أَقبَلَت بِالجَمالِ ذاتُ البَهاءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقبَلَت بِالجَمالِ ذاتُ البَهاءِفَاِستَنارَت مِنها بدورُ السماءِ
وَأَعارَت شَمسَ الضُّحى مِن سَناهافَتَبدَّتْ مُنيرةَ الأَرجاءِ
وَكَسَتها الكَمالَ ثَوبَ جَمالٍوَحَبَتها الظُّهورَ غِبَّ الخَفاءِ
أَعلَمَتَني بِنَفحةٍ مِن شَذاهاأنّما المِسكُ بعضُ ذاك الشذاءِ
حَدّثَتني بِلُطفِها عَن نَسيمٍعَن وُرودِ الرّياض ذاتِ البَهاءِ
فَهيَ نورٌ مِنَ العُيونِ مُضيءٌوَاِحوِرارٌ في المُقلةِ الحَوْراءِ
وَهيَ ماءُ الحَياءِ يَسري بحسنٍفي وُجوهِ الحِسانِ أهلِ الحَياءِ
وَهيَ في جَبهةِ الزّمانِ ضِياءوَهيَ نورٌ في الغُرّةِ الغَرّاءِ
وَهيَ في وَجنةِ المَحاسنِ حُسْنٌوَجَمالٌ في الوَجنَةِ الحَسناءِ
وَهيَ روحٌ حَلَّت بِبالي فُؤادٌوَحــــيــــاةٌ لِمَيِّتِ الأَحياءِ
أَسفَرت مثلَ الشّمسِ لَكِنْ تَبدَّتلَم تَزَل لا تَزولُ عِندَ اِستِواءِ
دُرّةٌ لَيسَ مِثلَها في وُجودٍقَلَّ مثلَ اليتيمَةِ العَصْماءِ
لو غَدَت أَنجُمُ السَّماءِ عُقوداًوَهي فيها تَفَرَّدَت بِالضِّياءِ
وَتَردَّت تِلكَ النّجومُ لَدَيهامِن خُسوفٍ بِالحلّةِ السّوداءِ
وَتَعزَّتْ عَن حُسْنِها حينَ وَلّىخجَلاً بِالضياءِ أَحلى عَزاءِ
فَلِجيدي الهناءُ فيها تَحَلَّىوَلَهُ السَّعدُ غِبَّ ذاك الهناءِ
وَلِرَأسي الفخارُ مِن حَيثُ أَضحَتخَيرَ تاجٍ مكلّلٍ بِالبَهاءِ
مُذْ غَدَت في النّظامِ خَيرَ قَصيدٍفَهيَ قَصدي وَبُغيَتي وَمنائي
أُهدِيَتْ مِنحَةً إِليَّ فَحَلَّتفي مَحَلِّ القَبولِ ثمَّ الرِّضاءِ
قَد حَباني بِها مِنَ الفضلِ بَحرٌوافرُ الفَضلِ كامِلٌ في السَّخاءِ
أَعَجيبٌ إِهداؤُهُ الدّرَّ فَضلاًوَهــــوَ بَــــحرٌ لِلدُّرِّ ذو إهداءِ
فَهوَ حَبرُ العلومِ كَنزُ فُهومٍعَلَمُ الفضلِ مُفردُ العُلَماءِ
بَهجةُ الوقتِ تحفةُ الدّهرِ فَرداًمَنهَجُ القصدِ رَوضةُ الأدباءِ
جُملَةُ المَجدِ مفردُ الفخرِ فَذٌّعَن نَظيرٍ في العزِّ والعلياءِ
حَسَنُ الوجهِ وَالصّفاتِ جَميعاًمُرتَضى الفِعلِ أَشرَفُ الشرفاءِ
فَهوَ سِبْطُ الرّسولِ وَهوَ عَليٌّكَرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ بِالضّياءِ
كَعبَةُ العِزِّ وَهوَ رُكني اليَمانيفَإِلَيهِ في المُعضِلاتِ اِلتِجائي
قِبلةُ القَصدِ نَحوَهُ وَجْهُ قَصديأَنا وَجَّهتُه بِدونِ اِمتِراءِ
جامِعُ العِلمِ في زَوايا فهومٍرَكَعَت عِندَها نُهى الفضلاءِ
وَخَطيبٌ في مِنبَرٍ مِن بَيانٍمِنهُ ذَلَّت مَصاقِعُ الخطباءِ
فَلَهُ خُلُقٌ كَالنّسيمِ فَلَو فاحَ لأضحى ورْداً نباتُ الفلاءِ
وَلَهُ خَلقٌ يُنبِئُ الحُسنُ عَنهُإِذْ تَمَنَّتْهُ أَنجُمُ الجَوزاءِ
وَمَضاءٌ كَلَمحِ طَرْفٍ وَعَزمٍعَلَّمَ النَّجمَ مِنهَ حُسْنَ المضاءِ
وَعُلومٌ قَد فاقَتِ البحرَ وُسْعاًوعطاءٌ يفوقُ قطرَ السماءِ
وحَياءٌ في غَيرِ حَقٍّ جَليلٌووقارٌ قد زينَ بالإغضاءِ
شَمسُ هُدىً في مَطلعِ الخيرِ تَبدوحَيثُ حَلَّت في جَبهَةِ العَلياءِ
فَاِفخَري يا رَشيدُ عِزّاً وَتيهاًوتــــحــــلَّيْ بحلّةِ الخُيَلاءِ
ثمَّ دوسي بِأَخمصَيك الثُّريَّاتَمنحيها بِالدَّوْسِ حُسْنَ اِعتِلاءِ
فَلَقَد كُنتِ يا فَريدَةَ عقدٍصَدَفاً لِليَتيمَةِ العَصْماءِ
وَإِلَيكِ اِنتماؤُهُ بِاِنتِسابٍفَلك السّعدُ غِبَّ ذا الاِنتماءِ
فَحَماكِ الإِلهُ مِن كلِّ شَيْنٍوَحَباكِ القديمُ حُسْنَ البقاءِ
أَيّها الشَّهمُ مِنك شُرِّفْتُ فَضلاًبِعَروسٍ كَالغادةِ الغَيداءِ
بِنتُ فِكرٍ تَخَدَّرَت بِجَمالٍوَلَها اللّطفُ كانَ خَيرَ خِباءِ
وَهيَ بِكرٌ وَما لَها أَنا كُفؤٌوَهيَ شَرعاً عَديمَةُ الأكفاءِ
وَهيَ سِحرٌ مِنَ البَيانِ حَلالٌوَمِنَ الشّعرِ حِكمَةٌ بِاِعتِناءِ
لَو رَآها أَهلُ البَلاغَةِ تاهُواوَأَقرُّوا بِالعَجزِ والإعْياءِ
وَاِعتَلاهُم تَحيُّرٌ حينَ تُتلىوَاِعتَراهُم تَلجلُجُ الفَأفاءِ
كُنتُ حُرّاً لَدَى الكِرامِ رَقيقاًوَشَــــريــــفَ الأَخوالِ وَالآباءِ
مُذْ أَتَتني صَيَّرتني لَك عَبداًفَكَأنّي ملكتَني بالشِّراءِ
فَلِجيدي جعلتَها عِقدَ دُرٍّوَهيَ تَبدو لِلعبدِ عَقْدَ ولاءِ
وَهيَ عِندي تَميمةٌ ثمَّ حِرزٌأَتَداوى بِها وَفيها شِفائي
كَيفَ أَرجو مِثالَها في نِظاميأَعَلى المُستحيلِ أبني رَجائي
أَينَ لي مثلُها وَأَنَّى لِمِثليحَيثُ أَنّي أُعَدُّ في الغَوغاءِ
كلّ مَن رامَ مِثلَها في نِظامٍأَسلَمَتهُ أَوهامُهُ لِلشّقاءِ
ذاكَ فَضلُ اللَّهِ الكريمِ تَعالىوَهوَ فَيضٌ مِن فَيضِ ذي الآلاءِ
فَاِبقَ أَيُّها الإِمامُ بِخَيرٍوَبِغَزٍّ يَبقى بِدونِ اِنتِهاءِ
وَتَفضَّلْ عَلى الفَقيرِ بِدُرٍّأَيّها البّحرُ في السّخا وَالعَطاءِ
وَاِحْبُ هَذي العجوزَ بِسِترٍفَهوَ مَهرُ العَجوزةِ الشّوهاءِ
وَاِرْقَ مِن ذَروَةِ المَعالي سَماءًبِسُرورٍ يوليكَ خيرَ هَناءِ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ المُهَيمنِ أَثنىفي نِظامٍ عَلَيك خَيرَ الثناءِ
أَو تَغَنّى الحَمامُ فَوقَ غُصونٍفي صَباحٍ وَما شَدا في المَساءِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.