِالخِداعِ قَهرتُ آسادَ الشّرىأَحكي قَصيراً أَنفَه إِذ يجدعُ
آتي وَجاهاً مُعلِماً بِتَبارُزٍوَأَخو الجَبانَةِ مَنْ يَغول ويخدعُ
خضت الكريهةَ فوقَ بحرٍ سابحٍيعدو على متنِ الرياح ويسرع
لَو شَمَّ آسادُ الوغى نَفساً لهلَتَمزَّقَت مِنها الحَشا وَالأضلعُ
لَو رمتُ ضَرباً لِلنُّجومِ بِصارميلَعَليه أَبلغُ ما أرومُ وأطمعُ
لَو كُنتُ شُهباً ما رَضيتُ مَنازليفي رابِعِ الأَفلاكِ كانَت توضعُ
ما كُنتُ أَرضى بِالغروبِ بِمغربٍوَأَرى الغروبَ نَقيصَةً لا تتبعُ
لا أَرتَضي إِلّا لِمجدي قبّةًمِن أَطلَسِ الأفلاكِ فيها أَطلعُ
لَو كُنت في زَمنِ الملوكِ مِنَ الأُلىمَرّوا لَفي خَدمي اِنتَشوا وَتَرعَرعوا
بَل كانَ مِن بَعضِ العَبيدِ لِخِدمَتيكِسرى وَقَيصرُ وَالرّبيع وَتبّعُ
لَكِنّني قنُّ الّذي سادَ الوَرىوَلَهُ المُلوكُ مِنَ المَهابَة تضرعُ
مَولى هُمامٌ ماجِدٌ مُتقدّمٌشَهمٌ شَريفٌ سَيِّدٌ وسَمَيْدَعُ
نَجمٌ وَبَدرٌ شَمسُ هديٍ أَشرَقَتنورٌ ضياءٌ في المعالي يطلُعُ
نُصِبَت لَه فَوقَ المَجرَّةِ خَيمَةٌلَكِن عَلى عَمدِ المَعالي ترفعُ
تَهوي النُّجومُ إِذا رَأَتها أَنّهامِــــمّا بِهِ مثل اللآلِ ترصَّعُ
عَـــــلّامَـــــةٌ فَهّـــــامَـــــةٌ دَرّاكــــةٌنَسّابَةٌ وَهوَ الإِمامُ اللّوذَعُ
يَحوي الفَضائِلَ وَالفَواضِل كُلَّهاوَأَخو المَحاسنِ لِلمَحامِدِ يَجمَعُ
ما في الفَضائِلِ وَالعلومِ فَضيلةٌإِلّا وَمِنهُ بِها الحريُّ الأَنفَعُ
العُمدَةُ الثقةُ العَميدُ لِمَعشَرٍلَبِسوا السّيادَةَ حُلّةً وَتَدرَّعوا
مَن فَضلُ أَهلِ الفَضلِ مِنهُ فَضلةمِثلُ البحارِ مِنَ المُحيط تُوزَّعُ
مَن أَطبَقَت أَهلُ الفَضائِلِ أَنَّهُفَردٌ وَحيدٌ في الزَّمانِ وَأَجمَعوا
حَبْرٌ فَما بِسِوى المَعارفِ والتُّقىمتعلِّقٌ منه الجنان ومولعُ
ما إِن بَدا مِن عارِفٍ مُتورّعٍإِلّا وَمِنهُ بَدا التَّقيُّ الأورعُ
ما بارِعٌ أَعياهُ يَوماً مُشكِلٌإِلّا غَدا مِنهُ إِلَيهِ المَرجِعُ
هوَ حجَّةٌ لِلدينِ غيرُ مُعارِضوَكَأَنَّهُ لِلدّينِ سَيفٌ أَصمَعُ
يَنهى وَيَأمُرُ لا حَياءَ يَصدُّهُعَن قَولِ حَقٍّ في الأنامِ وَيَصدَعُ
لا يَختَشي غَيرَ الّذي خَلَقَ السّمامَعَ كَونِهِ أَدَبَ الشّريعَةِ يَتبَعُ
حَسنُ الخَلائِقِ وَالصّفاتِ جَميعِهاأَكرِمْ بِهِ فَهوَ الكريمُ الأَروَعُ
قرمٌ وَفَحلٌ ضَيغَمٌ صمصامَةٌوَغَضنفَرٌ وَهوَ الهِزَبرُ الأَشجَعُ
ثَبتُ الفُؤادِ فَلا يُراعُ بمزعجٍلَيسَ اِمرَأً بِالمزعجاتِ يروَّعُ
يُبدي التجلُّدَ وَهوَ جَلدٌ ثابِتٌوَإِذا دَهَتهُ مُلِمَّةٌ لا يَجزَعُ
إِنَّ الفتى شبلُ الشّجاعَةِ مَنْ إِذاوافاهُ رَيبُ الدَّهرِ لا يَتَضَعضَعُ
قِسٌّ وَسَحبانٌ وكَعب يَعرُبما البُحتُريْ وَهوَ البَليغُ المِصطَعُ
إِنْ قالَ أَمّا بَعدُ بَينَ مَصاقعٍقالوا لَهُ أَنتَ الخطيبُ المصقَعُ
صاغَت بَلاغَتُهُ البَيانَ جُمانةًفي حُسنِها ماءُ اللَّطافَةِ مودَعُ
مِن كُلِّ مُختَرِعٍ إِذا طَرَقَ الحِجىسَحَرَ النُّهى وَهوَ البديعُ الأَبرعُ
فَالجَوهَرُ المَكنونُ مِن مَنظومِهِوَالدّرُّ وَالياقوتُ مِمّا يسجَعُ
وَهوَ الكرامُ وَإِنّهُ لَم يَستَحِلْأَنّ الكرامَ بِذا الكَريمِ تَجَمّعوا
يُعطي وَلَم يَمنَعْ وَلَو كثُرَ العَطاذو الجودِ مَن يُعطي وَلَم يَكُ يَمنَعُ
لَو كانَتِ الدّنيا بِقَبضَةِ كَفِّهِلَرَأَيتَها مِمّا بِهِ يَتبرَّعُ
فَالحِلمُ وَالآدابُ مِن أَخلاقِهِوَالخَيرُ وَالمَعروفُ مِمّا يصنَعُ
ما صيتُهُ إِلّا كَنَفحَةِ عَنبَرٍأَو طيبِ مِسكٍ عَرفُهُ يتضوَّعُ
قَد نالَ ما قَد نالَ فَرداً وحدَهُفَكَأَنّهُ الشَّمسُ الّتي لا تُشفَعُ
مَنْ مدَّ أَعناقَ التمنِّيـ نَحوَ ذافَهوَ الغبيُّ وَبِالتقاصُرِ يقمَعُ
يا أَيّها المَولَى أَبو النصرِ الَّذييَعلو فَخارَ الفتحِ فيهِ ويُرفَعُ
أَهدَيتَني بِقَصيدَةٍ كَخَريدَةٍكَالشَّمسِ بَل كانَت عَلَيها تَبرَعُ
حَسناءُ بِكرٌ مِن بَناتِ بَلاغَةٍتُكسى الجَمالَ وَبِالبَهاءِ تبرقَعُ
ضَيَّعتَها في غَيرِ مَنْ هوَ أَهلُهاوَمِنَ الفَرائِدِ ما أَراه يُضَيَّعُ
ما كانَ بي مِمّا اِبتَكرت بِمَدحِهاوَأَنا اِمرُؤٌ في ضدّ ما قَد تَسمَعُ
ما كانَ ذا إِلّا لِكَونِكَ مُبصِراًفينا كَمالك إِذ يَلوحُ وَيَلمَعُ
أَو قَد سَلَكتَ بِمَسلَكِ التجريدِ إِذقَد صُغتَ فيها ما يَروقُ وَيبدَعُ
قَد خِلتُ إِذ كانَت جَوابَ قَصيدَةٍطَيراً تُغنِّيـ حينَ نَقَّ الضفدَعُ
وَلَقَد نَظمت مِنَ العقودِ قَصيدَةًمِن نورِ مَدحك بِالثناءِ تَشعشَعُ
غرّاءَ ذاتِ صَباحَةٍ رعبوبَةًماءُ الجَمالِ بِوَجهِها يَتَميَّعُ
هَذَّبَتها تَهذيبَ خِدْنِ فَطانةٍلِمهذّبٍ هُوَ لِلمَحاسِنِ مَجمَعُ
وَجَمَعتُ فيها إِذ مَدحتُكُ شَذرَةًمِمّا تَحوزُ مِنَ الصّفاتِ وَتَجمَعُ
وَرَأيتُ بَرّاً ما قطعتُ مَسافةًإِلّا بَدا لي مِنهُ بَحرٌ أَوسَعُ
أَركَبتُها مَتنَ الرّجاءِ مَطيَّةًتَبغي القبولَ وَدونَهُ لا تَهجَعُ
زُفَّتــ إِلَيكَ وَحُسنُها وَحياؤُهاأَسنى خِباءٍ في الخُدورِ وَأَرفَعُ
لَو عابَها حُسّادُها لَم تَمتَهِنإِنَّ الحِسانَ مِنَ العَقارِبِ تُلسَعُ
وَاِسلَم وَدُم في كلِّ ما تَبغيهِ ماتَشدو الحَمائِمُ في الغُصونِ وتَسجَعُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٨٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.