مــا بــالُ حُـزنٍ فـي الفُـؤادَ مُـوَلِّجِ

الشاعر: أعشى همدان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أعشى همدان، من العصر الأموي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا بــالُ حُـزنٍ فـي الفُـؤادَ مُـوَلِّجِ — وَلِدَمــعِــكَ المُــتَــحَــدِّرِ المُــتَــزَلِّجِ

أَسَـمِـعـتَ بِـالجَـيـشِ الَّذيـنَ تَـفَرَّقوا — وَأَصــابَهُــم رَيــبُ الزَمـانِ الأَعـوَجِ

حُـبِـسـوا بِـكـابُـلَ يَـأكُـلونَ جِيادَهُم — بِـــأَضَـــرِّ مَـــنـــزِلَةٍ وَشَـــرِّ مُـــعَــوَّجِ

لَم يَلقَ جَيشٌ في البِلادِ كَما لَقوا — فَــلِمِــثــلِهِـم قُـل لِلنَـوائِحِ تَـنـشِـجِ

وَاِسـأَل عُـبَـيـدَ اللَهِ كَـيـفَ رَأَيتَهُم — عِـــشـــريـــنَ أَلفَ مُـــجَــفِّفــٍ وَمُــدَجَّجِ

بَــعــثــاً تَــخَـيَّرَهُ الأَمـيـرُ جَـلادَةً — بَـعـثـاً مِـنَ المِـصـرَيـنِ غَـيـرَ مُـزَلَّجِ

وُلّيــتَ شَــأنَهُــمُ وَكُــنــتَ أَمــيـرَهُـم — فَــأَضَــعــتَهُــم وَالحَــربُ ذاتُ تَــوَهُّجِ

مـا زِلتَ نـازِلَهُـم كَـما زَعَموا أَباً — وَتَــفُــلُّهُــم وَتَـسـيـرُ سَـيـرَ الأَهـوَجِ

وَتَـبـيـعُهُـم فـيـهـا القَـفيزَ بِدِرهَمٍ — فَـيَـظَـلُّ جَـيـشُـكَ بِـالمَـلامَـةِ يَـنتَجي

وَمَــنَـعَـتـهُـم أَلبـانَهُـم وَشَـعـيـرَهُـم — وَتَـجَـرتَ بِـالعِـنَـبِ الَّذي لَم يَـنـضُـجِ

وَنَهَـكـتَ ضَـربـاً بِـالسِـيـاطِ جُـلودَهُم — ظُــلمــاً وَعُــدوانــاً وَلَم تَــتَــحَــرَّجِ

وَالأَرضُ كــافِــرَةٌ تُــضَــرِّمُ حَــولَكُــم — حَــربــاءَهــا بُــعِـجَـت وَلَمّـا تَـنـتِـجِ

فَـتَـسـاقَـطـوا جـوعـاً وَأَنـتَ ضُـفَـندَدٌ — شَـبـعـانُ تُـصـبِـحُ كَـالأَبَـدِّ الأَفـجَـجِ

زَخـوُ النَـسـا وَالحـالِبَـيـنِ مُـلَثَّمـاً — فـي مِـثـلِ جَـحـفَـلَةِ الحِمارِ الدَيزَجِ

وَظَــنَــنـتَ أَنَّكـَ لَن تُـعـاقَـبَ فـيـهُـمُ — وَاللَهُ يُــصــبِـحُ مِـن أَمـامِ المُـدلِجِ

حَــتّـى إِذا هَـلَكـوا وَبـادَ كُـراعُهُـم — رُمــتَ الخُــروجَ وَأَيُّ ســاعَــةِ مَـخـرَجِ

وَأَبـــى شُـــرَيــحٌ أَن يُــســامَ دَنِــيَّةً — حَــرَجــاً وَصُـحـفُ كِـتـابِهِـم لَم تُـدرَجِ

وَبَــقِـيـتَ فـي عَـدَدٍ يَـسـيـرٍ بَـعـدَهُـم — لَو ســارَ وَســطَ مَــراغَــةٍ لَم يُـرهِـجِ

لا تُــخــبِــرِ الأَقـوامَ شَـأَنَـكَ كُـلَّهُ — وَإِذا سُــئِلتَ عَــن الحَـديـثِ فَـلَجـلِجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجيش: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم …
  • بعثا: عثا: العَثَا: لَونٌ إِلَى السَّوادِ مَعَ كَثْرَةِ شَعَر. والأَعْثَى: الكثيرُ الشَّعَرِ الْجَافِي السَّمِجُ، والأُنثى عَثْوَاءُ. والعُثْوَةُ: جُفوفُ شَعَرِ الرأَس والْتبادُهُ وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ. عَثِيَ شعرهُ يَعْثَى …
  • تخيره: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة